العدد 2868 - الثلثاء 13 يوليو 2010م الموافق 30 رجب 1431هـ

الأداء الجماعي يتغلب على بريق نجوم المونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن اللاعبين المرشحين لجائزة أفضل لاعب في المونديال، وتضم اللائحة عشرة لاعبين من ضمنهم خمسة لاعبين من المنتخبين الإسباني والهولندي اللذين يخوضان المباراة النهائية، ولا يعد هذا إلا دليلا قويا على أن المنتخبين نجحا في الوصول للمباراة النهائية لأنهما استثمرا جهود أكثر من لاعب في الفريق بعكس الفرق الأخرى التي بنت كل أحلامهما على الحل الفردي لأحد نجومها إلى ان وصل بها الطريق إلى مستنقع الخروج من المونديال.

«آمل أن ارفع اسمي عاليا في المنتخب الوطني. آمل أن أقدم الأداء الذي قدمته مع برشلونة» هذا ما قاله ميسي قبل بداية المونديال، ولكن جرت الرياح بما لم يشته ميسي، فاصطدام المنتخب الأرجنتيني بالمانشافت الألماني أوقف آمال «ليونيل» بالمونديال، ولم يكن وصيفه بجائزة افضل لاعب في العالم في العام الماضي «كرستيانو رونالدو» أفضل حالا منه، إذ توقفت البرتغال عند بوابة الدور الثاني، كما تابع زميل رونالدو في ريال مدريد «كاكا» مسلسل سقوط النجوم، فلم يقدم كاكا مع كتيبة السامبا ما يشفع له بالمونديال وخرجوا بعد أول اختبار حقيقي لهم أمام هولندا.

على رغم تشابه حالات سقوط النجوم في المونديال، إلا أن عوامل سقوطها اختلفت، فالفريق الأرجنتيني بقيادة ميسي قدم أداء جيدا في بداية البطولة، إلا ان الجانب التكتيكي بات نقطة ضعف واضحة في صفوف التانغو، فوضع ميسي في وسط الملعب بدون لاعب خط وسط يصنع اللعب أهدر قدرة ميسي في التحرك في جوانب الملعب، واحتكر أداؤه في منطقة الوسط مما قلل من خطورة اختراقاته وسهل على المنتخب الألماني السيطرة عليه، وبالتالي سقطت الأرجنتين وسقط معها ميسي.

ولم يكن السر غير واضح في حصول «كرستيانو رونالدو» على جائزة أفضل لاعب في كل مباريات فريقه في الدور الأول فاعتماد البرتغال بقيادة المدرب كيروش على الحلول الفردية لرونالدو فقط بات أمرا مرئيا للجميع، ويبدو أن رونالدو الذي وعد بتفجير موهبته في المونديال لم يستطع وحده مجارات الدفاع الإسباني، وأخفق في فك حصونه، فخفقت معه البرتغال من العبور. أما كاكا الذي غاب مع غياب الأداء الممتع لمنتخب السامبا الذي واجه انتقادات لاذعة على أسلوب وطريقة اللعب التي اتبعها المدرب دونغا، كما أشار كاكا أن الإصابة أثرت كثيرا في مستواه فعلق على هذا الشأن بعد خسارة المنتخب البرازيلي أمام هولندا «حاربت من اجل الفوز وأنا مصاب بالنسبة لي فعلت كل ما بوسعي»، ويضع هذا التصريح علامات استفهام كبيرة، فكيف لمنتخب مثل البرازيل ألا يجهز لاعبا بديلا في ظل تأثر احد نجومه بالإصابة.

ويبدو أن سقوط هذه النجوم أزاح الستار عن نجوم جديدة بزغت في سماء المونديال، ولعل نظرية الأداء الجماعي أعطت لنجوم إسبانيا وهولندا السر في البروز بشكل لافت، فتعد إسبانيا أكثر فريق يتناقل الكرة في المونديال مما أعطى الفرصة لبروز كل نجوم الفريق مثل «فيا وإنييستا وإكسافي» في واجهة التألق، كما لا تختلف هولندا كثيرا عن إسبانيا، فمع غياب روبين عن أولى مباريات الفريق في المونديال اظهر الفريق ثباتا كبيرا في مستواه وأعطى دليلا على أن الفريق لا يعتمد على لاعب واحد فقط، وأعطى دخول روبين فيما بعد إضافة قوية للفريق من الجانب الجماعي والفردي وذلك بجانب استمرار تألق نجم خط الوسط شنايدر.

العدد 2868 - الثلثاء 13 يوليو 2010م الموافق 30 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً