كيف تحقق الألفة؟ خصوصاً الألفة بين الشخصيات المشهورة، فعندما نلتقي بأشخاص آخرين للمرة الأولى، نحتاج إلى تقييم سريع لموقفهم تجاهنا، ونحن نفعل ذلك بفحص جسد الشخص الآخر لنرى إن كان سيتحرك أو يومئ بنفس الطريقة التي نفعل بها نحن ذلك، فيما يعرف بـ «المحاكاة». فنحن نحاكي لغة الجسد بعضنا البعض، كوسيلة للترابط والتقارب وتوليد الألفة والحميمية، ولكننا لا ندرك في العادة حقيقة أننا نفعل ذلك.
ويذكر آلان وباربارا بييز في كتابهم «لغة الجسد»، في العصور القديمة، كانت المحاكاة أيضاً وسيلة اجتماعية ساعدت أجدادنا على الانسجام والتناغم مع المجموعات الأكبر، ولذلك فهي صورة موروثة من طريقة بدائية في التعلم تقوم على التقليد.
أحياناً تكون المحاكاة لا تسمح بتميز طرف عن الآخر، وبالتالي فإن دخول الطرف الآخر على مساحة الطرف الأول والمسموح لها قدمين «60 سم» وهي ما تبين القرب بينهم والانسجام العاطفي، فيمكن القول إن هذا التقارب إيجابي أو سلبي وذلك بملاحظة لإيماءات الجسد والعين واليدين.
ومن المعروف بأن المرأة هي أكثر حدس بالإيماءات من الرجل، وبذلك تعتبر المرأة هي الأكثر تميز.
العدد 2863 - الخميس 08 يوليو 2010م الموافق 25 رجب 1431هـ
تحياتي
كلام سليم ، و ما يؤكد عليه تقسيم التربويين لأنماط الشخص على أنه إما بصري او سمعي أو حسّي، لذلك عليك أن تعرف نمط من تتعامل معه قبل ان تحاكيه، و الجدير بالذكر هنا ان المحاكاة لا تكون بالايماءات و الحركات فقط بل تتعداها إلى الكلمات التي يقولها ا لطرف الآخر ، و خاصة من هم من النمط السمعي لأنهم يتأثرون بسمعهم للكلمات التي يحبونها و يتعاملون بها.
ارجو ان يكون هناك موضوعا موسعا في هذا المجال لما له من أهمية في التعامل مع الآخرين.
الشكر الجزيل للأخ محمد باقر على طرحه هذا الموضوع