تباينت لهجات الصحف العربية الصادرة أمس (الخميس) في تعاملها مع الخروج المبكر للمنتخب الجزائري من الدور الأول لنهائيات كأس العالم 2010 بعد هزيمته أمام المنتخب الأميركي بهدف لاندون دونافان، إذ عبرت الصحف الجزائرية عن أسفها للوداع المبكر لـ «محاربي الصحراء»، وتعاطفت الصحف المصرية مع «الخضر» الذين شرفوا الكرة العربية، في الوقت الذي تجاهلت فيه الصحف المغربية الحديث عن الموضوع بإسهاب.
وجاءت عناوين الصحف الجزائرية سوداوية، فتحت عنوان «انتهى الحلم يا سعدان»، كتبت صحيفة «البلاد» قائلة «النقطة الإيجابية أن الجزائر عادت إلى المونديال وكسبت فريقاً شاباً يعد بالكثير ويحمل معه أحلاماً وآمالاً للقادم من المنافسات»، ناقلة عن المدير الفني الجزائري قوله «الكثيرون ينتظرون استقالتي».
أما صحيفة «الشعب» الحكومية فكتبت « الحلم لم يتحقق. الخيبة كانت كبيرة في صفوف المنتخب الوطني، وكذا الأنصار الذين شجعوا رفاق زياني طيلة المباراة، لكن منطق الكرة فرض أن ينتهي المشوار في الخطوة الأولى، رغم أن الهدف قبل المجيء إلى جنوب إفريقيا كان التأهل إلى الدور الثاني».
وكانت صحيفة «الفجر» أكثر اعتدالاً عندما كتبت «الخضر يودعون المونديال. ويكسبون المستقبل. حارس المنتخب الوطني فوزي شاوشي أثار تصرفات جلبت موجة من الاستياء داخل معسكر الفريق، بعد أن أبعد عن التشكيلة الأساسية».
وكتبت صحيفة «الشاب المستقل» الناطقة بالفرنسية، «الخضر... فريق للمستقبل». مؤكدةً أن مغامرة «الخضر» انتهت بملعب بريتوريا. أما صحيفة «صوت الأحرار» فكتبت في صدر صفحتها الأولى «الخضر يودعون المونديال مرفوعي الرأس»، مرفقة الموضوع بصورة لسعدان يحاول الرفع من معنويات اللاعب نذير بلحاج المتأثر للإقصاء.
من جانبها، التزمت الصحف المصرية بالحيادية دون إظهار أي شماتة على خلفية التراشق الذي وقع بين إعلام البلدين بعد مباراة أم درمان الفاصلة، فجاءت العناوين عادية من دون أن تتحدث عن الأخطاء التي وقع فيها «الخضر» في البطولة، باستثناء فشلهم في تسجيل أي هدف على مدار المباريات الثلاث التي خاضوها.
وتحت عنوان «الجزائر تودع المونديال بهدفٍ قاتل» قالت صحيفة «الأخبار» إن المنتخب الجزائري قدم عرضاً متبايناً، مشيرةً إلى أنه كان الطرف الأفضل خلال الشوط الأول ، فيما كان المنتخب الأميركي في وضع الهجوم طوال المباراة ونجح في ممارسة الضغط على الجزائر حتى جاء هدف المباراة في اللحظات الأخيرة.
وقالت صحيفة «اليوم السابع» إن ممثل العرب الوحيد ودع البطولة بعدما احتل المركز الأخير في مجموعته من دون أن يحرز أي أهداف، بينما استقبلت شباكه هدفين أحدهما من المنتخب السلوفيني والآخر من أميركا، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الندية والإثارة كانتا السمة الأساسية لأحداث الشوط الأول.
وفي السياق نفسه قالت «الدستور» إن المنتخب الجزائري لا يعرف طريق هز الشباك وهو أمر محير وخصوصا أنه يمتلك لاعبين مهاجمين على مستوى كبير، مشيرة إلى أن الفريق الذي يفشل في تسجيل هدف واحد على مدار ثلاث مباريات بالمونديال، فبالطبع يكون مصيره الخروج من الدور الأول.
واكتفت كل من «الأهرام» و»الجمهورية» بالقول إن الولايات المتحدة وإنجلترا صعدتا إلى الدور الثاني، فيما خرجت الجزائر وسلوفينيا بعد خسارتهما في الجولة الثالثة من الولايات المتحدة الأميركية وإنجلترا على التوالي. أما صحيفة «الشروق»، فنشرت تصريحات على لسان مدرب حراس المنتخب الأميركي المصري زكي عبد الفتاح قال فيها إن المنتخب الأميركي صادفه سوء حظ في معظم مبارياته، سيما بعدما ألغيت له أهداف صحيحة مثل هدف الفوز على سلوفينيا الذي جاء في الشوط الثاني بعد التعادل 2/2، كما تم إلغاء الهدف الأول الذي أحرزه الفريق في مرمى الجزائر والذي كان من المؤكد أن يضاعف النتيجة بصورة كبيرة لأن «الخضر» لعبوا مدافعين معظم فترات المباراة وكان هناك فرص كثيرة للتهديف ضاعت بسبب سوء الحظ.
وأخيراً، تجاهلت الصحف المغربية الحديث عن خروج الجزائر، مفضلةً تسليط الضوء على مباريات الجولة الختامية للمجموعتين الخامسة والسادسة التي أقيمت أمس (الخميس). وأكدت «الصحراء المغربية» أن أبطال العالم يواجهون شبح الإقصاء المبكر حين يواجهون سلوفاكيا، فلا حل أمام كتيبة ليبي سوى الفوز للمرور للدور الثاني، لكنهم أمام خصم عنيد لم يرم المنديل بعد، وتعتقد الجماهير الإيطالية أن الاستعصاء في الدور الأول فأل خير قد يحمل التتويج في النهاية.
أما «رسالة الأمة»، فتساءلت هل تحدث سلوفاكيا مفاجأة وتقصي أبطال العالم من التواجد في الدور القادم؟ وخصوصاً أن المنتخب الأوروبي له من الإمكانيات ما يجعله قادراً على هزم إيطاليا التي وضعت نفسها في المأزق بتعادلها أمام نيوزيلندا وباراغواي.
واعتبرت «أخبار اليوم» المنتخب الإيطالي يواجه شبح الإقصاء المبكر حال عجز عن تجاوز سلوفاكيا، مؤكدةً أن الفريق الإيطالي يواجه أزمة حاول إخفاءها ليبي في تصريحاته.
من جانبها، سلطت «لوبينيون» الناطقة بالفرنسية على ما جاء في صحافة جنوب إفريقيا التي تحدثت عن الخروج الكبير لمنتخبها من الدور الأول، مشيدةً بالأداء الجيد للـ «بافانا بافانا» في لقائهم الثالث أمام فرنسا.
كما تحدثت الجريدة عن الخروج الفرنسي، مؤكدةً أن الرأي العام سينتظر الحقائق التي سيرويها لاعبو «الديوك» بعد العودة.
العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ