العدد 2869 - الأربعاء 14 يوليو 2010م الموافق 01 شعبان 1431هـ

قيمة الاكتتابات في منطقة «مينا» زادت 6,8 مليارات دولار

البحرين في المرتبة الثانية بـ 3,8 مليارات

أشار تقرير أعدّته شركة الماسة كابيتال، العاملة في مجال إدارة الأصول البديلة والقائمة في جزر كايمان، إلى أنّ الاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) استعادت نشاطها بحيث أنّ قيمتها شهدت ارتفاعاً كبيراً في الربع الأول من العام 2010 مع بلوغ قيمة رؤوس الأموال التي تم جمعها في هذه الفترة ما يقارب ضعف قيمة تلك التي تم جمعها في الفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضحت شركة الماسة في تقريرها الأخير بشأن الاكتتاب العام في الربع الأول من العام 2010 إلى أنّ قيمة الاكتتابات العامة زادت 6,8 مليارات دولار أميركي بـ 62 إصداراً مقارنة مع 3,7 مليارات دولار و29 إصداراً في الربع الأول من العام 2009؛ ما يشير إلى استعادة سوق الاكتتابات العامة عافيتها وعودتها إلى الواجهة بقوة.

يذكر أنّ حركة سوق الاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كانت مشلولة العام 2009 بسبب الركود الاقتصادي الذي أثر على الأسواق العالمية كافة ابتداءً من أواخر العام 2008. ومع ذلك، استطاعت هذه السوق جمع ما يقارب 12,8 مليار دولار بـ 191 عملية اكتتاب عام، مسجلة بذلك انخفاضاً بنسبة 82 في المئة مقارنة مع السنوات السابقة.

وفي هذا السياق، قال مؤسس شركة الماسة كابيتال، شايليش داش: «مع استرجاع الاقتصاد العالمي عافيته، يتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مشكلات كبرى تدفع بعجلة المستقبل الزاهر الذي ينتظر سوق الاكتتابات العامة في المنطقة قدماً».

وأضاف «ستتلهف الشركات في المنطقة جمعاء إلى دخول أسواق الاكتتابات العامة مع ازدياد رغبات المستثمرين في الاكتتاب. وبالإضافة إلى ذلك، عاد بعض المؤشرات الإقليمية التي شهدت انخفاضاً في مطلع العام 2009 للارتفاع منذ شهر سبتمبر/ أيلول من العام 2009 كما أنّ اهتمام المستثمرين في الأسواق المالية من المتوقع أن يزيد بزخم في أسواق الاكتتابات العامة خلال هذا العام».

ومع ذلك، يبقى دافع النمو في سوق الاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرتكزاً على المبادرات الحكومية التي تهدف إلى التنويع والتنوّع للتخفيف من الاعتماد على قطاع النفط.

وبالنسبة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، تحتل المرتبة الأولى بين دول المنطقة من ناحية قيمة الاكتتابات العامة فيها التي ترتفع إلى ما يساوي 25,3 مليار دولار للعام 2010 وتليها مملكة البحرين بـ 3,8 مليار دولار أميركي لتحل المملكة العربية السعودية ثالثة بمجموع 1,03 مليار دولار. أما مصر فقد كشفت النقاب عن خطط تطرح عمليتين للاكتتاب العام في قطاعي الخدمات المالية والنقل لمجموع يُقدّر بمليار دولار. وتشكل عمليات الاكتتاب العام في هذه البلدان الأربعة معظم نشاط الاكتتابات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للعام 2010».

وحظيت السعودية بأكبر عدد من الاكتتابات العامة المعلنة في العام 2010 بـ 47 من أصل 106 إصدارات طُرحت في المنطقة. والاكتتابات العامة التي طرحتها تغطي قطاعات جمة مثل الاتصالات والبناء والعقارات. تليها في المرتبة الثانية الإمارات العربية المتحدة بـ 25 طرحاً في قطاع العقارات خصوصاً في حين أنّ كلاً من مملكة البحرين ودولة الكويت أعلنت طرح 6 و5 اكتتابات عامة على التوالي.

ومن المتوقع أن تشهد ليبيا صعوداً في نشاط اكتتاباتها العامة في العام 2010 بما أنّ الحكومة الليبية تجري تغييرات مادية في هيئتها المنظمة لسوق رؤوس الأموال لتتكيف مع المعايير الدولية وتجذب المستثمرين الدوليين إلى سوقها المالية.

ومن بين أول 10 طروحات للاكتتاب العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفرقيا للعام 2010، تحلّ شركة نخيل في الإمارات الأولى بما أنّها تنوي جمع 15 مليار دولار، ويليها بنك الاستخلاف في البحرين بجمع 3,5 مليار دولار بالاكتتاب العام لـ 35 في المئة من أسهمه.

أما شركة النقل البريدي الإماراتية، بريد الإمارات، فأرادت جمع 272,3 مليون دولار في حين أنّ شركة النقل الجوي الكويتية، شركة سحاب لتأجير الطائرات، فتنوي طرح اكتتابات عامة بقيمة 206,1 ملايين دولار. وأما شركة الأغذية والمشروبات السعودية، مجموعة العوجان، فتنوي طرح 30 في المئة من أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تراوح بين 159,9 و 213,2 مليون دولار من خلال اكتتاب ثانوي.

ويشير تقرير شركة الماسة كابيتال أيضاً إلى أنّ اكتتابات عامة بقيمة 16,6 مليار دولار قد تنشأ من قطاع العقارات وحده وأنّ اكتتابات بقيمة 9,9 مليارات دولار ستنشأ في قطاع النقل في العام 2010. وفي حين يتوقّع أن يطرح قطاع العقارات 27 اكتتاباً عاماً خلال السنة الحالية، يتوقع طرح 19 اكتتاباً من قطاع النقل. «وعدا هذين القطاعين، من المتوقع طرح 23 اكتتاباً عاماً بقيمة 3,8 مليارات دولار في قطاع الخدمات المالية في العام 2010.


سوق الاكتتابات العامة العالمية

وشهدت حركة الاكتتابات العامة العالمية نشاطاً بارزاً في الربع الأول من العام 2010 بالمقارنة مع الربع الأول من العام 2009 نتيجة لمتانة السوق الآسيوية التي تأتي في طليعتها الصين والهند.

وبسبب النمو الكبير، استقطبت أسواق الصين المالية 218 اكتتاباً عاماً بقيمة 55,3 مليار دولار خلال الربع الأول من العام 2010 مع استعادة الأسواق المالية العالمية عافيتها وتعزيزها الاقتصاد المحلي. « ومن المتوقع أن يُطرح المزيد من الاكتتابات العامة في سوق الصين والنشاط القوي الذي شهدته في الربع الأول من السنة يشير إلى استمراريته في الفترة المقبلة».

وبعد طرح بنك الصين الزراعي المحدود - وهو أكبر مصرف من حيث الزبائن - لاكتتاب عام في الأسهم مؤخراً، يتوقع أن يجمع المصرف 20,1 مليار دولار مع إمكانية رفع هذا السقف بنسبة 15 في المئة لتبلغ قيمة الأموال المجموعة 23,1 مليار دولار؛ ما سيجعله الاكتتاب العام الأكبر في العالم.

وبحسب شركة الماسة كابيتال، أعلن عدد من المستثمرين المؤسساتيين وصناديق الثروة السيادية في منطقة الخليج العربي خططاً للاكتتاب بأكثر من 15 في المئة من الاكتتاب العام هذا نتيجة للقيمة التي يساويها البنك بالمقارنة مع البنوك الأخرى.

والوضع هو نفسه في الهند؛ إذ شهدت سوق الاكتتابات العامة نمواً بارزاً في الربع الأول من العام مع جمع الأسواق المالية الهندية ما قيمته 14,1 مليار دولار بـ 149 اكتتاباً عاماً مقارنة مع 1,2 مليار دولار بـ 63 اكتتاباً عاماً في الربع الأول من العام 2009.

وحسب قاعدة البيانات برايم، وهي قاعدة بيانات تقدم معلومات متعلقة بالأسواق المالية الهندية، من المتوقع أن تجبر القاعدة الحكومية الجديدة الشركات على جمع 60 مليار دولار في السنوات القليلة المقبلة جراء بيع جزء من أسهمها.

العدد 2869 - الأربعاء 14 يوليو 2010م الموافق 01 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً