شكك قادة أحزاب المعارضة القرغيزية أمس (الإثنين) في نتائج استفتاء أمس الأول الذي أسفر عن تأييد بغالبية ساحقة لدستور جديد في هذا البلد، بحسب النتائج المؤقتة.
وأيد الناخبون في قرغيزستان بنسبة 90.65 في المئة دستوراً جديداً يؤسس لديمقراطية برلمانية مقابل 8 في المئة، حسب نتائج مؤقتة نشرتها اللجنة الانتخابية على موقعها على الإنترنت وشملت 99.85 في المئة من مراكز الاقتراع. لكن عدداً من قادة المعارضة أعربوا عن تحفظاتهم على هذه الأرقام. وقال زعيم حزب «بوتون قرغيزستان»، اداخان مدوماروف القريب من الرئيس المخلوع كرمان بك بكاييف «أشك كثيراً في أن تكون معطيات اللجنة الانتخابية مطابقة للواقع، إذ إن مراقبي حزبنا على الأرض يعطون معلومات مخالفة». واعتبر وزير الداخلية السابق وزعيم حزب اتا جورت هذه الأرقام «خيالية»، متهماً الحكومة الانتقالية بعمليات «تزوير مكثفة».
وعلى رغم المواجهات العرقية الأخيرة بين القرغيز والأوزبك في جنوب البلاد، أصرت السلطات على إجراء الاستفتاء لإرساء شرعيتها بعد توليها الحكم مطلع أبريل/ نيسان الماضي.
في هذه الأثناء، قال الجهاز المسئول عن مراقبة الانتخابات بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أمس إن قرغيزستان وفرت الشروط لاستفتاء سلمي اتسم بالشفافية إلى حد كبير، لكن هناك حاجة إلى تحسينه قبل الانتخابات البرلمانية.
وقال مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع للمنظمة إن نسبة إقبال الناخبين المرتفعة التي شهدها استفتاء الأحد تظهر مرونة مواطني قرغيزستان ورغبتهم في تشكيل المستقبل بعد أن أودت أعمال العنف العرقية هذا الشهر بحياة المئات. وقال بوريس فرليك رئيس بعثة المراقبة «المواطنون في قرغيزستان توافدوا بأعداد كبيرة للتصويت من أجل مستقبل جديد وديمقراطي وسلمي لبلادهم. على جميع القوى السياسية الآن العمل معاً لتحسين إطار العمل الانتخابي قبل الانتخابات البرلمانية القادمة وبناء مجتمع ديمقراطي قائم على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون».
العدد 2853 - الإثنين 28 يونيو 2010م الموافق 15 رجب 1431هـ