العدد 2872 - السبت 17 يوليو 2010م الموافق 04 شعبان 1431هـ

إدخال التكنولوجيا سيؤثر على حلاوة اللعبة وجماليتها

التحكيم جزء لا يتجزأ من الألعاب الرياضية عموماً وكرة القدم خصوصاً، وهو دائماَ مثار للجدل وذريعة للفشل والخسارة أحياناً. في هذا المونديال برز عدد من الحكام الرائعين ولعل أبرزهم الحكم الأوزبكي رفشان ايرماتوف والمجري فكتور كاساي. ولكن في المقابل تم اتخاذ عدد من القرارات والأخطاء الفادحة والتي أثرت سلباً على المونديال، ولا شك في ان الهدف الملغى للمنتخب الإنجليزي، والهدف المحتسب للمنتخب الإرجنتيني، والهدف الملغى لمنتخب الباراغواي هي أكثر الحالات جدلاً في هذا المونديال وأثرت على مجريات هذه المباريات، ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للتفكير وإعادة النظر بجدية في استخدام التكنولوجيا في كرة القدم.

ولو عدنا إلى الوراء قليلاً، لوجدنا أن المنتخب الايرلندي هو الآخر قد تضرر من التحكيم في الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال الإفريقي عندما لم يحتسب الحكم لمسة يد على المهاجم الفرنسي تيري هنري وتسبب ذلك في تسجيل المنتخب الفرنسي هدفاً أدى لصعوده للمونديال، وخروج إيرلندا خالي الوفاض.

ومن المتوقع أن تقل الأخطاء مستقبلاً إذا ما تم إدخال التكنولوجيا في اللعبة ولكن ذلك – بلا شك – سيؤثر على حلاوة اللعبة وجماليتها.

ولكن هناك حلول أخرى قد تساهم في تقليل المشكلة دون أن تؤثر على حلاوة اللعبة، ومنها إضافة حكمين عند خطي المرمى، وقد تم تطبيق هذا القرار فعلياً الموسم الماضي في مباريات الدوري الأوروبي وكان خياراً جيداً وأدى لتقليل الأخطاء.

وحتى من التحكيم يمكننا استخلاص دروس لرياضتنا المحلية أملاً بالتطور مستقبلاً.

أولاً: عدم اتخاذ موضوع التحكيم ذريعة للخسارة والفشل وهذا يظهر بشكل واضح في تصريح قائد المنتخب الإنجليزي ونادي ليفربول ستيفن جيرارد حينما قال بعد الهزيمة القاسية للمنتخب الإنجليزي من المنتخب الألماني (1-4): «الخطأ التحكيمي ليس عذراً لخسارتنا أمام ألمانيا». ولكن في رياضتنا المحلية والعربية – وللأسف – نجد إلقاء الفريق الخاسر والمتضرر من التحكيم غضبه على الحكم والتحكيم والأخذ منه ذريعة للخسارة فضلاً عن حوادث الضرب والرمي بكل ما تقع عليه الأيدي.

ثانياً: مهما بلغت درجة الخطأ فإنه يجب أن نتذكر دائماً أن الحكم من البشر وأنه معرض للخطأ دائماً، فضلاً عن الضغوط التي تحيط به وخصوصاً في المباريات الكبيرة.

ثالثاً: منح الثقة للحكام المحليين وتشجيعهم والعمل على التطوير بدلاً من إسداء المباريات المهمة للحكام الأجانب، وفي هذا إشارة واضحة لتجاهل الحكم المحلي مما يحبطه، ولنا في الحكم الأوزبكي رفشان ايرماتوف مثالاً رائعاً، فعلى رغم أنه حكم مغمور عالمياً قبل بطولة كأس العالم، وأنه أوزبكي الجنسية، إلا أنه استطاع خطف الأضواء في كأس العالم ودخول التاريخ فهو من الحكام الأكثر قيادة للمباريات في هذا المونديال. في المقابل، سقط العديد من الحكام المشهورين في الاختبارات ولعل أبرزهم الحكم الأيطالي روبرتو روسيتي الذي أدار مبارة المكسيك والارجنتين واحتسب هدفا غير صحيح للمنتخب الارجنتيني وكان كارلوس تيفيز يقف حينها في موقف تسلل واضح.

وفي الختام نأمل تلافي هذا الأخطاء التحكيمية في البطولات المقبلة، وألف مبروك لمشجعي المنتخب الإسباني المتوج بكأس العالم لأول مرة في تاريخه.

علي صالح الشهابي

العدد 2872 - السبت 17 يوليو 2010م الموافق 04 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً