العدد 2846 - الإثنين 21 يونيو 2010م الموافق 08 رجب 1431هـ

عباس و«حماس» يعتبران قرار تخفيف الحصار «فارغ المضمون»

بلدية القدس توافق على خطط هدم 22 منزلاً عربياً لبناء حديقة أثرية يهودية

مراقبة إسرائيلية تفحص بعض السلع قبل السماح بنقلها لقطاع غزة      (رويترز)
مراقبة إسرائيلية تفحص بعض السلع قبل السماح بنقلها لقطاع غزة (رويترز)

رام الله، القدس المحتلة - رويترز، أ ف ب 

21 يونيو 2010

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الإثنين) برفع الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل ونهائي بعد يوم من صدور قرار إسرائيلي بتخفيف الحصار عن القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن عباس قوله هذا عقب لقائه ومبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام طوني بلير في رام الله «وأكد ضرورة رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة بشكل كامل والالتزام بالقرارات الدولية لرفعه نهائياً».

وأضافت الوكالة «أشار الرئيس إلى أن التخفيف أو إدخال كميات محددة (من البضائع والمساعدات) ليس هو الحل لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».

كما قال المتحدث باسم «حماس» سامي أبوزهري إن «القرار الإسرائيلي بزيادة أصناف البضائع التي تدخل إلى قطاع غزة هو قرار فارغ المضمون ولا يمثل أي تغير في حقيقة الموقف الإسرائيلي الرافض لرفع الحصار عن غزة».

وأوضح «نحن ما نريده ليس زيادة كمية البضائع التي تدخل إلى غزة، ولكن نريد رفعاً حقيقياً وشاملاً لكل أشكال الحصار بما في ذلك فتح جميع المعابر وضمان حركة تنقل السكان وإدخال جميع البضائع وخاصة مواد الصناعة والبناء وإمداد غزة بكل احتياجاتها من الوقود والكهرباء ورفع القيود عن التعاملات المصرفية».

وأضاف المتحدث «وهذا ما لم يشمله القرار الإسرائيلي مما يعني أن الحصار مازال قائماً، وينبغي استمرار جهود التضامن الدولي لرفع هذا الحصار».

ومن جهتها، أشادت الولايات المتحدة بتخفيف إسرائيل لحصارها البري لغزة، وقالت إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيبحث خطوات إضافية مع نتنياهو عندما يلتقيان في واشنطن في السادس من يوليو/ تموز المقبل.

ورحبت الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسية الأمنية كاثرين أشتون بإدخال الحكومة الإسرائيلية تسهيلات على الحصار المفروض على قطاع غزة.

على صعيد متصل، حصلت إحدى السفينتين اللتين يتم التحضير لانطلاقهما من لبنان بهدف كسر الحصار المفروض على غزة، على إذن من السلطات بالإبحار في اتجاه قبرص، بسبب عدم وجود أي خط بحري بين لبنان وإسرائيل أو الأراضي الفلسطينية، بحسب ما أفاد المنظمون أمس.

وقال ثائر غندور من منظمة «صحافيون بلاحدود» غير الحكومية المنظمة للرحلة مع حركة «فلسطين الحرة»، إن وزير النقل غازي العريضي «أعطى موافقته المبدئية» لسفينة (جوليا)، «للانطلاق إلى قبرص شرط أن تكون السفينة ملتزمة بالمعايير القانونية».

و»جوليا» هي باخرة شحن صغيرة أطلق عليها اسم ناجي العلي، على اسم رسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل، وستنقل مساعدات وألعاباً مخصصة للأطفال وصحافيين لبنانيين وأجانب.

في هذا الوقت، تنتظر باخرة «مريم» التي ستحمل بالأدوية وستقل خمسين امرأة لبنانية وأجنبية الضوء الأخضر من السلطات للتوجه إلى قبرص.

ونظمت لجنة شعبية فلسطينية مسيرة قوارب بحرية في مرفأ غزة (الإثنين) للترحيب بالسفينتين، فيما أعلن مسئول في الهلال الأحمر الإيراني أنه تم تأخير انطلاق سفينتي مساعدة إنسانية لغزة، وذلك إلى أجل غير مسمى.

في غضون ذلك، أعلنت بلدية القدس (الإثنين) قرارها تنفيذ خططها ببناء حديقة أثرية يهودية جديدة وهو ما يتطلب هدم 22 منزلاً عربياً، في خطوة يخشى أن تشعل الاضطرابات في المدينة المقدسة.

ووافقت لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس على مشروع «غان حاميليش» (حديقة الملك)، وهو الاسم العبري لمنطقة حي البستان الواقعة على مشارف القدس والتي تسكنها غالبية من العرب، حسب المتحدث باسم البلدية.

وبموجب الخطة التي تمت الموافقة عليها سيتم هدم 22 منزلاً، بينما سيتم منح الصفة القانونية لـ 66 منزلاً آخر بنيت بدون تصاريح بناء إسرائيلية. وقال متحدث، إنه «تم منح تصاريح لأصحاب المنازل التي ستهدم لبناء منازل أخرى على الجانب الآخر من المنطقة، وعليه فقد عثرنا على حل للجميع».

ووصف زعماء فلسطينيون المشروع بأنه محاولة أخرى من جانب إسرائيل لترسيخ مزاعمها في المطالبة بكل القدس التي استولت على الجزء الشرقي منها في حرب 1967 وضمته في خطوة لم تلق اعترافاً دولياً.

وقال محافظ القدس عدنان الحسيني «هذه بلدية استعمار لا تستطيع أن تدعي أنك تبني (حدائق) بينما تقوم بحرمان الناس من العيش في بيتهم».

العدد 2846 - الإثنين 21 يونيو 2010م الموافق 08 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً