لطفّت الصحف الكويتية - ولو مؤقتاً - أمس (الخميس) من حدة التوتر التي سادت البلاد منذ مطلع الأسبوع بسبب «أزمة الكهرباء»، بعد ارتفاع درجات الحرارة وبلوغها حد الخمسين درجة مئوية مساء، مقدمة عبر افتتاحيات عريضة على صدر صفحاتها الأولى الشكر في ذلك لصاحب الفضل «الغبار».
فعلى رغم أن «الكويت» تعيش هذه الأيام حراكاً سياسياً متصاعداً بسبب أزمة حل بعض الأندية الرياضية قد يؤدي إلى استجوابٍ آخر إلى الحكومة الكويتية، إلا أن ملف الكهرباء أخذ يتصدر الواجهة الصحافية والبرلمانية، خاصة بعد إعلان رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن جلسةٍ خاصة تم التوافق على عقدها بعد غد (الأحد) لمناقشة مسلسل الانقطاعات المتكررة للكهرباء التي ازدادت في مختلف أرجاء الكويت بعد أسبوعٍ شديد الحرارة فاقت درجاته 55 درجة مئوية، وكان مؤملاً لها أن تنتهي باستجوابٍ «حار» للحكومة المتضامنة مع وزير الكهرباء والماء بدر الشريعان لولا الانخفاض النسبي في درجات الحرارة الذي بدأ منذ يوم (الأربعاء) الماضي والذي قلل معدلات الاستهلاك وبالتالي الانقطاعات الكهربائية.
ولولا لطفُ و»بركات» الرياح «المغبرة» الذي هبت على الكويت يوم (الأربعاء) الماضي والتي أدت إلى تلطيف درجات الحرارة وخفض معدلات الاستهلاك من الكهرباء، لكان موقف وزير الكهرباء والماء الكويتي في مجلس الأمة أقرب ما يكون لمن يحاول أن يلطف الأجواء بـ «مهفّة» في بيت كويتي بلا كهرباء في مثل هذه الأيام من «القيظ». العناوين التي وضعتها الصحف الكويتية في أعدادها الصادرة أمس، اختصرت نوعاً ما، ما قد تؤول إليه جلسة (الأحد) بمجلس الأمة، ففي عنوانها الرئيسي وضعت «الوطن» الكويتية على صدر صفحتها الأولى عنواناً عريضاً قالت فيه بكل بساطة «شكراً... للغبار»، فيما وضعت «القبس» عنواناً آخر «الغبار رحم الكهرباء»، أما «الرأي» فقالت «مكافأة وزارة الكهرباء والماء مغلفةٌ بالغبار».
وبحسب مسئولين في الكهرباء، فإن «الكويت مرت خلال الأسبوع الماضي بوضعٍ استثنائي استنفذت فيه كامل طاقتها الإنتاجية من الكهرباء» بعد ارتفاع معدلات الاستهلاك لمستوى قياسي بلغ 10921 ميغاواط، غير أنها لم تلجأ بعد للقطع المبرمج الذي من المفترض أن تلجأ إليه بعد وصول الأحمال الكهربائية إلى المستوى «الأحمر»، معطين وعوداً بتخطي الكويت عنق الزجاجة بالنسبة إلى أزمة الكهرباء في العام 2011».
إلى ذلك، نفى ديوان الخدمة المدنية وجود نية لتأجيل العمل في الجهات الحكومية وإعطاء إجازة الأسبوع المقبل بسبب ارتفاع الحرارة في الكويت. وشهد الأسبوع الماضي حملةً نيابية وصحافية واضحة انتقدت فيها الحكومة بشدة، بعد تحميلها مسئولية الانقطاعات المتكررة للكهرباء، كما لايزال كتاب الأعمدة يواصلون نقدهم اللاذع لها، فقد وظف أحد الكتاب في صحيفة «الرأي» دراسة محلية جاء فيه أن 8.2 في المئة من الكويتيين «مليونيرية»، ليقول «هناك إذن 82 ألف كويتي يملكون أكثر من مليون دولار، غير أنهم يعيشون تحت رحمة قطع الكهرباء والماء لهذا الصيف دون تمييز، ليس بسبب عدم توافر الأموال، ولكن لقلة التدبير لدى الحكومة الموقرة التي تتفاخر في كل يوم بنشر إحصاءات عن حجم الفائض المالي لدى الدولة وبمساعداتها السخية للخارج».
وفي عمودٍ آخر تساءل كاتب آخر في «القبس» عن «سبب عدم بناء ولو محطة كهرباء واحدة في الكويت منذ العام 1999، مشيراً إلى أن وزارة الكهرباء تعاقب عليها خلال العشر سنوات الماضية ثمانية وزراء غير أن أياً منهم لم يتمكن من بناءٍ محطة واحدة».
وأعلنت الحكومة الكويتية عن أنها بدأت في خطةٍ من شأنها أن تقلل الضغط على الكهرباء من خلال ترشيد استخدام الوزارات والمؤسسات الحكومية له، فيما أطلق عدد من المجمعات التجارية كـ «الافينيوز» وهو الأكبر في الكويت، برنامجاً لترشيد الاستهلاك أيضاً ولاسيما في أوقات الذروة، من خلال خفض الإضاءة في الممرات والمحال التجارية ومواقف السيارات وترشيد تشغيل المصاعد والسلالم المتحركة.
كما كشفت الحكومة أيضاً، أنها خصصت 80 مليون دينار كويتي (نحو 109 ملايين دينار بحريني)، لشراء معدات وقطع غيار كهربائية تحسباً لموسم الصيف الذي بدأ تواً». وبحسب الأرقام الرسمية فإن مديونية المواطنين والمقيمين في الكويت من الكهرباء انخفضت إلى 264 مليوناً (نحو 360 مليون دينار بحريني)، بعد نجاح المسئولين في تحصيل 10 ملايين دينار خلال الشهرين الماضيين».
وكانت موجة الحرارة التي اجتاحت الكويت منذ مطلع الأسبوع تحولت إلى أزمة سياسية، بعد سعي نوابٍ معارضين لمساءلة الحكومة حول أسباب انقطاع التيار الكهربائي في وقت يكون فيه التكييف ضرورة حيوية، وقد سجلت الأرصاد الجوية الكويتية مستوى قياسياً مع بلوغ درجة الحرارة قبل يومين 52 درجة مئوية.
العدد 2842 - الخميس 17 يونيو 2010م الموافق 04 رجب 1431هـ
في الصيف بدون كهرباء = تنشل كل شيء
دول الخليج لا تحتاج صاروخ ولا شيء آخر بس يقطعون عنهم الكهرباء في الصيف تنشل كل شيء فيها و الدليل تتذكرون قبل كم سنة انقطعت الكهرباء في البحرين في عز الصيف !!!