كشفت أرقام صدرت حديثاً أن البحرين أصدرت صكوكاً سيادية وأدوات خزانة بلغت نحو 840 مليون دولار في النصف الأول من العام الجاري، في وقت نمت فيه إصدارات الصكوك في دول الخليج العربية في الفترة نفسها لتبلغ 3,4 مليارات دولار.
كما بينت الأرقام التي صدرت عن البنك الأهلي التجاري السعودي أن إصدارات السندات التقليدية ارتفعت بنسبة 33 في المئة كذلك في الربع الثاني من العام 2010 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وأفادت الأرقام أن مصرف البحرين المركزي أصدرت أذون خزانة وصكوكاً في ستة أشهر الأولى من العام الجاري بقيمة بلغت نحو 840 مليون دولار، كان آخرها في منتصف يونيو/ حزيران بقيمة 133,3 مليون دولار.
وذكر التقرير أن قيمة الصكوك التي أصدرتها دول الخليج العربية في الربع الثاني من العام الجاري بلغت 3,4 مليارات دولار، بالمقارنة مع 600 مليون دولار في الربع الأول، وأن عدد الصكوك التي أصدرت زاد إلى 8 صكوك من 7 في الربع الأول.
ومن ناحية أخرى أوضح تحليل البنك السعودي أن الإصدارات الحكومية للصكوك كانت المحرك الرئيسي للسوق إذ أن 8 من أصل 6 إصدارات للصكوك في دول الخليج العربية تم إصدارها في الربع الثاني من العام الجاري، وكان أكبر الصكوك السيادية من حكومة قطر التي بلغت قيمتها 1,4 مليار دولار لمدة 8 سنوات.
وأضاف أن قطاع الشركات أصدر صكوكا لمرة واحدة فقط في الربع الثاني بقيمة 1,9 مليار دولار إلى الشركة السعودية للكهرباء.
وبين التحليل أنه تم إصدار 74 صكا عالميا، من ضمنها 41 صكاً جاء من ماليزيا، في وقت زادت فيه قيمة الصكوك 3 أضعاف لتبلغ 7,4 مليارات دولار في الربع الثاني من العام الجاري مقابل 2,5 مليار دولار في الربع الأول، وأن مدة استحقاقات الصكوك أصبحت أطول.
ومن جهة أخرى قال التقرير إن سوق الديون في دول الخليج العربية تواجه فترة غير مؤكدة بسبب زيادة المخاطر الاقتصادية العالمية في ظل أزمة الديون السيادية الأوروبية وبوادر تجدد الضعف في الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة الخليج، بالإضافة إلى أن نمو التضخم يهدد برفع الفائدة وتثبيط إصدارات جديدة.
لكن التقرير أوضح أن نمو الحاجة إلى تمويلات طويلة الأمد وكذلك هبوط أسعار الفوائد ستستمر في مساندة السوق، وأنه بالنسبة إلى «الهاجس الرئيسي سينصب على التأخير وليس الإلغاء الفعلي».
وذكر التقرير أنه بعد التصحيح الذي شهدته السوق في الربع الأول من العام الجاري، فإن أسواق الدين في دول الخليج العربية استأنفت توسعها بعد الإعلان عن صفقات إعادة هيكلة في الأشهر القليلة الماضية، إلى جانب انخفاض مخاوف الديون السيادية في منطقة اليورو، ما أدى إلى زيادة ثقة المستثمرين.
كما أن إصدارات السندات التقليدية في دول الخليج العربية شهدت دفعة قوية في الربع الثاني من العام 2010 بعد التباطؤ الذي شهدته السوق في الربع الأول، إذ بلغ مجموع الإصدارات في الربع الثاني 6,6 مليارات دولار بالمقارنة مع 3,4 مليارات دولار في الربع الأول من العام الجاري.
وأضاف «على الرغم من تحسن بيئة السوق، فإن القيمة وعدد الإصدارات كان أقل بكثير عن المستوى الذي شهده في العام 2009 نتيجة للنشاط في القطاعين الحكومي والشركات. إذ أصدرت حكومات دول الخليج العربية والمصارف المركزية سندات قيمتها 5,4 مليارات دولار في الربع الثاني.
كما بين التقرير أن النشاط الحكومي في السنوات القليلة الماضية أصبح محركا مهما في أسواق دين رأس المال في دول الخليج العربية، إذ لعبت قطر وأبوظبي دورا كبيرا في تقويتها، وأن إصدار الحكومات عاود النشاط مجددا في الربع الثاني بعد بداية صعبة.
وأوضح أنه على الرغم من عدم اليقين، فإن المشروع العديدة والقوية في البنية التحتية التي ينوى إقامتها «يجب أن تساند السندات والصكوك نتيجة عدم وجود بديل آخر للتمويلات طويلة الأجل خارج المصروفات الحكومية».
وأضاف «فترات ضيق السوق تبدو واضحة من خلال تأخير ألإصدارات بدلا من إلغائها فعليا»، وأن الحكومات الإقليمية تبدو مستعدة لتقديم مشروع الإنفاق كطريقة لمساندة الطلب في وقت استمرت فيه فترة عدم التأكد في الأسواق العالمية.
العدد 2875 - الثلثاء 20 يوليو 2010م الموافق 07 شعبان 1431هـ