قال باحثون أميركيون إن الإفراط في تناول أطعمة ومشروبات محلاة بالفركتوز (سكرالفاكهة) يزيد بصورة كبيرة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. والدراسة هي الأحدث التي تربط بين النظام الغذائي الذي يعتمد على الإفراط في تناول السكر وارتفاع ضغط الدم لكنها تشير بوضوح إلى الفركتوز على أنه سبب رئيسي.
وقال مايكل كونكول من مركز العلوم الصحية بجامعة كولورادو في دنفر والتي نشرت الدراسة التي أجراها في دورية الجمعية الأميركية لطب الكلي «البيانات متسقة للغاية مع ما جاء في أبحاث أخرى».
وأضاف أن التقليل من تناول الأطعمة والمشروبات المحلاة بالسكر من شأنه أن يساعد في خفض ضغط الدم الذي يمكن أن يؤدي إلى أمراض بالقلب والكلى.
وفرضت عدة ولايات بينها نيويورك وكاليفورنيا ضريبة على المشروبات الخفيفة المحلاة لتحمل تكلفة علاج أمراض مرتبطة بالسمنة.
ويمكن أن يساهم الفركتوز - مثل الشراب المصنوع من الذرة والذي يستخدم في تحلية مشروبات ومخبوزات وأطعمة معالجة أخرى - في رفع مستويات مركب حمض اليوريك.
ويؤدي هذا بدوره إلى إفراز هرمون انجيوتنسين الثاني الذي يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية فيما يزيد ضغط الدم.
وقال كونكول إن هذا لا يحدث مع أنواع أخرى من السكر مثل السكروز (سكر القصب) المصنوع من قصب السكر أو البنجر والموجود في سكر المائدة.
وأجرى فريق كونكول في الدراسة مسوح حمية على أربعة آلاف و528 بالغاً أميركياً تجاوزوا سن 18 عاماً وليس لديهم تاريخ من الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
لكن رابطة مكرري الذرة اعترضت على الدراسة وقالت إن الباحثين أفرطوا في تقدير كمية الفركتوز في المشروبات بالرغم من أن كونكول نفى هذا ودافع عن قياساته.
كما اعترضت رابطة المشروبات الأميركية.
وأشارت دراسات عديدة إلى أن تقليص المشروبات الخفيفة المحلاة - وهي مساهم رئيسي في النظام الغذائي الأميركي - يمكن أن يقلل مخاطر الإصابة بضغط الدم بصورة كبيرة.
العدد 2863 - الخميس 08 يوليو 2010م الموافق 25 رجب 1431هـ