العدد 2868 - الثلثاء 13 يوليو 2010م الموافق 30 رجب 1431هـ

أخطاء أم مؤامرات

«إلى من نشكو؟!»... سؤال بات يتردد على لسان حال معظم المنتخبات المونديالية الكبيرة.

سؤال جاء نتيجة لسلسلة متواصلة من الجرائم التحكيمية التي كانت ضحيتها تلك المنتخبات الأوروبية والإفريقية المودعة للمونديال، وعلى رأسها إنجلترا وساحل العاج.

نعم؛ سؤال أكد ضرورة استخدام التكنولوجيا الحديثة لرصد أخطاء الحكام أثناء المباريات.

وفي المقابل، جاء رد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر: إن استخدام التكنولوجيا في كرة القدم التي تعتبر اللعبة الشعبية الأولى في العالم سيؤثر على العامل الإنساني في اللعبة؛ إذ إن اللعب سيتوقف حينها من أجل تحديد ما إذا كان هناك خطأ ما، أو هدف لم يحتسب.

قد يوافق البعض بلاتر في رأيه، لكن التكنولوجيا تظل وسيلة في خدمة الإنسان، و من شأنها أن تقيم العدالة في الملاعب الخضراء.

لكن الغريب في الأمر، أن الفيفا لم تتعظ من الأخطاء التحكيمية الماضية والتي مازالت تتكرر في هذا المونديال، حتى أن هذا المونديال قد تخطى سابقه بملايين الكيلومترات. نعم، تخطى مونديال (1990) حينما احتسب الحكم في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بين إيطاليا وإنجلترا هدفا لإيطاليا من وضعية تسلل، ثم عاد ليلغي لذات المنتخب هدفا صحيحا بداعي التسلل! هذا فضلا عن الكارثة التي حدثت في المباراة النهائية (1990) بين ألمانيا والأرجنتين عندما احتسب الحكم في الدقائق العشر الأخيرة ركلة جزاء لألمانيا عارية تماما عن الصحة، ليهدي هذا الحكم الهمام للمانشافت كأس البطولة.

وها هو تاريخ الجرائم التحكيمية يعيد نفسه في مونديال جنوب إفريقيا، فلنا أن نتذكر كيف لم يحتسب الحكم الفرنسي ستيفان لانوي في مباراة البرازيل وساحل العاج لمسة يد واضحة وضوح الشمس على اللاعب البرازيلي لويس فابيانو مما تسبب في إحراز السامبا للهدف الأول في المباراة، مكتفيا (الحكم) بابتسامة صفراء برازيلية في وجه اللاعب. ولنا أن نتذكر كيف ارتكب حكما مباراة إنجلترا وألمانيا الأوروغواياني جورج لاريوندا والأرجنتين والمكسيك الإيطالي روبيرتو روسيتي جريمتين قاتلتين على التوالي، إذ لم يحتسب الأول هدفا لإنجلترا حين اصطدمت كرة لامبارد بالعارضة وعبرت خط المرمى بنصف متر إلى الداخل، وكان من شأن هذا الهدف أن يعادل نتيجة الفريقين لتصبح 2/2، فيما احتسب الثاني هدفا للأرجنتين من وضعية تسلل صريحة على تيفيز.

وكيف كان الحكم الجواتيمالي لاعبا ثاني عشر مع المنتخب الإسباني في مواجهة الباراغواي حينما ألغى الهدف الباراغواياني الصحيح بداعي التسلل لتنتهي المباراة بنتيجة 1/صفر للماتادور الإسباني.

وكيف وكيف وكيف؟! ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يكفي اعتذار رئيس الاتحاد الدولي من الاتحاد الإنجليزي والمكسيكي عن الأخطاء التحكيمية التي ساهمت في خروج المنتخبين وغيرهما من المونديال الإفريقي؟

إن الجواب طبعاً لا؛ فها قد آن الأوان لينزل جوزيف عن عرشه، ويلامس جراح المنتخبات المتضررة من أخطاء الحكام، وذلك بعدما أفسدت هذه الأخطاء متعة الجماهير وهي ترى أيدي الحكام الغاصبة تمتد إلى منتخباتها العريقة وتحرمها من بلوغ الأدوار النهائية للمونديال الذي ينتظره المشاهد الكريم كل أربع سنوات.

محمد عبدالهادي

العدد 2868 - الثلثاء 13 يوليو 2010م الموافق 30 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 5:50 ص

      كلام سليم

      إذ إن اللعب سيتوقف حينها من أجل تحديد ما إذا كان هناك خطأ ما، أو هدف لم يحتسب.
      ليش يتوقف اللعب ميكروفونات عند كل الحكام مجرد ثواني والحكم اللي عنده تلفزيون يخبر الحكم ان اللعبه الفلانيه اساء التقدير فيها مثل الهدف اللي علي المانبا من انجلترا ويقوم الحكم باحتساب الهدف
      ابو أحمد

اقرأ ايضاً