قالت مصادر صناعة الطاقة في دبي إن شركة شل الملكية الهولندية تتابع التطورات في العراق في ظل قرار الحكومة العراقية طرح مناقصة لإقامة محطة توليد كهرباء جديدة في (خور الزبير) لسد العجز الكبير في الطاقة الكهربائية .
وتري المصادر أن هذه المناقصة تهدف إلى إحراز تقدم سريع في مشروع ضخم للغاز مع العراق قد يتم البدء في تنفيذه قريبا بالتعاون مع شركة شل.
وذكرت المصادر ذاتها أن محطة التوليد الجديدة سوف توفر50 ميغاوات من الكهرباء في جنوب العراق الأمر الذي يساعد في تحميل شبكة الكهرباء وزيادة إمدادات الطاقة .
ومن المقرر أن تصدر إدارة الهندسة والمشتريات والإنشاءات الحكومية في بغداد قريبا هذه المناقصة، في حين تم التأكيد على المتعاقدين في القائمة، وفي الوقت نفسه قامت الحكومة العراقية وشركة شل بالفعل بشراء كل التوربينات للمحطة المقرر إنشاؤها في خور الزبير...
وأعطت الحكومة العراقية الضوءالأخضر لتشكيل شركة تتولى عمليات تمويل وتنفيذ مشروعات الغاز الجديدة، في حين استحوذت شركة غاز جنوب العراق على 51 في المئة، وشركة شل 44 في المئة وشركة ميتسوبيشي اليابانية 5 في المئة وذلك لتجميع وتصنيع الغاز الذي يتم حرقه في الهواء من أربعة مضخات عملاقة لحقول النفط في جنوب العراق.
يذكر أن شركة شل حققت بالفعل تقدماً على الأرض منذ التوقيع على اتفاق مبدئي في سبتمبر/ أيلول 2008، ونجحت في خفض حرق الغاز بنسبة 20 في المئة وإضافة قوة 18 ميغاواط في محطة الرميلة الشمالية .
ويشار إلي أن العراق يمتلك احتياطي عملاق من الغاز يقدر بنحو 112 تريليون قدم مكعب من الغاز، ولكن لا ينتج منه سوى 1.5 مليون قدم يوميا، منها نحو 700 مليون قدم مكعب يتم حرقه يومياً في الهواء لعدم وجود البنية التحتية المناسبة لاستغلاله في الصناعة أو توليد الكهرباء.
وتقول مصادر عراقية مسئولية انه يمكن ان يستغرق هذا الأمر فترة تصل إلى ثلاثة أشهر لمجلس الوزراء العراقي لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق ومرفقاته.
وتقول المصادر ذاتها انه لا يمكن اقرار مناقصة مشروع محطة توليد الكهرباء في خور الزبير مع الاتفاقية الأوروبية الا بعد موافقة كاملة علي مشروع تصنيع الغاز في الجنوب،
ويعتبر هذا المشروع نواة خطة إستراتيجية لتوسيع صناعة النفط في العراق ومن شأنه ايضا أن يوفر الطاقة الكهربائية التي يحتاجها العراق.
ويذكر أن محطات توليد الطاقة الموجودة حاليا في العراق غير قادرة على توليد ما يكفي من الكهرباء لتلبية ذروة الطلب المتنامي خاصة في فصل الصيف ، .
وقد تم توسيع نطاق هذا المشروع الجديد - البصرة الغاز المحدودة - لتشمل صناعة الغاز من حقل مجنون النفطي، الذي تملك منه شل أغلبية الحصة، بالإضافة إلى الغاز المستخرج من حقول النفط المنتجة بالفعل من حقول الرميلة وغرب القرنة المرحلة (1) والزبير.
ويتوقع لهذه الحقول لتوريد حوالي ثلاثة مليارات قدم مكعب يوميا من الغاز، اي ما يقرب من ثلاثة أمثال ما تنتجه الآن. فمن المحتمل أن يستغرق خمس سنوات ليصل إلى أعلى معدل، حسب ما بينه مصدر للنفط العراقي .
وقد علم من مصادر موثوقة أن العديد من اللجان الاقتصادية والقانونية قد اجتمعت في بغداد والبصرة وجلسات طويلة تمت فيها مراجعة مسودات عقود شراكة الغاز مع شركة شل وميتسوبيشي. وقد شارك في هذه المراجعة مكاتب محاماة وتدقيق عالمية محايدة، وعلم أن الأطراف توصلوا إلى الصيغة النهائية لهذه العقود وان شركة شل وميتسوبيشي وقعتا بالأحرف الأولى.
وينتظر من ممثلي وزارة النفط أن يقوموا بالمثل ويقدموا العقود لمجلس الوزراء للموافقة النهائية.
ولكن لم يعد بعد أي جدول زمني للتوقيع ويتوجب على المسئولين الإسراع في هذه الإجراءات للمصلحة العامة.
العدد 2875 - الثلثاء 20 يوليو 2010م الموافق 07 شعبان 1431هـ