استضافت أسرة الأدباء والكتاب الشاعرة السعودية سناء نصر في أمسية أضاءتها بالشعر إذ قرأت فيها مجموعة من نصوص ديوانها «وحيدة حيث كنت» حيث قدمها الشاعر أحمد رضي وصاحبها الفنان محمد الحلال بأوتار العود.
فشرعت تسرد بصوتها «على لسان الحكواتي» سادرة «في غيابه» غارفة أحرفها «من بريد الموتى» منتقلة «إلى عازف المقهى» في «حاجة» إلى «اكتشاف» تصيح فيه «مازلت وحدي» خاتمة بقصيدة «استسقاء» علها ترتوي من ظمأ البوح.
«وما زلتُ وحدي»
قَبلْتُ بِجهدٍ بأنّيِ هُنَا
وهَا قد وُجدتُ!!
وقد خِلتُ أنّي خُلقتُ كماءْ
وأنّيَ ما زلتُ فرط اشتهاءْ
وبين الضباب ووهن الرؤى
وحفنات حزنٍ بدت كالركامْ
عمدا فُقِدتُ
***
سَئمتُ انْحِنائي بلا كبرياءٍ
أمام الحقيقة
سئمتُ من الفِكرِ يَصحو بحزني
ونُطوى معا - في الضحى- كالجريدة.
***
سأبتر نصفي
لنصفٍ سينجو.
وما كُنتُ في التيهِ آيَ ابتداءٍ
ولا بالتُقَى سأكون الأخير
تُدار الحَياةُ
ويُقرعُ ناقوسُها بالزفيرْ.
بنَيْتُ المَخافةَ صَرحا مَنِيعا
لصَدِّ الريَاحْ
ومَهّدتُ للشَكِ درب الأثير
***
سئِمتُ احْتِفَائِي بِنَشْوَةِ حرفٍ
ثَقيلٍ يُسَمُونَه قافيةْ
ولكِنَّ في الجُرحِ فَيضَ كلامٍ
لبنتٍ تُقَوّضُهُ لاهيةْ
وخَوفا يُحيلُ الغِنَاءَ نَشَازا
وأهْجُرُ حَرفِي وأُعطي ابتزازا
وكلُّ قبيحٍ جميلٌ، مَجازا!
***
سئمتُ البلاغة تَلوي الحَقيقةَ كيفَ تَشَاءْ
وجُوهٌ مُبَعْثَرةٌ بانتقِاءْ...
وما زلت وحدي
أُشَيّعُ باسم الحياة ذرى المنصفين
وما زلتُ - في الهَمِّ - وحدي!
أُوَلِّيَ وجهِيَ شَطْرَ المَلامْ
لأني كفَرْتُ بِعُرْفِ المَكِيْدَةْ/
خِيَانَةْ
وفي مُعجَمِ الأدْعِياءِ قَصِيِدَةْ
العدد 2389 - السبت 21 مارس 2009م الموافق 24 ربيع الاول 1430هـ