العدد 2862 - الأربعاء 07 يوليو 2010م الموافق 24 رجب 1431هـ

أوروغواي تسقط بشرف وكرامة من المونديال الإفريقي

أظهرت روحها القتالية حتى الدقائق الأخيرة

لم يكتب لنجوم لاسيليستي إعادة منتخب أوروغواي إلى نهائي كأس العالم بعد انتظار طويل دام ستين سنة بالتمام والكمال، إذ سقط أبناء أوسكار تاباريز 2/3 على يد مجموعة هولندية متمرسة في أول موقعة ضمن نصف نهائي جنوب إفريقيا 2010.

وقد بدت مظاهر الحسرة والاستياء واضحة على وجوه لاعبي كتيبة تشارواس، على رغم أنهم خرجوا من حجرة الملابس برؤوس مرفوعة، بعدما شرفوا كرتهم الوطنية وأعادوا بلادهم إلى قمة الهرم العالمي، إذ صرح ألفارو بيريرا في حديث حصري لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا): «أشعر بالفخر والاعتزاز لكوني حظيت بفرصة لعب المونديال إلى جانب هذه المجموعة الرائعة. لقد أظهرنا في الملعب أننا كنا نسعى للفوز في المباراة بعزيمة كبيرة، لكننا لم نفلح في ذلك. لقد أظهرنا روح عالية وشجاعة كبيرة عندما أصبح بإمكاننا تحقيق التعادل علماً أننا كنا متراجعين في النتيجة 3/1 على بعد لحظات من نهاية المباراة، إذ واصلنا ضغطنا وهجومنا حتى الصافرة النهائية».

ومن جهته، أعرب إيخيديو أريفالو ريوس في حديث حصري خص به موقع الاتحاد الدولي عن حسرته بعدما كان فريقه قاب قوسين أو أدنى من تحقيق تعادل: «لقد بدا قريباً جداً. ربما ترددت هذه العبارة في الكثير من المناسبات، لكن هذه هي حال كرة القدم، فتارة يكون الفوز من نصيبك وتارة أخرى يأتي الدور عليك لكي تذوق طعم الهزيمة. وقد جاء دورنا اليوم لنتجرع مرارتها. لكننا تركنا أرضية الملعب مدركين أننا فعلنا كل ما باستطاعتنا من أجل بلوغ النهائي، لكن ما باليد حيلة. على رغم أن آلام الهزيمة لا تدع المرء يفكر ملياً في ما حصل، إلا أننا راضون على ما حققناه هنا».

دوافع وتطلعات

لا تخفى أسباب الخسارة على بيريرا، إذ أوضح ابن الرابعة والعشرين قائلاً: «لا أعتقد أنهم تفوقوا علينا في هذه المباراة، لا من الناحية الجماعية ولا من الناحية الفردية. وربما بدا تفوقهم في لحظة تسجيل الأهداف، إذ حسموا النتيجة من كرتين في الشوط الثاني، علماً أن المباراة كانت متكافئة حتى تلك اللحظة. بل يمكنني القول أننا كنا نلعب أفضل منهم قبل دخول الهدف الثاني في مرمانا».

أما أريفالو ريوس فكان له رأي آخر، إذ أوضح أن الهولنديين «يشكلون فريقاً متراصاً ومنسجماً على المستوى الجماعي، وكلهم يتمتعون بمهارات فنية عالية تسمح لهم بالتحكم في الكرة، ما يصعب مهمة اللاعبين المطالبين بمراقبتهم. وعلى صعيد الفرديات، فإنهم يملكون بعض العناصر القادرة على صنع الفارق لوحدها وقد تبين ذلك بالملموس في مباراة اليوم».

ومع ذلك فإن ابن الثامنة والعشرين يشاطر رأي زميله صاحب القميص رقم 11 في ما يتعلق بقدرة أعضاء الكتيبة البرتقالية على حسم النتيجة من لمسة ساحرة، مذكراً أن أبناء بيتر فان مارفيك «نجحوا عموماً في استغلال الفرص التي أتيحت لهم ثم حاولوا الاستفادة من حالة الإحباط التي أصابتنا، وقد تأتى لهم ذلك، إذ أضافوا هدفاً ثالثاً من هجمة مرتدة بعدما اندفعنا بكل قوانا قصد تعديل النتيجة».

وعلى رغم الهزيمة في نصف النهائي وعدم تحقيق الحلم الذي كان يراود أكثر من ثلاثة ملايين أوروغوياني وأوروغويانية، إلا أن ألفارو بيريرا وأريفالو ريوس ما زالا يتمسكان بإمكانية كتابة فصل جديد في تاريخ بلادهما على أرض جنوب إفريقيا، إذ أعرب صاحب القميص رقم 17 الذي لعب جميع دقائق مباريات فريقه في مونديال القارة السمراء حتى الآن: «يتعين علينا في هذه اللحظة أن نتحلى بالهدوء قبل أن نسترجع قوانا لخوض معركة جديدة في سبيل إنهاء البطولة في المركز الثالث. وعلى أية حال، إذا لم يتحقق هذا الهدف فإن ذلك لن يفسد في الود قضية. فقد كتبنا أسماءنا بالخط العريض في تاريخ أوروغواي وسنودع هذا المونديال ورأسنا مرفوعة في السماء.»

وبدوره، لم يُقلل بيريرا من أهمية مباراة الترتيب المرتقبة في نيلسون مانديلا باي، إذ أكد ظهير أف سي بورتو أن منتخب لاسيليستي «دخل غمار هذه البطولة للفوز بجميع مبارياته، ولن تخرج الموقعة القادمة عن هذه القاعدة.» ثم اختتم حديثه بالقول: «نشعر بالحزن لعدم تمكننا من بلوغ النهائي، لكن الهدف الأسمى كان يتمثل في جعل راية أوروغواي ترفرف عالياً في المحفل العالمي. لقد كانت الهزيمة مؤلمة، لكننا نشعر بالفخر والاعتزاز، على رغم أن الحديث عن مدى ارتياحي لما تحقق أمر سابق لأوانه. ربما سأجيب عن هذا السؤال بعد مباراتنا الأخيرة. سأجيبكم يوم السبت المقبل».

العدد 2862 - الأربعاء 07 يوليو 2010م الموافق 24 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً