خرج الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال والبالغ من العمر الخامسة والخمسين عاماً من الحياة العسكرية عندما شوهد يخرج من الجناح الغربي للبيت الأبيض، كما دخله أول مرة، بعد لقائه بالرئيس الأميركي والذي أقاله من منصبه خلال ثلاثين دقيقة فقط، خرج مستقلاً سيارة سوداء قاتمة اللون لعلها تفي بالغرض إلى جهة مجهولة، ومهما تكن الأسباب التي لا يصدقها طفل في الابتدائية إن وكما طبلت أجهزة الإعلام الأميركية على خلافه مع السفير الأميركي على إدارة الأموال أم على خلفية تصريحاته الساخرة التي أطلقها ضد أوباما ونائبه بايدن في مقابلته مع مجلة رولينج ستون ضد سياسة البيت الأبيض وضد الاستراتيجية الحربية التي تنتهجها في أفغانستان، والذي وصف فيها أيضاً مستشار أوباما لشئون الأمن القومي جيم جونز بالمهرج، والمبعوث الخاص ريتشارد هولبروك بالحيوان الجريح أو ما خفي كان أعظم على العرب والمسلمين، وبالذات على إيران، أو هل يعقل أن ثلاثة أرباع العالم يحاصر كابول ومنذ العام 2002!
إن هذه الحادثة تجرنا إلى مقولة قديمة لأحد الممثلين السوريين رحمه الله الذي كنت أشاهده وهو يردد مقولته المتكررة في دراما السبعينيات مسلسل (صح النوم) إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، علينا أن نعرف ماذا يجري في سورية، وأنا استدل بهذه المقولة المشهورة القديمة الجديدة اليوم ولكنني لست سياسياً ولست محللاً بدليل عجز الدراسات الأميركية حتى الآن على فهم الجندي الأفغاني، ولكنني أستطيع أن أقول للبيت الأبيض نفس المقولة وهي إذا أردت أن تعرف ماذا يجري في أفغانستان وأن تقضي على الإرهاب فيه، وأن تصلح النظام السياسي والاقتصادي في العراق، وأن تدمر أو تشل البرنامج النووي الإيراني، وأن تقرض اليونان قرضاً حسناً، وتعطل فتيل الحرب بين الكوريتين، وأن تصلح ذات بين الجارتين الهند وباكستان، وأن تحل معضلة ومشكلة الشرق الأوسط المتمثلة في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية، عليك أولاً وأخيراً أن تعرف ماذا يجري في بيتك وفي بلدك وأن تحل مشاكلها، قبل مشاكل غيرك، بدءاً بتصحيح الوضع المالي المتدهور والخطير في أميركا وبوقف المؤامرات تلو المؤامرات والتي بلغت11 مؤامرة على مدينة نيويورك منذ الحادي عشر من سبتمبر/ كانون الأول، وأن توقف تسرب المعلومات السرية
الأميركية المخترقة من قبل الجواسيس الصهاينة والتي تسللت إلى البيت الأبيض وكان آخرهم عضو بالكونغرس الأميركي عندما تعرضت للإغراء لمساعدة جواسيس إسرائيليين حتى صارت تتحكم بمصير العالم العربي والإسلامي، قبل أن تقوم بإصلاح تسرب النفط الخطير الذي لايزال يصب في خليج المكسيك، مسببين صداعاً مستمراً للرئيس ونائبه، وتصدعاً سنوياً في أروقة وجدران البيت الأبيض، المفروض من البيت الأبيض أن يصلح أبوابه ويرمم جدرانه المتصدعة، إذا أراد أن يوقف الانتقادات المستمرة الخطيرة من القادة أنفسهم ضده وكما قالها السيناتور الأميركي السابق توم هاريكسون ممثل ولاية ايوا في مجلس الشيوخ الأميركي «إن بوش وجماعته اليمينية يجب أن يطردوا من البيت الأبيض لأنهم يقودون أميركا إلى الخراب» فمن يطرد من؟ الرئيس السابق أم الرئيس الحالي؟ وهي الخطوة التي بررها أوباما بان أميركا في حالة حرب عندما أقال ماكريستال، وأعود واسأل متى صارت أميركا في حالة سلم ووئام مع الأنظمة العربية والإسلامية دون التدخل في شئونها، لست ضالعاً في السياسة الأميركية ولا أفهمها، ولكن الجنرال ماكريستال نبه إلى طول مدة بقاء القوات الأميركية والأجنبية في بلد أمي في التعليم بارع في التفخيخ، آلمه كثرة الضحايا في الجنود الأميركان التي تجاوزت السبعة وثمانين قتيلاً خلال شهر يوينو/ حزيران فقط، وتعاظمها عند عودة طائرات النقل محملة بنعوشها ملفوفة بعلم بلدهم متبوعة بمراسم وطقوس عسكرية، وغالباً ما تكون أسبابها أفخاخاً أفغانية أو نيراناً صديقة، ماكريستال يعرف حتماً أن عاقبة انتقاداته ومصيره الذي ينتظره من البيت الأبيض هو الإقالة والإهانة والتي تطرح التساؤلات تلو التساؤلات منذ العشر سنوات التي مضت والذي أعلنها البيت الأبيض في حربه على الإرهاب والنتيجة؟ ممتاز ام جيد جدا أم مقبول، إن البيت الأبيض لم يتوقع أن تتجاوز هذه الانتقادات والتصريحات جنرالات صغار فتصدر من كبار القادة لتصعد جدران البيت الأبيض وتصل إلى القيادة العليا، وخصوصاً أن قنابل هيلين توماس لم تخمد نيرانها بعد والبالغة من العمر 89 عاماً عميدة الصحافيين في البيت الأبيض حينما أجبرت على الاستقالة من منصبها كصحافية دائمة في مقر الرئاسة الأميركية بعد تصريحاتها التي أدلت بها حينما دعت الإسرائيليين إلى مغادرة «فلسطين والعودة إلى ديارهم».
قبل أن يطبع الرئيس الأميركي قبلته على خدها بمناسبة احتفالها بعيد ميلادها الـ 89 في حين احتفل أوباما بعيد ميلاده الـ 48، ولو خير للجنرال المقال لقال أيضاً نفس ما قالته العجوزة توماس «أيها الأميركان عودوا إلى دياركم «واتركوا الأفغان مع أفغانستانهم/ والعراقيين يتصالحوا ويتوافقوا على رئيس منتخب، والإيرانيين في شأنهم، فالبيت الأبيض عانى كثيراً من الخسائر والإصابات ومن الملفات الساخنة ذات القضايا العالقة التي حملها منذ استقلاله وحتى اليوم وأهمها ملف الشرق الأوسط والحرب العراقية والأفغانية والنووي الإيراني، فهل باستطاعته تحمل أكثر من ما تحمل من الملفات والتي أكثرها تعقيداً وخطورة وهو ملف حربه القادمة على إيران، وقد يكون آخر مشهد للبيت الأبيض، فمن يا ترى يجرؤ على وقف هذه المهازل والتدخلات في شئون الدول من أجل «إسرائيل»؟ ومن يا ترى يستطيع أن ينظف البيت الأبيض من هذه الحثالات والنفايات الصهيونية!
مهدي خليل
ألا فاسقني بالحب كأساً روية
ولا تسقني كأساً من الذل بالذل
إذا قلت لي مهلاً مشيت على مهل
وإن قلت إسراعاً... فإسراع ذي العقل
لعمري لإن جاوزت ما لست عالماً
بآثاره... فالرأي ضرب من الهزل
كذاك الذي أفتى بتحريم قبلة
وتحليل ما قد يصطفيـه من الفعل
إذا ما اشرأب القوم دعني هُنيهةً
أعرّج فيها صوب من قال بالعدل
فإما جرت أقلامه خيلَ حلبةٍ
أباحت بأسرار... وأغنت عن الخطل
وجاءته تسترضيه بالوصل قولة
ولا ترتضي للناس مستثقـل الحمل
تقول – مع الفضل الذي هو أهله –
تنكب (هداك الله) ضاربة الرمل
إذا ما التوى أمر وضاقت فصوله
أحله إلى عقل... إذا أنت ذو عقل
فإن لم تجد في العقل درعاً وقائداً
فأنت سواء... والبهائم في الأكـل
وإن لم يعث في الدين أشباه عالم
فنحن (وأيم الله) أصفى من الهطل
سأستصرخ الأمثال، حيث سمعته
يخاطب من عاشوا... بمضطرب الحبل
يقول لهم: إما افتريتم ضللتمو
وإما غلوتم... ذاك أدنى الى الجهل
عهدناك يا فضلاً الى الله واعظاً
تجود... وفضل الله يمشي على رِسل
فلم يتجهمكم خلاف بحوزة
وما اغترف العافون من منهل ضحل
ولم تعتذر... إلا بما أنت أهله
ولم تضطرب في الحق، أو جوهر الأصـل
أصم عن الفحشاء... تلك سجيـة
سقاك بها الرحمن فــي بـادئ النهــل
سقتك بحار العلم أعـذب وردهــا
فعشت ثقيل الحـق، فـي ساحة العــدل
تعلمنــا الأيام (لا در درهـا)
بأن صقال السيف... كالنائــل الجــزل
رحلت وما زالت بحــارك ثــرة
وجودك محمول على العطـف والوصــل
رحلت ... وها أنت المقيم بخيمـة
تظلل من ساقـيك مـن عســل النحــل
أقول عليماً... لا محيطاً بعلمكـم
ولا خابطاً في القول أو قاصد الهــــزل
لأنت وسفر الخالدين سبائـــك
قريب جناه... سائغ المنطق الجــــزل
غيوث لها ضوء الشموس ضواحك
لشأنك – أيمُ الله – أنقى مـن الوبــــل
سلام على من لامست برحيلكــم
يداه جموع الوافدين بالفــرض والنفــل
كأني بها لبنان... بعد رحيلكم
تصان بها الأحزان... في جلد الكهل
محمد حسن كمال الدين
هي تلك التي تراها بين طيات وجوه البشر، هي ذلك السحر الذي يستل انتباهك حين تنظر اليه، هي ذلك الجمال الذي لا يضاهيه أي جمال... هي البسمة.
ما أجمل أن يكون المرءُ مبتسماً، و ما أجملَ أن يجعلَ الآخرينَ يبتسمونَ لرؤية ابتسامته... وللابتسامة قصص حكتها صفحاتُ التاريخِ على مسامعِ القراء، كيف أنها قد تطيح ملوكا و أُمراء، كيفَ تكونُ سلاحاً أحدُّ من السيف، وكيف أنها تزرعُ التفاؤلَ في قلوبِ اليائسين، والثقةَ في قلوبِ الخائفين...
لماذا التجهمُ والحزنُ في هذه الحياة، أتستحقُ الدنيا هذا العناء ؟ لماذا لا نُكَوّنُ تلك الملامحَ التي تغيرُ واقعاً وأحداثاً ؟ فلو أن الجميعَ قد قَرروا البقاءَ في كهوفِ أحزانهم، و رسموا الحزنَ على سيمائهم لما مضى التاريخُ ينحت كلماته على صخور الزمن. و قد تتساءل العقول، كيف استطاع النبي (ص) أن ينشر الإسلام ؟ بالطبع ليس بالجبروت والطغيان والترهيب، بل بالبسمة والخلق الحسن .إن البسمة هي التي ترسم انطباعاً في نفوس الناس عن هذا الشخص، بل لنقل إنها المفتاح لجوهرِ هذا الفرد الذي يُمكِن الناس من معرفة مكنونه.مع ذلك، فهي تضفي على الصامتِ غموضاً ساحراً، يجعلك تلهث لفتح قلب ذلك الشخص، وهي تعطي قوة من غير عضلات! و إن أردت أن تهزم منتصراً عليك، ابتسم فتُفْقِده لذةَ الانتصار.
وللبسمة فوائد جمة لا تكاد أن تحصى، فالبسمة نعمة من الله سبحانه وتعالى ولكل نعمة فوائد كثيره لا يحصيها إلا ربها .ولا أبالغ إن قلت إن دواء كل مرض هو البسمة، فمنها ينبع التفاؤل وكلنا يعلم فاعليه التفاؤل في الشفاء .كما أن البسمة في وجوه الناس صدقة كما قالها رسول الله (ص)، وهي باب من أبواب الغفران. البسمة لغةٌ، لا تفهمها إلا القلوب، ولا تلحظها إلا العيون، ولا يفهمها إلا البشر؛ لتلون قلوبهم بألوان المحبة والمودة والتفاهم، فما من شخص قد ابتسم إلا وفاح عبير بسمته حوله وأسعد قلوب من شم هذه الرائحة. فلماذا يا ترى نبخل على أنفسنا ونحرم أحبتنا من هذه النعمة ؟ و تذكروا دائماً أن تبتسموا للدنيا، لتبتسم لكم .
أحمد السهلاوي
خلال الفترة الحالية صادف أن زرت عدة أماكن سواء كانت حكومية أو خاصة من اجل تخليص بعض الأمور الخاصة المتعلقة بي وأسرتي. ولاحظت مجموعة من الفروق من ناحية التنظيم والانسيابية وغيرها من أمور تنظيمية تتعلق بكل جهة، ولكن الشيء الوحيد الذي جمع بين الأمور كلها هو أن غالبية الموظفين لا يبتسمون، ما جعلني احتار حيث إن الوظائف تختلف والرواتب تختلف وطبيعة الدوام وبيئة العمل مختلف وبالتالي المسببات لحالة العبوس مختلفة. وبحثت لعلي أجد سبباً وجيهاً ألتمس به العذر لهؤلاء الموظفين فلم أجد، فلا الموظف الذي يتعامل مع مجموعة من الزبائن مبتسم ولا الموظف الذي يخدم طوابير متنوعة من البشر مبتسم ويمكن هنا البعض يلتمس له العذر كما ان بعض المراجعين لا يكلف نفسه بان يوجه كلمة شكر لهؤلاء الموظفين الجالسين خلف مقاعدهم من اجل خدمتهم.
وعلى هذا الأساس أتمنى أن تبادر الجهات المختصة بسلوكيات الموظفين بالقيام بحملة ابتسم أيها الموظف، لعل وعسى ننجح بان نرى الابتسامات على محيا هؤلاء الموظفين من اجل إضافة جو من الارتياح لدى المراجعين، وكذلك أتمنى من كل إنسان صاحب حاجة أن يكلف نفسه بان يشكر هؤلاء الموظفين فكما تريد أن تعامل عليك أن تعامل الموظف بأسلوب إسلامي حضاري.
مجدي النشيط
ابتسم لي المساء ذات صباح وحدثني، عن ايامي وما هي من أيام كلها سرور وانتعاشة المطر في شوارع واديان، حدثني عن يأسي العميق وانتظار الأمل عله ينبثق، حدثني عن أبي الذي يركلني كل صباح، ثم ينبس «استفق «، حدثني عن أمي المسكينة التي طال انتظارها ويدها تسند وجهها، والدموع تتساقط كقطرات الندى فوق أوراق الأشجار الجافة، ذكرني المساء ذات صباح كيف خانتني يد القدر والتهمت معاتبة الأب، ولطافة الأم ونظرة الحنين والرقة، ذكرتني كيف قضوا دون وداع، ذكرتني كيف وصلت الآن الى هذا المستشفى الكئيب، بعد نوم عميق، واستفاقة تليها نظرة الى الرواق ولا زائر،حدثني عن لا أحد في حياتي وما زلت شجاعا أقاوم.أهكذا أنت أيتها الحياة ؟
وارتسمت دمعة في خدي، لينتقل المساء الى حديث جميل عن حكايات الجدة، وطوق الطفولة، وشجاعة الأجداد...وكل هذا لينسيني مرارة الأحزان، وسألت المساء لماذا تفعل هذا ؟ وبكى ثم اختفى ومررني للصباح، فقلت للصباح:لماذا؟ حدثني المساء في منزلك ؟ .وأجاب : لا أعلم .
لأصبح تائها أفكر كثيرا، لأعلم أن الشيء الوحيد الذي لم يحدثني عنه المساء في الصباح، هو كونه سيصبح قنطرة مشئومة للضياع أوقنطرة جميلة لملاقاة حديث الأب والأم واصل دمي في المساء وكذا الصباح...
صالح ناصر ال طوق
مناظر حسية تتلون في أذهاننا كلنّا نحن بني البشر غير الذين قست قلوبهم وأصبحت حجارة صلبة لا يمكنها أن تلين ولو لأصغر الصور الإنسانية، أحببت أن أبوح بكلمات لأجل صديقي وحبيبي الذي اختاره قلبي بمناسبة عيد ميلاده الثامن عشر وأن تكون هدية له من أعماق وجداني: لك هذه الينابيع يا حبيبي.
يخفق قلبي عندما أراك بين جنباتي واقفا متبسما، متنغما بالسعادة التي لا أستطيع أن أصفها، أمامك يبدو شتائي صيفا يتباهى بحلله الشادية، أمامك تحمرّ وجنتيي وتترقرق دموعي فرحا لرؤياك، فابتسامة عذبة ترتسم على شفتي حتى تضيع الحروف والكلمات ولا أستطيع الكلام ولا أستطيع البوح بكل ما يخبئه وجداني، وعادة النظر في عيني من تحب صعب بعض الشيء أما أنت فلا فأنت تحسسني بالأمان والطمأنينة فأنظر إليك بكل دفء وحنّية، أيها الحبيب لا أخفي عليك سرّا وهو عندما تفكر بأن تسيل دموعك في أي لحظة تسقط قبلها روحي وينجرح من أجلها قلبي، حتى أبكيك ألما، لك أعذب التحايا يا من أحببتك
المحب: أنا
والمحبوب: أنت
لك كلماتي تقبّلها بحنية وسلام
حبيبي أفصحت عنك معذرة
علي جلال
في إطار السياسة الهادفة لعمود الثقافة الأمنية وبخاصة في مكافحة المخدرات واستكمالاً لسلسلة المقالات التي تم نشرها سابقاً فإننا سنتناول اليوم موضوع إمكانية الإعفاء من عقوبة جرائم المخدرات وفق الحالات التي نص عليها المشرع البحريني وقصد منها تسهيل العودة إلى منهج الصواب والتراجع عن الخطأ والتي يرى فيها إحدى الأساليب الناجحة لاستئصال شأفة هذا الداء.
إن مكافحة المخدرات واجب وطني، يجب أن يلتزم به الجميع، كل قدر استطاعته، حتى الذين تورطوا في جرائم المخدرات فإن القانون قد نص على إعفائهم في حالة الإبلاغ عن هذه الجرائم.
وقد كان المشرع البحريني حصيفاً عندما تنبه إلى هذا الأمر في القانون رقم (15) لسنة 2007 بشأن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، ففتح الباب للرجوع عن الاستمرار في مثل هذه الجرائم من خلال ما نص عليه من الإعفاء من العقوبة لمن بادر بإبلاغ السلطات العامة عن بعض جرائم المخدرات قبل علم السلطات بها، وهو بذلك وظف الترغيب في العفو عن العقوبة والتوبة بأن أعطى الفرصة لمن تورط في بعض الجرائم أن يعود إلى رشده.
نص القانون في المادة(53) على أن «يعفى من العقوبات المنصوص عليها في المواد(30) و(31) و(34) فقرة أولى والمادة (36) فقرة أولى من هذا القانون كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات العامة عن الجريمة المرتكبة قبل علمها بها، وإذا تم الإبلاغ بعد علم السلطات بالجريمة فيشترط للإعفاء من العقوبة أن يؤدي الإبلاغ إلى ضبط باقي الجناة أو الكشف عن الأشخاص الذين اشتركوا في الجريمة».
وتوضيحاً للقارئ فإن الجرائم المنصوص عليها في المادة السابقة التي يعفى المبلغ من العقاب عليها هي جرائم الاتجار في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو السلائف سواء بالجلب أو الاستيراد أو التصدير أو التصنيع أو الزرع أو الحيازة أو الإحراز أو النقل وكان ذلك بمقابل مادي.
وعلى ذلك فكل من ورط نفسه في جرائم المخدرات السابق ذكرها ثم بادر بإبلاغ السلطات العامة عنها قبل أن تعلم هذه السلطات عن هذه الجرائم فإنه بموجب القانون يعفى من العقوبة الجنائية التي نص عليها القانون لهذه الجرائم.
أما إذا تم الإبلاغ بعد علم السلطات بالجريمة فإنه يشترط هنا - حتى يستفيد من أبلغ من الإعفاء - أن يؤدي إبلاغه إلى ضبط باقي الجناة أو الكشف عن الأشخاص الذين اشتركوا في الجريمة.
كما أن ديننا الإسلامي قد أمر بدفع الأذى عن الناس ووجه إلى التوبة من الإثم فمن يبلغ عن هذه الجرائم يمكن وصفه بأنه صاحب ضمير حي ويسعى بنية صادقة إلى التوبة وأنه وطني ولا مجال للشك في وطنيته.
وهذه دعوة هامة إلى من تورط في أية جريمة من جرائم المخدرات بأن يبادر إلى إبلاغ وزارة الداخلية عنها حتى يستفيد من الإعفاء من العقاب، وبالتالي يعود إلى رشده ويتوب عن مثل هذه الجرائم فيحمي وطنه من خطرها وينجو بنفسه من عقابها ويحمي أسرته وأولاده من مستقبل مظلم وسمعة سيئة.
وزارة الداخلية
سَدِّدِ القولَ سيدي والنشيدا
لم أزل فيك هائماً غرّيدا
يا مناراً يعشي العيون سناه
إنّ في الحبِّ - قد علمتَ - شهودا
من ذبولٍ إلى ارتجاف فؤادٍ
وانعقاد اللسان شلّ القصيدا
يُسكرُ الحبُّ كل تلك الندامى
غير قلبي، يريدني أن أزيدا
أترى العشق أن نصيرَ سكارى؟!
فلماذا نذمّ كأساً أُزيدا؟!
أم لأنَّ الحياة محض سرابٍ
تعس المرءُ إذ يكون رقودا
إنّ في الصحو ألف همٍّ ولودٍ
ومدى الهمّ مايزال بعيدا
وعلى صوتِ قينةٍ ومدامٍ
وجميل الأشعار عشتُ جديدا
أنشدتني والعودُ يقطر لحناً
(إنّما الغيُّ أن يكونَ رشيدا)
طفلةٌ عذبةُ الغناء كعابٌ
خلقت من لطافةٍ تجويدا
لو رأت عينك القوامَ لقالت:
بلغ الحسنُ عند هذي الحدودا
قلتُ: إنَّ ذكرَ الحبيب .فقالت:
لا ترمْ بعد هذه أن أعودا
فافترقنا ولا أطيق ابتعاداً
جدد الشوق في الفؤاد العهودا
لستُ أنسى والحبُّ ملء إهابي
كعبة الله هل ستنسى الوليدا؟!
...
إنّ في الكعبة الشريفة شوقاً
للذي شرّفَ الدنا والوجودا
سدد الشعرَ سيدي والنشيدا
إنّ للشعر كبوةً وقيودا
كيف أوليك مدحةً وأنا عن
روض مغناك ما أزال بعيدا
يا ابنَ بيت الإله طال وقوفي
لستُ أدري متى أصيد القصيدا؟!
إن يكن يومُك المباركُ عيداً
يالمعناك إذ يكونُ العيدا...!
عيّدَ العرش قبلنا بضياءٍ
كان لله يعلن التوحيدا
نور طه و حيدرٍ كان يغزو
جنبات الأكوان... صبحاً فريدا
قبل أن تستفيقَ عين أبينا
آدمٍ ، قبل أن يعيشَ الوجودا
غاب معناك عن عقول البرايا
ولقد جازت العقول الحدودا
فأعذني من انحراف اعتقادي
سدد القولَ... سيدي والنشيدا...
...
يا ربيعَ الإسلام... حسبُ لواه
أن بيمناك، لم يزل معقودا
كنتَ سرّ انتصاره حين دانت
أمةٌ تحسبُ الإله عديدا
كنتَ يمنى محمدٍ، وبيسراه
كتابٌ، ضمَّ دراً نضيدا
عشتَ كل الإسلامِ روحاً وفكراً
ولذا صرت منبعاً محمودا
لم تجد ذاتك العزيزة رَوحاً
وعلى الدينِ قد أقاموا الحدودا...
...
يا ندى الصبحِ يا ربيع الأماني
خلّني فيك هائماً محسودا
أنشد الشعرَ أستلذُّ اقتراباً
لا تذدني... لا أستطيعُ الصدودا
إنّ في حبّكَ العظيمِ حياةً
لم يذقها من كان فيك عنيدا
سدد القولَ سيدي والنشيدا
لم أزل فيك عاشقاً معمودا...
سليم رسول
العدد 2871 - الجمعة 16 يوليو 2010م الموافق 03 شعبان 1431هـ
سلام
سليم رسول و علي كمال\\
حب اولياء الله نعمة تنعش بها الروح و تتواضع لجمالها العقول سدد الله خطاكم اخواني ابناء بلدي و ديني
ابيات في حب الاله و اولياؤه
الاشعار اليوم حلوة بارك الله فبيكم و سدد خطاكم
تحيتي لشاعر بيت الاله حزاك الله خيرا
اختكم الشاعرة غفران محسن
يا بن بيت الإله
بارك الله فيك ،، وكثر الله شيعة آل محمد ، عجبتني القصيدة ، احلى مقطع عندي كان : ان في الكعبة الشرفة شوقا ... للذي شرف الدنا والوجودا