قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس (الثلثاء) إنه يتفهم غضب الولايات المتحدة حيال شركة «بريتش بتروليوم» (بي. بي) المسئولة عن البقعة النفطية في خليج المكسيك، لكنه اعتبر أن من مصلحة البلدين أن تكون المجموعة البريطانية قوية.
وسعى رئيس الوزراء البريطاني لتخفيف التوترات بين بريطانيا والولايات المتحدة بشأن شركة «بي. بي» أثناء محادثاته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما فيما قد يمثل اختباراً «للعلاقات الخاصة» التي يتباهى بها البلدان.
وقال كاميرون متحدثاً لمحطة الإذاعة العامة الوطنية قبل زيارته للبيت الأبيض إن «بي. بي» يتعين عليها القيام «بكل ما يلزم» لإغلاق بئرها النفطية في خليج المكسيك وإزالة بقعة النفط ودفع التعويضات للضحايا. لكنه شدد على أن شركة النفط البريطانية العملاقة لم يكن لها أي دور في الإفراج عن المدان في تفجير لوكيربي من سجن اسكتلندي العام الماضي ووافق على لقاء مشرعين أميركيين لبحث القضية التي هددت بتعقيد العلاقات بين البلدين.
وأضاف كاميرون «لنكن واضحين بشأن من الذي أطلق سراح (الليبي عبدالباسط) المقرحي. كان قراراً حكومياً في بريطانيا. كان قراراً خاطئاً. لم يكن قرار بي. بي... كان قرار وزراء اسكتلنديين». وفي محاولة لتبديد بواعث قلق الولايات المتحدة قال كاميرون لمحطة تلفزيون «ايه.بي.سي.نيوز» إنه طلب من أمين عام حكومته البحث فيما إذا كانت هناك أي وثائق أخرى تخص القضية يمكن الكشف عنها. لكنه رفض مطالب مشرعين أميركيين بفتح تحقيق شامل.
وتأتي أول زيارة يقوم بها كاميرون لواشنطن كرئيس لوزراء بريطانيا وسط انتقادات أميركية لـ «بي. بي» وتعهد كاميرون الذي يضع نصب عينيه العاملين المتقاعدين في بريطانيا وغيرهم من المستثمرين في الداخل بالوقوف إلى جانب الشركة التي تواجه مشاكل.
وقال كاميرون في مؤتمر صحافي إنه لا حاجة لإجراء تحقيق جديد في إطلاق سراح المقرحي. وأشار إلى أنه طلب من سكرتير مجلس الوزراء البريطاني الاطلاع على الوثائق الحكومية بشأن الإفراج عنه لمعرفة ما إذا كان يتعين نشرها. وقال أوباما في المؤتمر الصحافي المشترك إنه واثق من أن الحكومة البريطانية ستتعاون من أجل ضمان الإفصاح عن كل الحقائق المتعلقة بالإفراج عنه. وسيلتقي كاميرون في وقت لاحق مع أعضاء مجلس الشيوخ الأربعة الذين يمثلون نيويورك ونيوجيرزي.
العدد 2875 - الثلثاء 20 يوليو 2010م الموافق 07 شعبان 1431هـ