أثبتت دراسة حديثة نوقشت بجامعة الخليج العربي أن مساحة جزيرة المحرق اتسعت من 13 كم مربعاً في العام 1950 إلى 56 كم مربعاً في العام 2008، وتغير طول الخط الساحلي من نحو 35 كم مربعاً في العام 1951 إلى نحو 56 كم مربعاً في العام 2008، جاء ذلك أثناء مناقشة الباحثة مرجان عبدالرسول حبيب رسالة مقدمة كجزء من متطلبات الحصول على درجة الماجستير في علوم الصحراء والأراضي القاحلة (تخصص البيئة والموارد الصحراوية) من جامعة الخليج العربي تحت إشراف البروفيسور محد آيت بلعيد والدكتور صباح جنيد.
استندت الدراسة على خرائط طوبغرافية لمدينة المحرق وصور الاستشعار عن بعد لمنطقة الدراسة منذ العام 1950 ولغاية 2008. وقسمت الدراسة مناطق جزيرة المحرق إلى ثلاثة أقسام رئيسية وأخرى فرعية حيث بينت أن نسبة المساحة العمرانية من مجمل أراضي جزيرة المحرق كانت 18 في المئة وبقيت هذه النسبة على حالها العام 2008 نتيجة أن توسع مساحة أراضي الجزيرة تزامن مع توسع في مساحة الأراضي العمرانية وفق ذات النسبة فيما بلغت نسبة المناطق الصناعية 26 في المئة من مجمل المساحة بعد أن كانت تشكل صفر في المئة العام 1950، وأشارت الدراسة أن المساحة الخضراء تقلصت من 9.5 في العام 1950 إلى 5 في المئة العام 2008.
وأرجعت الباحثة مرجان عبدالرسول هذا التوسع في المساحة إلى الطفرة الاقتصادية التي شهدتها البحرين بعد الارتفاع المذهل لأسعار النفط في حقبة السبعينيات إذ اتجهت الدولة وقت إذ لتعدد وسائل الاقتصاد مما شكل طفرة في تعداد السكان والمناطق الصناعية والمنشآت العمرانية «وهو ما أدى بطبيعة الحال إلى الاتجاه لطمر المساحات البحرية المحاذية لجسور جزيرة المحرق».
وعن أهداف الدراسة قالت الباحثة أن الدراسة تهدف إلى اعتماد قاعدة معلومات جغرافية لجزيرة المحرق وهي ثاني أكبر جزيرة في أرخبيل جزر البحرين بعد الجزيرة الأم (البحرين) حيث تعتمد هذه القاعدة المعلوماتية كمرجع ويتم استحداثها والبناء عليها كل 5 سنوات.
وأوصت الدراسة ببناء وتطوير وتحديث قاعدة بيانات لمدينة المحرق تحتوي على المناطق الحضرية والبنية التحتية من خلال الاستفادة من بيانات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية بشكل دوري (كل خمس سنوات) من أجل التخطيط الأمثل ومراقبة تطور المدينة. ووضع خطة عمل للحفاظ على المناطق الحضرية وصيانتها من قبل البلديات بالاستناد على قاعدة المعلومات الجغرافية. إلى جانب إدراج نتائج تغيير خط الساحل مع قواعد البيانات البيئية الأخرى في نظم المعلومات الجغرافية من أجل رصد التغيرات الساحلية في المستقبل. بالإضافة إلى تخصيص أصحاب القرار شاطئ عام كمتنفس لأهالي المحرق تتوافر فيه كل الوسائل اللازمة لممارسة الأنشطة والهوايات البحرية. ووضع سياسات داعمة لتخصيص نسبة مئوية ثابتة للمساحات الخضراء في الخطط المستقبلية. ونصحت الدراسة بتطبيق المنهجية المستقبلية المستخدمة في هذه الدراسة على كامل مناطق البحرين وتحديثها دورياً باستخدام صور الاستشعار عن بعد.
العدد 2872 - السبت 17 يوليو 2010م الموافق 04 شعبان 1431هـ