أمل مدرب هولندا بيرت فان مارفيك أمس (الجمعة) أن يتمكن المنتخب البرتقالي من تكريس المستوى المميز الذي ظهر به خلال مبارياته التحضيرية لمونديال جنوب إفريقيا 2010، لكنه أكد أن المباريات الودية لا تعني الكثير.
وكان المنتخب الهولندي حقق 3 انتصارات ودية على المكسيك (2/1) وغانا (4/1) والمجر (6/1) قبل سفره إلى جنوب إفريقيا، وقد علق فان مارفيك على هذه المسألة قائلا: «استفدنا من هذه الفترة (التحضيرية) إلى أقصى الحدود، لكن يجب أن نكرس هذا الأمر في المباريات الرسمية لان نتائج المباريات الودية لا تشكل أية ضمانة. التوتر يزداد، وهذا أمر طبيعي. وظيفتي الآن أن يصل اللاعبون إلى وقت اللعب من دون أي توتر من اجل أن يتحرروا على أرضية الملعب».
وفي معرض رده على سؤال حول معاناة منتخبه بعض الشيء من الناحية الدفاعية، مقابل تألقه هجوميا، قال فان مارفيك: «هل تعتقدون باني سأكشف لكم عن نقاط القوة والضعف في المنتخب الهولندي؟. بشكل عام، يمكننا القول بان منتخبنا مبدع، يعشق اللعب الهجومي. آما بالنسبة للأمور الأخرى، فاتركها لتحليلكم الشخصي». ورفض المدرب الهولندي التأكيد إذا كان جناحه المميز آريين روبين سيشارك في المباراة الأولى لبلاده الاثنين المقبل أمام الدنمارك، مضيفا «ستعرفون ذلك الاثنين. سيترك آريين مساء اليوم (الجمعة) هولندا وسيصل اليوم إلى جوهانسبورغ. كما قلت مرارا وتكرارا في الأيام الأخيرة، آريين لم يلعب أو يتدرب فعليا منذ 3 أسابيع. يقولون لي بان كل شيء على ما يرام بالنسبة له، بأنه شفي من الإصابة، لكني سأنتظر حتى أراه بعيني. املك لاعبين بما فيه الكفاية ليلعبوا بدلا منه. قدم فان در فارت وسنايدر وفان بيرسي وكاوت أداء جيدا جدا في المباريات الودية».
وكان روبن أصيب بتمزق عضلي في مباراة منتخب بلاده ضد المجر السبت الماضي، وقد بقي في هولندا لتلقي العلاج خصوصا أن الشك حام حول مشاركته في الدور الأول.
وانتقد فان مارفييك آلة الـ «فوفوزيلا» الموسيقية المستخدمة من قبل الجمهور المحلي، واصفا إياها: «كأن هناك شخص يقف خلفك ويصرخ في أذنيك. إذا كنت تريد أن تجري التمارين بشكل طبيعي، فعليك أن تتمكن من التحدث مع اللاعبين. لحسن الحظ، لم يعد هناك أي تمارين مفتوحة أمام الجمهور! آما بالنسبة للمباريات؟ كنت متواجدا في كأس القارات (العام الماضي)، الأمر ليس سهلا على المدربين».
وفان مارفيك ليس الشخص الوحيد الذي تذمر من «فوفوزيلا» التي قد تؤدي إلى فقدان حاسة السمع لدى اللاعبين بحسب بعض الدراسات الطبية، أحداها من جامعة بريتوريا الجنوب افريقية التي دعمت احتجاجات بعض اللاعبين على استخدام هذه الآلة، لكن يبدو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يريد المس بأحد التقاليد الكروية الأساسية في البلد المضيف، وهو الأمر الذي شدد عليه رئيسه السويسري جوزف بلاتر بقوله إنها جزء من «الثقافة الكروية الإفريقية».
وأضاف بلاتر إن «فوفوزيلا هي ثقافة افريقية ونحن في إفريقيا وبالتالي يتوجب علينا أن نسمح لمستعملي هذه الآلة بممارسة ثقافتهم طالما شاؤوا ذلك. يعتبر العزف على آلة فوفوزيلا والغناء من ثقافة كرة القدم الإفريقية، إنها جزء من احتفالات هذه القارة ولذلك دعوهم يطلقون أبواق فوفوزيلا».
و»فوفوزيلا» هي عبارة عن بوق صاخب يطلق أصواتا يتردد صداها في أرجاء الملعب وتصل قوة الصوت الذي يصدره هذا البوق إلى 127 ديسيبيل، في حين أن المنشار الكهربائي يصدر صوتا قوته 100 ديسيبيل.
وكان مدافع المنتخب الألماني أرنه فريدريخ من المنتقدين أيضا لاستخدامها إلى جانب العديد من اللاعبين والمدربين، وهو يرى بان الضجة الصادرة عن هذه الآلة ستجعل مسألة التواصل بين اللاعبين في ارض الملعب شبه مستحيلة، مشيرا بان على الجميع أن يتأقلم «ذهنيا» مع هذا الأمر.
وشدد فان مارفيك على قوة المنتخب الدنماركي الذي سيكون الخصم الأول لمنتخبه ضمن المجموعة الخامسة التي تضم الكاميرون واليابان، مضيفا «يعرفوننا تماما، وبالتالي يجب أن نتوخى الحذر. نحن نعرفهم حق المعرفة أيضا. انه فريق جيد وصلب. أنا اعرف من لاعبيه يون دل توماسون (دربه فان مارفيك في فيينورد بين 2000 و2002). تقدم في العمر (34 عاما) لكنه لا يزال لاعبا جيدا كما السابق»
العدد 2836 - الجمعة 11 يونيو 2010م الموافق 28 جمادى الآخرة 1431هـ