سيسدل قائد المنتخب الهولندي جيوفاني فان برونكهورست الستار على مسيرته الاحترافية بأفضل طريقة ممكنة لأنه ساهم بشكل أساسي في قيادة «البرتقالي» إلى نهائي مونديال جنوب إفريقيا 2010، لكنه يأمل ان تكون نهاية مشواره أفضل من تلك التي اختبرها قائد المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان قبل أربعة أعوام.
لعب فان برونكهورست دورا حاسما في قيادة منتخب بلاده إلى النهائي للمرة الثالثة بعد 1974 و1978 عندما مهد الطريق أمامه لحسم مواجهته أمام نظيره الاوروغوياني (3/2) في الدور نصف النهائي بتسجيل الهدف الأول في المباراة بكرة صاروخية أطلقها من حوالي 30 مترا في الزاوية اليسرى العليا لمرمى المنتخب الأميركي الجنوبي.
وفي حال نجح المنتخب الهولندي في رفع الكأس الغالية للمرة الأولى في تاريخه الأحد المقبل على ملعب «سوكر سيتي» في جوهانسبورغ، سيعلن فان برونكهورست نهاية المشوار بأفضل طريقة ممكنة شرط أن لا يرتكب أية هفوة مشابهة التي ارتكبها زيدان قبل أربعة أعوام في برلين عندما قرر أن ينطح مدافع ايطاليا ماركو ماتيراتزي بعد إن كان افتتح التسجيل بنفسه لمنتخب بلاده، ما تسبب بطرده وبخسارة «الديوك» للنهائي بركلات الترجيح بعد إن كانوا الطرف الأفضل في المواجهة قبل أن يطرد قائدهم.
«الثالثة ثابتة»، هذا ما قاله فان برونكهورست قبيل انطلاق العرس الكروي، في إشارة منه إلى وصول إلى منتخب بلاده إلى النهائي مرتين لكنه خسر أمام البلدين المضيفين حينها ألمانيا الغربية والأرجنتين، مضيفا «كنا قريبين جدا في الأعوام الماضية من الوصول إلى النهائي الكبير».
«كأس العالم هذه، هي حلمي الأخير»، هذا ما أضافه فان برونكهورست بعد أن منحه المدرب بيرت فان مارفييك شارة القائد بعد استلامه منصبه في صيف 2008 خلفا لماركو فان باستن.
سيقول الظهير المخضرم وداعا للكرة الساحرة ومنتخب بلاده بعد إن أمضى في صفوفه 14 عاما مع منتخب بلاده، وهو يسعى من دون أدنى شك أن يضيف اللقب الأسمى والأغلى إلى الألقاب التي حققها على صعيد الأندية مع رينجرز الاسكتلندي وأرسنال الانجليزي وبرشلونة الاسباني وفيينورد روتردام.
كان «جيو» متواجدا مع المنتخب عندما وصل إلى نصف النهائي قبل أن يخرج على يد البرازيل بركلات الترجيح، لكن منتخب «الطواحين» حقق ثأره في جنوب إفريقيا من «سيليساو» وأطاح به من الدور ربع النهائي بالفوز عليه 2/1، كما كان مع المنتخب في مونديال ألمانيا 2006 عندما توقف مشوار الهولنديين في الدور ربع النهائي على يد البرتغاليين.
لم تكن المشاركة الأوروبية أكثر نجاحا بالنسبة ل»جيو» ومنتخب بلاده، إذ توقف مشوارهم في نصف النهائي خلال كأس أوروبا 2000 و2004 وفي ربع النهائي في نسخة 2008 إذ قدموا أداء رائعا في دور المجموعات بفوزهم الساحق على الايطاليين (3/صفر) والفرنسيين (4/1)، قبل أن يخرجوا على يد الروس (1/3 بعد التمديد). لكن يبدو أن المونديال الأول على الأراضي الإفريقية شكل فأل خير للمنتخب البرتقالي ولفان برونكهورست الذي استهل النسخة التاسعة عشرة بانجاز منذ المباراة الأولى أمام الدنمارك (2/صفر) إذ أصبح رابع لاعب هولندي يصل إلى حاجز المئة مباراة دولية وهو يدخل إلى النهائي في المركز الثالث بـ 105 مباريات، متقدما على فيليب كوكو (101) وخلف الحارس أدوين فان در سار (130) وفرانك دو بوير (112). ووصف فان مارفييك لاعبه البالغ من العمر 35 عاما بأنه «جوهرة في عالم الرياضة».
العدد 2862 - الأربعاء 07 يوليو 2010م الموافق 24 رجب 1431هـ