العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ

إسبانيا وشيلي في لقاء الحسم والقبض على صدارة «الثامنة»

الفوز ولا غيره يبعد الإسبان عن «الباب الخلفي»

بريتوريا (جنوب إفريقيا) – أ ف ب 

24 يونيو 2010

يسعى المنتخب الاسباني بطل أوروبا إلى تأكيد تفوقه على نظيره الشيلي وتجنب المصير الذي مني به المنتخب الفرنسي، وذلك عندما يلتقيان اليوم (الجمعة) على ملعب «لوفتوس فيرسفيلد ستاديوم» في بريتوريا في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثامنة لمونديال جنوب إفريقيا 2010.

ولا يريد المنتخب الاسباني الخروج مبكراً لان سيناريو الخروج من الباب الصغير محتمل في حال لم يفز في مباراته مع نظيره الأميركي الجنوبي الذي حصد ست نقاط من مباراتيه الأوليين أمام هندوراس (1/صفر) وسويسرا (1/صفر) التي تملك أيضاً ثلاث نقاط.

وسيكون لا بديل عن الفوز بالنسبة للمنتخب الاسباني لان التعادل سيؤهل شيلي كمتصدرة للمجموعة وسويسرا في حال فوزها على هندوراس وهو أمر مرجح، وبالتالي سيدخل أبطال أوروبا إلى اللقاء كما فعلوا أمام هندوراس عندما قدموا أداء هجومياً رائعاً وخرجوا فائزين بهدفين لدافيد فيا الذي أضاع أيضاً ركلة جزاء، ليصبح أول اسباني يهدر ركلة جزاء في النهائيات لأنه ومنذ العام 1934، إذ احتسبت 14 ركلة جزاء لمصلحة «لا فوريا روخا» وترجمت جميعها بنجاح.

وكان المنتخب السويسري فجر أكبر مفاجأة في النسخة التاسعة عشرة بإسقاطه الأسبان، مؤكداً أن المباريات تحسم على أرض الملعب وليس على الورق، وذلك بعد أن دخل «لا فوريا روخا» إلى العرس الكروي الأول في القارة السمراء وهو المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب للمرة الأولى بسبب العروض الرائعة التي قدمها قبل انطلاق النسخة التاسعة عشرة، لكن المنتخب السويسري رفض أن يكون ضحيته فحقق المفاجأة وأسقطه لأول مرة من أصل 19 مواجهة جمعت الطرفين حتى الآن.

ووضعت سويسرا حدا لمسلسل انتصارات بطل أوروبا عند 12 على التوالي وجعلت رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي في وضع حرج، إلا أنهم نجحوا في وضع مفاجأة الجولة الأولى خلفهم بفضل فيا الذي أصبح على بعد أربعة أهداف من راؤول غونزاليز، صاحب الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة مع المنتخب.

واحتاج فيا إلى 60 مباراة فقط لكي يسجل 40 هدفاً مع «لا فوريا روخا»، في حين أن راؤول غونزاليز الذي استبعد عن المنتخب منذ 6 سبتمبر/ أيلول العام 2006 حين خاض مباراته الدولية الأخيرة ضد ايرلندا الشمالية (3/2) ضمن تصفيات كأس أوروبا 2008، لعب 102 مباراة سجل خلالها 44 هدفاً.

واحتفلت اسبانيا بالتالي بأفضل طريقة ممكنة بذكرى مرور 46 عاما بالكمال والتمام على ظفرها بلقبها الأول عندما توجت بطلة لأوروبا في 21 يونيو/ حزيران 1964 بتغلبها في مدريد على الاتحاد السوفيتي 2/1 وسجل الهدفين حينها خيسوس بيريدا ومارسلينيو، وهي تأمل أن تبني على هذه النتيجة من أن تجديد تفوقها على شيلي لان الطرفين تواجها في سبع مناسبات سابقة وخرج المنتخب الأوروبي فائزاً في ست مناسبات، بينها خلال الدور الأول من مونديال 1950 (2/صفر)، فيما انتهت المباراة الأخرى بالتعادل.

وتعود المواجهة الأخيرة بين الطرفين إلى 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 عندما فازت اسبانيا ودياً بثلاثية نظيفة، وفي حال نجحت في تكرار هذه النتيجة ستضمن بشكل مؤكد صدارة المجموعة وتتجنب مواجهة محتملة مع البرازيل في الدور الثاني.


التاريخ في صالح اسبانيا

ويقف التاريخ إلى جانب المنتخب الاسباني الذي لم يخسر أي مباراة له في الجولة الأخيرة من دور المجموعات منذ 1982 عندما سقطوا على أرضهم أمام ايرلندا الشمالية (صفر/1)، لكن التاريخ لا يعني شيئا والمباريات لا تحسم على الورق أو وفقاً للمعطيات السابقة، وهو ما أكده المنتخب السويسري عندما سجل فوزه الأول على الأسبان من أصل 19 مواجهة جمعتهما حتى الآن، أولها يعود إلى 85 عاماً عندما فازت اسبانيا وديا 3/صفر في بيرن في الأول من يونيو 1925 في طريقها لتحقيق 15 انتصارا على «ناتي»، مقابل ثلاثة تعادلات إحداها في تصفيات 1958 (2/2)، قبل أن ينجح جيلسون هرنانديز في تحقيق المفاجأة المدوية التي أسقطت أبطال أوروبا في مستهل مشوارهم بعد أن كانوا مرشحين فوق العادة للخروج من المجموعة الثامنة بعلامة كاملة، ملحقا بهم الهزيمة الثانية فقط من أصل مبارياتهم الـ 49 الأخيرة.

وقد أكد دل بوسكي بعد مباراة هندوراس بان «المهم ينتظرنا أمام شيلي في الجولة الأخيرة من أجل التأهل إلى الدور الثاني». ولن تكون مهمة الأسبان سهلة على الإطلاق في مواجهة رجال المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا الذي لا يريد حتى التفكير بإمكانية أن يودع منتخبه الدور الأول وفي رصيده 6 نقاط.

ومن المؤكد أن بييلسا لعب الدور الأساسي في عودة شيلي إلى العرس الكروي للمرة الأولى بعد غياب 12 عاماً، ويأمل «روخا» أميركا الجنوبية أن يحقق على أقله نتيجة مماثلة لمشاركته السابقة عندما تأهل إلى الدور الثاني في مونديال 1998 بفضل الثنائي الرائع مارسيلو سالاس وايفان زامورانو.

ويبقى أفضل انجاز للمنتخب الشيلي بلوغه نصف نهائي مونديال 1962 الذي استضافه على أرضه، ثم حلوله في المركز الثالث بعد تغلبه على ايطاليا في مباراة عرفت بمعركة سانتياغو إذ تدخلت الشرطة لمرافقة الفريقين إلى خارج أرض الملعب. لكن عدا عن ذلك، اكتفت شيلي بالخروج من الدور الأول أعوام 1930، 1950، 1958، 1966، 1974 و1982 وبلوغ الدور الثاني في فرنسا 1998 إذ خسرت أمام البرازيل 1/4.

العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً