عقدت غرفة تجارة وصناعة البحرين، على هامش زيارة وفدها للعاصمة الروسية موسكو ومشاركتها في المعرض العربي الروسي اربيا اكسبو، عدداً من اللقاءات والاجتماعات مع المسئولين في قطاعي المصارف والخدمات المالية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقد استهدفت هذه الاجتماعات بحث إمكانيات وفرص التعاون بين قطاعات الأعمال والتجارة البحرينية والروسية واستعراض عدد من المشاريع والشراكات التجارية والاقتصادية في هذين القطاعين.
وقد اجتمع رئيس الغرفة عصام فخرو مع عدد من المسئولين والمعنيين بتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في روسيا الاتحادية، وتم خلال هذا الاجتماع بحث أوجه التعاون المشترك بين الجانبين لتطوير وتعزيز هذا القطاع وإمكانيات تبادل الخبرات والمعارف بين الجانبين، كما قام جانب الغرفة بعرض تجربة البحرين في مجال تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقال فخرو «إن هناك فرصاً واسعة وكبيرة للتعاون بين الجانبين، وإن السوق البحرينية مهيأة لاستقبال الاستثمارات الروسية في هذا القطاع المهم والحيوي والذي يشكل حوالي 94 في المئة من إجمالي المشروعات في أغلب دول العالم، وهذه المؤسسات التي تشكل الدعامة الرئيسية لنمو اقتصاديات قد واجهت بعض الصعوبات والتحديات بسبب الأزمة المالية العالمية»، وأضاف أن التعاون بين مملكة البحرين وروسيا لتطوير هذا القطاع سيكون نوعياً وخاصة أن الجانبين يعولان كثيراً على دور هذا القطاع.
كما التقى فخرو بممثل البنك الإقليمي الروسي Alxei kovalenko وقد تم خلال اللقاء بحث التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات البحرينية في مجال الصيرفة الإسلامية والتأمين التكافلي، ومقومات تأسيس مؤسسات مالية تعمل وفق النظام المصرفي الإسلامي في روسيا، كما تم استعراض أهم التطورات التي يشهدها مناخ الاستثمار في البحرين، والتسهيلات الممنوحة للاستثمار الأجنبي، وتم كذلك تسليط الضوء على الوضع المالي والمصرفي في البحرين.
أكد رئيس الغرفة خلال الاجتماع أن الاقتصاد البحريني يعتبر من أكثر اقتصاديات المنطقة تمتعاً بالحرية والمرونة بما يفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية، كما أن النظام المصرفي فيها يعتبر من أقوى الأنظمة في المنطقة، داعياً إلى تكثيف تواجد الاستثمارات الروسية في البحرين وخاصة في المجال المصرفي والمالي.
كما نوه بالدور الريادي الذي يمكن أن تلعبه البحرين في إنشاء البنك العربي الروسي المشترك، وفي إنشاء مصرف إسلامي روسي، وذلك انطلاقاً من دورها في الخدمات المصرفية الدولية التي تتخذ من البحرين مركزاً لأعمالها وثقة المستثمرين بهذا الدور، معرباً عن أمله في أن تلعب مثل هذه المشاريع دوراً فاعلاً على صعيد فتح آفاق جديدة للتعاون وخلق شراكة استراتيجية بين قطاعات الأعمال البحرينية الروسية.
ولفت إلى أن مملكة البحرين لديها مناخ استثماري مواتٍ يساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية وتشكل بيئة مواتية لنمو هذه الاستثمارات بشهادة منظمات وهيئات دولية، حيث حققت المرتبة الأولى بين جميع دول الشرق الأوسط في الحرية الاقتصادية والـ 16 عالمياً، والمرتبة الخامسة على مستوى العالم في بيئة العمل واللوائح الخاصة بسوق العمل، والمرتبة 38 على صعيد القدرة التنافسية العالمية، والأولى عربياً والثالثة آسيويا والثالثة عشرة عالمياً في مجال اعتماد تقنية المعلومات، والـ 16 عالمياً في انفتاح القطاع المالي، والـ 12 عالمياً كأقل البلدان كلفة في تأسيس وإقامة الأعمال، كما أن المملكة لديها رابع أفضل نظام ضريبي في العالم، ذلك وغيره من الشهادات الدولية للبحرين.
كما تم خلال هذه الزيارة عقد اجتماعات ثنائية بين أعضاء الوفد البحريني ونظرائهم من الفعاليات الاستثمارية الروسية، جرى خلالها بحث التعاون المشترك وإمكانيات وفرص إقامة شراكات تجارية وتحالفات استثمارية بين الجانبين، واستعراض الاتجاهات الأساسية للتعاون الروسي البحريني في مجال التكنولوجيات المتطورة والراقية والاتصالات وتقنية المعلومات والابتكارات، وكذلك في مجالات قطاع الوقود والطاقة وصناعة المعادن والثروات المعدنية، والسياحة والنقل والمواصلات وتنظيم المعارض والمؤتمرات، إلى جانب بحث أوجه التعاون في مجال الزراعة والمياه واستخدامات التكنولوجيا الحديثة في مجال المياه وتصفية مياه الصرف الصحي وحماية البيئة
العدد 2836 - الجمعة 11 يونيو 2010م الموافق 28 جمادى الآخرة 1431هـ