العدد 2871 - الجمعة 16 يوليو 2010م الموافق 03 شعبان 1431هـ

كنّا من عشّاق بيليه ولم يكن يوقفنا عن اللعب غير المطر

بدأ مدوناً رياضياً على طريقته في المرحلة الإعدادية... الكاتب قاسم حسين:

الكاتب الصحافي قاسم حسين، الذي عرفه القرّاء بمقالاته الجادة أحياناً، والساخرة أحياناً أخرى، بدأ حياته بعيداً عن السياسة، لاعب كرة قدم في صفوف الشباب بنادي المنارتين (الاتحاد حالياً)، وكانت من هواياته الشبابية جمع الطوابع والصور والخط العربي، ومدوّناً صحافياً على طريقته الخاصة في منتصف السبعينيات.

وكانت بداياته مع دورة كأس العالم، التي برز فيها يوهان كرويف ومولر وشهدت اعتزال أسطورة الكرة البرازيلي بيليه.

قاسم حسين عندما تنظر إلى وجهه المبتسم تراه يحمل في قلبه قضايا الوطن، عرفناه كاتباً ولكن لم نعرفه لاعباً لكرة القدم أو هاوياً لجمع الطوابع أو الصور الرياضية الخاصة بكرة القدم، وعندما اكتشفنا هذه الموهبة، أردنا أن نسلط الضوء على هذا الجانب، فكان لنا معه هذا اللقاءبمناسبة مونديال جنوب إفريقيا...

عرفناك كاتباً تتناول القضايا المحلية والعربية، واليوم نكتشف بداياتك الرياضية، كيف كانت هذه البدايات؟

- غالبية الناس تكون بداياتهم رياضية، وفي المدرسة الإعدادية في منتصف السبعينيات كان الانتماء للنادي ولعب كرة القدم يومياً في الساحة الشعبية، ولم يكن يوقفنا إلا سقوط المطر في الشتاء. ولوجود ميول قوية للقراءة لديّ في تلك المرحلة المبكرة اهتممت بشراء المجلات مثل «الرياضي» الكويتية وبعدها «الصقر» القطرية و «الرياضة» البحرينية.

وكيف جمعت هذه الحصيلة من الصور الرياضية القديمة؟

- كانت هذه المجلات تنشر صوراً للاعبين على الغلاف مع إجراء مقابلة في كل عدد، وكنت اقتطع صور الغلاف وأقوم بتلخيص المقابلات بخط يدي في دفتر كبير (من حجم 200 صفحة)، يغطي فترة السبعينيات حتى العام 1979.

كيف وصلت لفكرة أن تجمع هذه الصور في كراسة ولماذا لم يكن في ألبوم؟

- كان من الصعب الاحتفاظ بأكوام المجلات التي أخذت تتراكم عندي، ولم تكن لديّ غرفة خاصة في أسرة ممتدة، ففكرت في الاحتفاظ بأهم ما فيها في دفتر خاص، مع تدوين أهم المعلومات. وكان ذلك من جانب آخر إشباعاً لهواية أو رغبة دفينة بأن أصبح صحافياً، فقد كان ذلك حلم حياتي.

ما هي الرياضات المحببة لديك عندما كنت تمارس هذه الهواية؟

- كنت شغوفاً بكرة القدم، أتابع مباريات الدوري الممتاز، ومثل الكثيرين من جيلي كنا نذهب إلى استاد المحرق في فترة زراعة استاد مدينة عيسى بالعشب الطبيعي، متنقلين عبر باصات النقل العام. ربما كان ذلك في العام 1975، ونحن طلاب في الإعدادية. وشغفت في فترة من الفترات بلعبة تنس الطاولة، وفي المرحلة الثانوية، شاركت لعدة سنوات في الدورات الصيفية التي ينظمها نادي المنارتين (الاتحاد حالياً).

إلى جانب الرياضة كنت أهتم بجمع الطوابع، ولديّ مجموعة لا بأس بها أحتفظ بها في ألبوم خاص، كما كنت أهوى ممارسة الخط العربي، ولدي مجموعة من اللوحات الفنية، وتشرفت بعمل لوحات قرآنية في إثنين من مساجد منطقتي (البلاد القديم) على طريق منتزه عذاري.

هناك الكثير من الهوايات تندثر، ماذا عنك أنت هل اندثرت الرياضة بالنسبة إليك، وماذا حلّ محلها؟

- الهوايات لا تندثر نهائياً وإنّما تترك في النفس بعض الذكريات. وحتى الآن تستهويني مشاهدة لقطات تسجيل الأهداف في آخر نشرات الأخبار المسائية قبل النوم. وجيلنا السبعيني شهد أكبر تحوّل نهاية السبعينيات بالاهتمام بالسياسة مع انتصار الثورة في إيران، حيث تحوّل مسار حياتنا وانغمسنا في السياسة.

لماذا احتفظت بهذه الكراسة لهذا الوقت؟

- لأنها تمثل مرحلة مهمة من حياتي، عندما أحمل هذه الكراسة وأتصفحها يعود بي الزمن ثلاثين عاماً إلى الوراء. وفي هذه الأيام مع دورة مونديال جنوب إفريقيا، يعود بي القطار إلى أيام بيليه ويوهان كرويف ومولر وبيكنباور، من عمالقة السبعينيات. بعضهم اعتزل وبعضهم أصبح مدرباً.

هل هناك من عائلتك لديه الهوايات التي تمارسها أنت سواء من قبل أو الآن؟

- هواياتي لم تنتقل لعائلتي الصغيرة، فالهوايات كثيراً ما تحكمها طبيعة المرحلة. نحن عشنا مرحلة كان للرياضة فيها شغفٌ كبير. كنا نعيش في بيوت مفتوحة ونلعب الرياضة كمجموعات طوال أيام الأسبوع، ولا نتوقف إلا عندما يهطل المطر ويُغرق الساحات. الجيل الجديد يعيش في شقق مغلقة على نفسها، التلقائية تلاشت، علاقات الصداقة تقلصت، وهو لا يهتم إلا بألعاب الفيديو والبلاي ستيشن، وعلاقاته يقيمها عبر الإنترنت. إنه جيل مختلف له هواياته وحياته المختلفة.

العدد 2871 - الجمعة 16 يوليو 2010م الموافق 03 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 11 | 9:28 ص

      تحياتي لك يا سيدنا العزيز

      ألف تحية و اكبار لك يا سيدنا العزيز و على قلمك الحر ، الله يعطيك ألف عافية و يحرسك الله من كل عين سوء
      تحياتي / أبو سيد حسين

    • زائر 10 | 7:55 ص

      دفاع كان ومازال

      يعني السيد ما غير موقعه أبداً... كان في الكرة يلعب دفاع واليوم مازال يلعب دفاع عن الشعب وقضايا المستضعفين. الله يخليك يابوالهواشم.

    • الحقيقة المرة | 6:02 ص

      السيد كان يلعب دفاع ( صديق الطفوله )

      الله يا ابو هاشم ذكرتنى بملعب السردوب يوم كنت تلعب دفاع و ملعب البليار الذى بجانب عذارى يوم كنت تلعب فى دورات النادى الصيفيه ايام السبعينيات وكنت تحب كره القدم كثير وكانت عندك كاميره لتصوير الاعبين قبل المباريات ايام زليخ ونظير وشريده وشويعر وحسن على وبوشقر والزيانى وزويد ايام زمان وعلى ما اعتقد كنت تشجع العربى ايام بوشقر . وللحين اتذكر الشورت الابيض والرقم 2 بلعربى والسروال الازرق والحذاء ( الجوتى) ابو تليقه وانت خارج من البيت رايح السردوب مار على مأتم العقليه حاليا ( الخرابه قديما)بن شعبان

    • زائر 9 | 4:49 ص

      العيسرينه

      سلام الى قاسم حسين لم تقل لنا تلعب دفاع أم هجوم وماذ عن السباحه في عذاري

    • زائر 8 | 3:51 ص

      الى ابو عمر الستراوي

      حبيبي انا من اكثر القراء متابعة للسيد, بس كنت امزح. و انت ما تصدق تشعللها خخخخخخخخخ

    • زائر 7 | 3:43 ص

      قاسم فريد من نوعه

      الكاتب المقرب للقلوب ومولع العقول سلمت لنا ودعواتنا لك بأن تنال مكانة عظيمة عند الله وعند الناس

    • زائر 6 | 3:41 ص

      ابوعمر الستراوي يرد على (غريب الرياض)

      أغلب الحكام العرب المسلمون يؤيدون حكام الغرب العنصريون فلاتخلط بارك الله بيك فالسيد يؤيد كرة القدم ولاعبين مشهورين ولكن لايؤيد فكرهم العنصري فهناك فرق . (لاتخلي أحترامنا لك يقل) تلك الكلمة فى غير مكانها مع تحياتي للزائر

    • زائر 5 | 3:34 ص

      ابوعمر الستراوي يرد على (غريب الرياض)

      اذا قل أحترامك للكاتب والصحفي فهذا دليل على عقلك الضيق الشئ الأخر انا أؤيد لعبة كرة القدم الشعبية وأؤيد لاعب محدد ويش يدخلني اذا كان عنصري أم لا غريب الدار لاتخلط الأمور هناك فرق بين مؤيد لاعب وبين فكر اللاعب..الكاتب محترم ولة مقالات رائعة وأما أنت ياغريب الرياض أذا قل أحترامك له فهذا شأنك الخاص ورؤيك أحتفظ فية للنفسك (قل خيرأ أم أصمت)

    • زائر 4 | 2:47 ص

      غريب الرياض

      لا تخلي احترامنا لك يقل. الحمدلله انك كنت من عشاق الاسود الذي يرتدي فانيلة رقم 10 العنصري الحقود حتى على البرازيليين روماريو و رونالدو.

    • زائر 3 | 1:14 ص

      الله يطول في عمرك يا أبو هاشم

      أتمنى منك ياسيد أن تكتب كل ما يستفيد به الناس في جميع المجالات والقضايا لأن أقلامكم وقلوبكم نظيقه ونحن نريد الأستفاده منكم والله يحفظكم

    • زائر 2 | 11:25 م

      كبير يالهاشمي كبير

      والله انك كبير يا حضرة الأستاذ والكاتب والمفكر والمخلص لبعض الفتن التي دارت في هذا البلد وبسبب حكمتك وعبقريتك خلصت البلد من فتنه كبيره كان بروح ضحيتها أبرياء ومساكين . وأقصد بتلك الفتنه واللعبه هي "معسكر مزرعة بني جمره"
      من الرغم من اسلوبك البسيط والهزلي أحيانآ إلا أنه معناه كبيييييييييييير جدآ جدآ لا يعيه الإ العارفون.
      تسلم الأقلام الحره يا سيد تسلم & وتسلم صحيفة الوسط تسلم .

    • زائر 1 | 10:59 م

      عجبي

      هواياتي لم تنتقل لعائلتي الصغيرة، فالهوايات كثيراً ما تحكمها طبيعة المرحلة ،،، وتعقيبا على هذا الكلام فاليوم لانجد ملعب لأن كل الاراضي قد ذهبت للمتنفذين فأين الملاعب اليوم ؟!

اقرأ ايضاً