هبطت أسعار النفط دون 75 دولاراً للبرميل أمس (الجمعة) بعدما ارتفعت نحو خمسة في المئة الأسبوع الماضي، إذ أخذ المستثمرون في الاعتبار توقعات أن أزمة الديون الأوروبية قد تبطئ من وتيرة نمو الطلب على الوقود حتى في الأسواق الناشئة مثل الصين.
وساهمت أنباء عن ارتفاع صادرات الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بنسبة 48.5 في المئة الشهر الماضي في زيادة الأسعار في الجلسة السابقة.
لكن بيانات صادرة أمس (الجمعة) أظهرت أن الناتج الصناعي الصيني تباطأ في مايو/ أيار مقارنة مع أبريل/ نيسان مما جدد المخاوف من أن النمو الاقتصادي قد يشهد استقراراً.
ويتوقع المحللون تباطؤاً في وتيرة انتعاش الطلب على الوقود في منطقة اليورو مما يجعل السوق معتمدة بشكل متزايد على الصين كمحرك للنمو، وهو ما يحد في الوقت نفسه من قدرتها على القيام بهذا الدور.
وبحلول الساعة 10:35 بتوقيت غرينتش تراجعت عقود خام النفط الأميركي الخفيف للشحنات تسليم يوليو/ تموز50 سنتاً إلى 74.98 دولاراً للبرميل بالرغم من موجة صعود في الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة.
وفي لندن ارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 19 سنتاً إلى 75.45 دولاراً.
وعند سعر قريب من 75 دولاراً للبرميل تستقر أسعار النفط حالياً في منتصف ما وصفه وزير النفط السعودي بأنه «النطاق المثالي» للأسعار بين 70 و80 دولاراً للبرميل.
وأعلنت الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» بمقرها في فيينا أن سعر سلة خامات المنظمة ارتفع بمقدار 1.13 دولار في جلسة يوم الخميس بعد أن اقتفت أسعار النفط الاتجاه الصعودي لأسواق الأسهم العالمية.
واستقر سعر سلة خامات أوبك على 72.21 دولاراً للبرميل (159 لتراً) في جلسة الأمس مرتفعاً لليوم الثالث على التوالي. وتنتج 12 دولة عضواً في أوبك أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من النفط.
وقال وزير النفط الإماراتي محمد الهاملي: «إن أسواق النفط العالمية مازالت تشهد فائضاً في المعروض، لكن ليس بشكل مبالغ فيه، إذ إن أساسيات العرض والطلب جيدة».
وقال لرويترز على هامش مؤتمر في بكين أمس إن نطاقاً سعرياً بين 70 و80 دولاراً للبرميل يعتبر مقبولاً وجيداً للإبقاء على الاستثمارات، وأضاف أن أسعار النفط تتحرك حسب عوامل أخرى مثل المشكلات المالية في منطقة اليورو.
وتابع الهاملي قائلاً «السوق تشهد فائضاً في العرض، ولكن ليس بدرجة كبيرة. هناك ما يكفي من الخام في السوق وليس هناك نقص بالتأكيد».
واستقر سعر الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة أمس الجمعة بعد أن أغلق على أعلى مستوياته في أربعة أسابيع يوم الخميس مدعوماً بتوقعات بارتفاع الطلب على النفط وارتفاع أسعار الأسهم الأميركية وبيانات قوية بشكل مفاجئ عن صادرات الصين. وفيما يتعلق بتطوير مشروع شاه غاز الإماراتي الذي تبلغ تكلفته عشرة مليارات دولار قال الهاملي إن الإمارات ستبحث عن شريك استراتيجي آخر بعد انسحاب شركة كونوكو فيليبس الأميركية في أبريل الماضي. والإمارات هي ثالث أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وتضم أراضيها خامس أكبر احتياطيات من الغاز. وتنفق عشرات المليارات من الدولارات لزيادة طاقتها على إنتاج الغاز لتلبية الطلب المحلي المتنامي. إلى ذلك، أفاد مسئول بشركة نفط الشمال العراقية أن عملية إصلاح جزء من أنابيب تصدير النفط الخام إلى ميناء جيهان التركي، والذي كان قد تعرض قبل أيام لعملية تخريب أوشكت على الانتهاء و»من المؤمل استئناف ضخ النفط الخام من حقول كركوك أمس أو فجر اليوم (السبت) بالطاقات الاعتيادية».
وقال عماد الباقر لوكالة الأنباء الألمانية «تم الانتهاء من عمليات ربط المقطع المتضرر من العمل التخريبي... وتتواصل اليوم عمليات الربط والفحص الكامل ومن المؤمل إعادة استئناف ضخ النفط الخام عبر الأنبوب مساء اليوم أو فجر غد بالطاقات الاعتيادية التي تتراوح بين 400 ألف - 450 ألف برميل في اليوم».
وكان الخط الناقل للنفط باتجاه ميناء جيهان التركي تعرض قبل أيام لعمل تخريبي بالقرب من قرية أربيله قرب منطقة شرقاط بين مدينتي كركوك والموصل، ما أدى إلى توقف الضخ بشكل كامل خلال الفترة الماضية.
باريس - رويترز
حظيت شركة توتال النفطية العملاقة أمس (الجمعة) بدعم موسكو لمشاركة قطر في مشروعات غاز في شبه جزيرة يامال في روسيا في الوقت الذي تعهدت فيه بعدم التسامح مع مزيد من التأجيلات في إطلاق حقل شتوكمان العملاق بالرغم من تراجع الطلب على الغاز.
وأبلغ الرئيس التنفيذي لشركة توتال كريستوف دي مارجوري رويترز بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين «أبلغت بوتين أن الحكومة القطرية ترغب في أن تكون شريكاً مع نوفاتك في مشروعات الغاز الطبيعي المسال في يامال».
وقال دي مارجوري «أيد بوتين ذلك تماماً. قال بوتين إنه من المنظور التجاري فإن الأمر يرجع إلى نوفاتك لكن كشركة وكشريك فإني أساندك».
وموافقة الكرملين أمر رئيسي في أي اتفاق في شئون الطاقة في روسيا.
وفي العام الماضي حظيت توتال على موافقة موسكو على توقيع اتفاق شراكة مع شركة نوفاتك أكبر منتج مستقل للغاز في روسيا لاستثمار مليار دولار في حقل ترموكارستوفيوي لمكثفات الغاز في منطقة يامال نينيتس الشمالية.
وتجري توتال أيضاً محادثات مع شركة غازبروم التي تحتكر تصدير الغاز في روسيا بشأن المشاركة في مشروعات للغاز الطبيعي المسال في يامال بالإضافة إلى شراكتهما في حقل شتوكمان الذي يقع في بحر بارنتس بالقطب الشمالي في روسيا.
وأبلغ بوتين دي مارجوري «لديكم احتمالات لتوسعة أنشطتكم في روسيا».
وتتطلع شركة غازبروم التي تملك أكبر احتياطيات للغاز في العالم وتمد أوروبا بربع وارداتها من الغاز إلى تعزيز التعاون مع قطر مصدر الغاز الطبيعي المسال الرئيسي والتي تملك ثالث أكبر احتياطيات للغاز في العالم.
وتقول غازبروم إن التعاون سيتيح لها مزيداً من التوسع في أنشطة الغاز الطبيعي المسال.
وقال بعض المحللين إن هذه الخطوة قد تتيح لمنتجي الغاز الرئيسيين التعاون بشكل أوثق بشأن الأسعار لمحاكاة الدور الذي تقوم به أوبك في سوق النفط.
ولم يحدد دي مارجوري ما إذا كان اقترح إشراك قطر في حقل ترموكارستوفيوي أو مشروعات أخرى.
وتبلغ احتياطيات حقل ترموكارستوفيوي الذي يقع في منطقة يامال نينيتس الشمالية 74.3 مليار متر مكعب - وهو ما يكفي لتلبية استهلاك فرنسا من الغاز لمدة عام - بالإضافة إلى 10.3 ملايين طن من السوائل.
لكن تلك الاحتياطيات أقل كثيراً من احتياطيات حقل شتوكمان التي تبلغ أكثر من 3.7 تريليونات متر مكعب من الغاز. وتسيطر شركة غازبروم على الحقل في حين تملك توتال حصة قدرها 25 في المئة وتملك شتات أويل النرويجية حصة قدرها 24 في المئة.
وقال دي مارجوري لبوتين «يتعين علينا الالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه. ينبغي ألا نتأخر بعد الآن»
العدد 2836 - الجمعة 11 يونيو 2010م الموافق 28 جمادى الآخرة 1431هـ
ابو الليل
النفط ثروة ويجب أن تستفيد منها شعوب المنطقة ولا تكون فوائدها تخص جهه دون اخرى وبصفة بلدنا بلد مصدر للنفط يجب ان لا يكون فيها مواطن يبيت بلا عشاء
مواطن
ارتفع هبط المواطن مديوس في كلتى الحالتين يعني الغلاء موجود وماراح يتغير .