العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ

الخوف والحذر سيطر على الألمان وغانا أراحهم الفوز الأسترالي

«الوسط الرياضي» يرصد الرأي الفني للمدرب الوطني موسى حبيب:

عن مباراة ألمانيا مع غانا والتي انتهت بفوز ألمانيا (1/صفر) ومع فوز استراليا على صربيا (1/2) تأهل ألمانيا وغانا إلى الدور الـ(16) من المونديال العالم الذي يقام حالياً في جنوب افريقيا رصد «الوسط الرياضي» الرأي الفني للمدرب الوطني موسى حبيب الذي قال: «في تصوري ان الفريق الألماني لعب بحذر شديد ولم يكن في مستواه المطلوب وكان خائفاً من دخول مرماهم هدفاً ولا يستطيع التعويض كالذي حدث في مباراته أمام صربيا. أضف إلى ذلك انهم كانوا يلعبون المباراة أمام غانا وهم لا يعرفون نتيجة المباراة الأخرى وبالتالي جعلهم يلعبون بهذا المستوى البعيد عن المتعة والجمالية».

وأضاف «صحيح أن الفريق الألماني كان مسيطراً على الميدان ولكن هذه السيطرة كانت بحذر شديد ولم نر منها أية جمالية تتمتع بها كرة القدم بسبب الخوف. حتى ان الفريق الغاني أضاع ثلاث فرص أمام المرمى وهذا دليل على خوف ألمانيا. مدرب ألمانيا (لوف) لم نره كباقي المباريات هادئاً بل تغير وصار عصبياً ومتوتراً على غير عادته، فاذا كان المدرب بهذه الصورة فما بالك باللاعب داخل الملعب».

حتى الهدف الذي أحرزه الفريق الألماني لم يأتِ من جملة تكتيكية بل جاء من تسديدة عشوائية. وبالتالي كان الفريق الغاني اهدأ منه وخصوصاً بعد الهدف كاد ان يحرز ثلاثة أهداف احداها انفراد والآخرين من التسديد الخارجي. المستوى الفني للمباراة كان معدوماً إذ سيطر الحذر الشديد عليها، وبعد هدف استراليا صار يلعب الفريق الغاني بصورة أفضل وهدوء حتى نهاية المباراة.

وتابع: «من المؤكد مع أي فريق في العالم عندما يلعب وهو لا يعرف مصيره فهنا الخوف يسيطر عليه والحال النفسية تبقى مسيطرة على الأداء الفني. ولو كان العكس بان الفريق الألماني دخل هذه المباراة بضمان التأهل لكان الوضع مغاير تماماً فيمكنه الفوز بأهداف أكثر ففوزهم على استراليا غير الضعيف وحتى خسارتهم من صربيا لم يكن الفريق هكذا من الخوف والحذر». هناك فرق كبير في الإمكانات الفنية التي تصب في صالح ألمانيا ولا يعني ذلك بان منتخب غانا مستواه متدن بل العكس فهو فريق قوي وأفضل فريق افريقي وهو الوحيد بين تلك الفرق الإفريقية مستواه ثابت، صحيح انه خسر الا انه استطاع ان يهدد مرمى ألمانيا وجاراه في الأداء والهجمات. وأعتقد لو لعب الفريق الغاني مع فريق آخر أقل من ألمانيا لاستطاعوا الفوز عليه لان الاسم الكبير من الطبيعي أن يترك اثار الخوف والحذر في النفوس.

وقال أيضاً: «لقاء ألمانيا مع انجلترا المرتقب له طريق واحد بلا عودة والفائز فقط هو الذي يستطيع أن يمر منه واستطيع أن أشبهه بالانتحاري الذي يريد تنفيذ عمليه بلا عوده. هذا الدور وما يعقبه من ادوار أخرى متقدمة هو دور المدربين مع لاعبين متميزين إذ لابد للمدرب هنا ان يكون ذكيا في تعامله مع الاحداث ووضع استراتيحية المباراة والبدلاء والتهيئة النفسية والفنية. ولكن كعناصر أعتقد أن الفريق الألماني أفضل ولكن كمدرب انجلترا تتفوق في هذا الجانب».

كابيللو مدرب انجلترا يستطيع ان يشل حركات لاعبي ألمانيا ولديه الحلول بعكس لوف الذي يعتمد على لاعبيه في إنقاذه وبالتالي اعتقد أن مباراة انجلترا مع ألمانيا هي مباراة مدربين.

العدد 2849 - الخميس 24 يونيو 2010م الموافق 11 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً