كشفت وثائق سرية عسكرية مسربة أن مسئولين أميركيين في أفغانستان يشتبهون بقوة في أن باكستان تدعم حركة «طالبان» الأفغانية سراً بينما تتلقى مساعدات أميركية.
وأثار ذلك شكوكاً بشأن إستراتيجية الحرب للرئيس الأميركي، باراك أوباما ومن المرجح أن يزيد الضغط على باكستان حليفة واشنطن. وكشف موقع جماعة «ويكيليكس» عن تلك التقارير في الوقت الذي توقع فيه رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الأميرال مايك مولن أمس الأول (الأحد) مقتل مزيد من جنود حلف شمال الأطلسي في أفغانستان مع تصاعد العنف خلال الصيف.
كما جاءت في الوقت الذي أعلنت فيه حركة «طالبان» الأفغانية أمس الأول أنها تحتجز واحداً من جنديين أميركيين ضلا طريقهما إلى منطقة خاضعة لسيطرة المتمردين وإن الثاني قتل. وستزيد هذه الأنباء من تقلص تأييد الرأي العام الأميركي للحرب المندلعة منذ 9 أعوام.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأحد نقلاً عن «ويكيليكس» أن باكستان تخدع الولايات المتحدة وذكرت أن 91 ألف وثيقة جمعت من مختلف وحدات الجيش الأميركي في أفغانستان تظهر أن باكستان تتعاون بشكل نشط مع حركة التمرد الأفغانية.
وأضافت قائلة «تشير الوثائق... إلى أن باكستان - وهي حليف في الظاهر للولايات المتحدة - تسمح لممثلين لجهاز مخابراتها بالاجتماع بشكل غير مباشر مع طالبان في جلسات تخطيط سرية لتنظيم شبكات الجماعات المتشددة التي تقاتل الجنود الأميركيين في أفغانستان بل وتضع مخططات لاغتيال زعماء أفغان».
وتتناول واحدة من هذه الوثائق اجتماعاً للمتمردين حضره مسئول سابق كبير في المخابرات الباكستانية يبدو أنه يعمل ضد القوات الأميركية في أفغانستان. وتشجع «ويكيليكس» تسريب المعلومات لمكافحة فساد الحكومات والشركات. وفي وقت سابق من هذا العام سربت تسجيلاً مصوراً سرياً يظهر هجوماً بطائرة مروحية في العام 2007 قتل فيه 12 شخصاً في العراق بينهم صحفيان لوكالة «رويترز».
كما نشر موقع «ويكيليكس» وثائق أفادت أن إيران تشارك في السر في الحملة ضد القوات الأجنبية في أفغانستان عبر تزويد حركة «طالبان» بالمال والسلاح والتدريب.
وتحوي الوثائق ملاحظات دبلوماسية سرية صادرة عن سفارة الولايات المتحدة في كابول بشأن المخاوف من النفوذ الإيراني المتزايد في أفغانستان، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية التي نشرت ملخصاً لها أمس (الاثنين). واستندت التقارير في غالبها إلى معلومات قدمها جواسيس ومخبرون مقابل أجر لكن لا يمكن تأكيدها بحسب الصحيفة.
وأفادت مذكرة سرية كتبها ضابط رفيع أن «إيران اتخذت سلسلة إجراءات لتوسيع نفوذها وتعزيزه في أفغانستان». وأشارت المذكرة إلى معلومات صادرة عن الخارجية الأفغانية بتقديم إيران رشاً بملايين الدولارات إلى نواب أفغان والعمل من أجل إخراج وزراء إصلاحيين من الحكومة. وذكر موقع «الغارديان» أيضاً أن عدداً كبيراً من الملفات العسكرية السرية، تمكنت الصحيفة من الحصول عليها، أظهرت «صورة مدمرة» لما وصفته بـ «الحرب الفاشلة في أفغانستان» كما كشفت أن قوات التحالف قتلت مئات من المدنيين الأفغان في عدد من الحوادث لم يتم الإبلاغ عنها.
وسارع البيت الأبيض الأميركي إلى إدانة هذا التسريب بقوة قائلاً إنه قد يهدد الأمن القومي ويعرض أرواح أميركيين وأرواح حلفائهم للخطر. لكن مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، جيم جونز قال في بيان «هذه التسريبات غير المسئولة لن تؤثر على التزامنا المستمر بتعميق شراكتنا مع أفغانستان وباكستان».
ومن جانبه قال سفير باكستان لدى الولايات المتحدة، حسين حقاني إن تسريب مثل هذه التقارير من ساحة المعارك تصرف غير مسئول. وأضاف قائلاً في بيان: «هذه التقارير لا تعكس سوى تعليقات وشائعات من مصدر واحد تنتشر في جانبي الحدود الباكستانية - الأفغانية وغالباً ما يثبت أنها خاطئة».
ويمكن لهذه التسريبات التي جاءت في أكثر من 90 ألف وثيقة أن تزيد من شكوك الكونغرس في إستراتيجية أوباما للحرب في أفغانستان مع تنامي عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين، وقال جونز إن الوثائق تغطي الفترة من يناير/ كانون الثاني 2004 إلى ديسمبر/ كانون الأول 2009 عندما بدأ أوباما استراتيجيته الجديدة للحرب في أفغانستان وأمر بنشر قوات إضافية قوامها 30 ألف جندي.
قالت الهند أمس (الاثنين) إن المساعدات العسكرية الأميركية التي تقدر بملايين الدولارات لباكستان «غير متلائمة» مع احتياجات إسلام آباد وحذرت من أنه يمكن إساءة استخدامها ضد الهند.
وقال وزير الدفاع، أيه كيه انتوني للصحافيين في نيودلهي إنه تحدث عن مخاوف الهند أثناء اللقاءات التي جمعته مع مستشار الأمن القومي الأميركي، جيمس جونز ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايك مولين الأسبوع الماضي. وأشار أنتوني إلى أن إمدادات السلاح «غير متناسبة مع الحرب على الإرهاب» التي تقدم هذه الإمدادات من أجلها. وقال أنتوني في العاصمة الهندية «نحن نشعر أن هناك كل إمكانية بأن تحول هذه المعدات المعقدة صوب الهند».
اتهم الرئيس الأفغاني حميد قرضاي أمس (الإثنين) القوات الدولية بقصف قرية بصاروخ وقتل 52 «مدنياً بريئاً» في ولاية هلمند، معقل «طالبان» في جنوب أفغانستان.
ودان الرئيس الأفغاني بأشد التعابير قسوة «الهجوم بالصاروخ على قرية في ولاية هلمند ما أدى إلى قتل 52 مدنياً بريئاً». وقال البيان: «إن الرئيس نقل تعازيه عبر الهاتف إلى عائلات الضحايا ودعا قوات الأطلسي إلى تطبيق كل الإجراءات الممكنة لتجنب المدنيين أثناء العمليات العسكرية». وطالب قرضاي بالإسراع في إجراء تحقيق لتحديد ما إذا كان متمردون أو قوات من الحلف الأطلسي وراء هذه الصواريخ.
وبدورها، وصفت قيادة الحلف الأطلسي في أفغانستان الاتهامات التي وجهت إليها بالتسبب في قتل مدنيين، في جنوب البلاد، بأن «لا أساس لها» من الصحة.
العدد 2881 - الإثنين 26 يوليو 2010م الموافق 13 شعبان 1431هـ
503
الفخار يكسر بعضه مثل ميقول المثل الشعبي ههههخخخخققتتببععققخخهه
502
اللهم أنصر المسلمين و المستضعفين في الأرض ضد الكفرة الأنجاس و من عاونهم....آمين