كشف رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للبنك العربي، عبدالحميد شومان عن أن عددا من زبائن البنك العربي (سويسرا) قد لحقت بهم خسائر ناتجة عن استثمارهم في أحد صناديق الاستثمار الدولية، والمعروف باسم «أوريغا»، والمدارة من قبل مادوف.
وأوضح شومان في بيان، أن تلك الخسائر حصلت نتيجة دخول هذا الصندوق عبر صناديق استثمار وسيطة، في استثمارات مدارة من قبل مادوف، لافتا النظر إلى أن تلك الخسائر اقتصرت على الاستثمارات الخاصة ببعض زبائن البنك في هذا الصندوق وليست خاصة بالبنك.
وقدر البيان حجم إجمالي خسائر أصول استثمارات زبائن البنك بنحو 23 مليون دولار تم توظيفها ضمن هذا الصندوق من قبل البنك العربي (سويسرا) بناء على طلب المستثمرين ودون أي مسئولية من قبل البنك. وتكشفت قصة المحتال الأميركي، برنارد مادوف، الذي كان يدير صناديق متخصصة في توظيف الأموال بعد أن تفجرت تداعيات الأزمة المالية العالمية التي اندلعت شرارتها الأولى في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي؛ إذ واجه مادوف تهما بقضايا احتيال تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار.
وأشار شومان في البيان الذي تلقت «الأسواق.نت « نسخة منه، إلى أن البنك لم يكن طرفا في تأسيس أي من تلك الصناديق، ولم يمارس أعمال الحافظ الأمين لأي منها على خلاف ما قامت به العديد من البنوك الأخرى، كما أن هؤلاء المستثمرين قد قاموا بتلك الاستثمارات على مسئوليتهم الخاصة وتحملوا جميع المخاطر المترتبة على تلك الاستثمارات دون وجود أي مسئولية أو التزام قانوني تجاه البنك العربي (سويسرا). وعلى رغم ذلك فقد ارتأى مجلس إدارة البنك العربي (سويسرا) دراسة تحمل جزء من خسائر هؤلاء المستثمرين الناتجة عن استثماراتهم وذلك ضمن أسس محددة خاصة بنسب التعويض وآلية دفعها. وسيتم دعوة المستثمرين المتضررين لدى اكتمال دراسة الخطة لغايات تنفيذها. وقال البيان «جاء هذا الإجراء حرصا من البنك العربي (سويسرا) على استمرار العلاقة المتميزة التي تربطه مع زبائنه، بما يعكس الشراكة الحقيقية بين البنك وزبائنه من كبار المستثمرين». وأشار شومان إلى أن تحرك البنك ينبع من حرصه المستمر على زبائنه وسلامة أصولهم المالية، منوها إلى أن البنك العربي بمؤسساته التابعة والشقيقة لن يألوا جهدا في حماية مصالح وزبائنه والحفاظ على موجوداتهم.
مادوف والمنظمات اليهودية
وكانت محطة (سي إن بي سي) الأميركية بثت تقريرا مطولا في مطلع العام الجاري، تناول فضيحة مادوف وحجم استثمارات جمعيات ومؤسسات اسرائيلية تعنى بتربية الأيتام والمسنيين بالاضافة إلى كيبوتسات للمستطونيين اليهود ممن سلموا مادوف مدخراتهم لاستثمارها في الأسهم الأميركية وخسرها في مضاربات تسببت بانقطاع الايرادات عن هذه الجمعيات.
وأوضحت وكالة الصحافة الفرنسية أن عملية الاحتيال التي قادها مادوف أطاحت بعدة منظمات خيرية شكلها كبار المحسنين اليهود ومعها الرجال والنساء الذين كانوا يعتمدون على سخائها للاستمرار. وبحسب موقع «أوريغا» على شبكة الانترنت تأسس الصندوق في العام 1996بهدف استقطاب مستثمرين من أصحاب الثروات الكبيرة لإدارة أموالهم في محافظ فردية ومشتركة يتولى إدارتها مديرون يملكون 60 عاما من الخبرة ويغطون أوروبا وأميركا الشمالية.
وكان البنك العربي قد أعلن بعد تداعيات الأزمة خسائر في أوراق مالية (سندات قرض)، استثمرها في بنك ليمان براذارز الذي هوى في بداية الأزمة، علما بأن «العربي» قد قام بأخذ المخصصات اللازمة لتلك الأمور. كما أعلن بنك الاتحاد للإدخار والاستثمار خسائر بقيمة مليون دولار في إفصاح له عن تأثيرات الأزمة المالية، وتبقى تلك الأرقام التي كشفت عنها المصارف الأردنية زهيدة إذا ما قورنت بحجم الأزمة والخسائر التي منيت بها المصارف العالمية.
توزيعات نقدية
وكانت الهيئة العامة للبنك العربي وافقت في اجتماعها الذي عقد الجمعة في العاصمة الأردنية (عمَّان) على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 133,5 مليون دينار؛ أي بنسبة 25 في المئة من القيمة الإسمية للسهم مقارنة مع توزيعات العام السابق والبالغة 106,8 ملايين دينار بنسبة 30 في المئة أي بزيادة قدرها 26,7 مليون دينار. وقرت الهيئة العامة العادية للبنك العربي الحسابات الختامية ونتائج أعمال البنك عن العام المالي الماضي الذي حققت فيه مجموعة البنك العربي قفزة نوعية في الأرباح تجاوزت حاجز المليار دولار لتصل إلى 1.061 مليار دولار، مقارنة مع 964 مليون دولار حققها البنك في نهاية العام 2007، وبزيادة قدرها 97 مليون دولار وبنسبة 10 في المئة. وأظهرت البيانات المالية لمجموعة البنك العربي ارتفاع مجموع الموجودات في نهاية العام 2008 الى 45.6 مليار دولار مقارنة مع 38.3 مليار دولار في نهاية العام 2007 وبنسبة نمو بلغت 19 في المئة، كما ارتفع مجموع حقوق المساهمين إلى 7.5 مليارات دولار مقارنة مع 6.8 مليارات دولار في نهاية العام 2007 وبنسبة زيادة قدرها 9.5 في المئة. وارتفعت محفظة التسهيلات الائتمانية إلى 22.5 مليار دولار مقابل 19.4 مليار دولار بنهاية العام 2007 وبنمو نسبته 16 في المئة. وقد شكلت محفظة التسهيلات الائتمانية ما نسبته 49 في المئة من مجموع موجودات البنك. وحقق البنك العربي زيادة في ودائع الزبائن بلغت 27 في المئة لتصل إلى 31.4 مليار دولار مقارنة مع 24.7 مليار دولار في العام 2007
العدد 2396 - السبت 28 مارس 2009م الموافق 01 ربيع الثاني 1430هـ