قالت «جنرال موتورز»، أكبر شركات تصنيع السيارات في الولايات المتحدة، أمس الأول (الجمعة)، إنها نجحت في الاتفاق مع نحو 7500 من اتحاد عمال الشركة على ترك العمل، مقابل تعويضات مالية في إطار جهودها لإعادة الهيكلة.
وتصل نسبة العاملين الذين وافقوا على الصفقة أكثر من 10 في المئة من العمالة المنظمة في مصانع «جنرال موتورز» وسيغادر معظمهم الشركة اعتبارا من أول أبريل/ نيسان المقبل.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أنه مع اقتراب الموعد النهائي الخاص بعرض الخطوات التي اتخذتها لإثبات قدرتها على البقاء وسداد القرض الحكومي، يوم الثلثاء المقبل، يبدو أن «جنرال موتورز» تسعى إلى إرجاء الموعد في محاولة لتجنب مطالب أصحاب السندات والنقابات.
وكان من المفترض أن تتخذ «جنرال موتورز» التي حصلت على قرض تتجاوز قيمته 13 مليار دولار لإنقاذها، خطوات معينة في إطار خطة بقائها بحلول يوم الثلثاء.
وقال العديد من الأشخاص المطلعين على أوضاع الشركة للصحيفة، إن شركة «جنرال موتورز» قد تمدد الموعد النهائي وتحصل على مهلة إضافية لمدة 30 يوما.
ومن بين المسائل التي تعوق «جنرال موتورز»، النزاعات التي لم تحسم بعد مع اتحاد العاملين في صناعة السيارات بشأن الخطة الصحية.
كما حصلت شركة «كرايسلر موتورز»، ثالث أكبر منتج للسيارات في أميركا، على 4 مليارات دولار في ظل برنامج مماثل لإنقاذ الشركة ومساعدتها على البقاء.
المصارف الكبيرة تتعهد العمل مع أوباما
إلى ذلك، تعهد مسئولو عدد من كبرى المجموعات المصرفية الأميركية أمس الأول في واشنطن، العمل مع الرئيس باراك أوباما، فيما تسعى الإدارة إلى إنعاش الاقتصاد والنظام المصرفي المتأزمين.
وقد حضر مسئولو هذه المصارف إلى البيت الأبيض لمناقشة الخطة التي أعدتها السلطات لإنقاذ المؤسسات المصرفية من أرصدتها الهالكة عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي أعقاب الاجتماع، قال المدير العام لـ «بنك أوف نيويورك ميلون»، بوب كيلي: «لا نعرف كل التفاصيل، لكننا نعتقد أنها فعلا خطوة أولى مهمة».
وأضاف «أعتقد أن وجهات نظرنا تتطابق مع وجهات نظر الإدارة. ونريد أن تستعيد المصارف عافيتها. ونريد عودة الانتعاش إلى الولايات المتحدة. ونعمل جميعا حتى يحصل ذلك».
واعتبر المدير العام لبنك ويلس فارغو، جون ستامف، تحرك أوباما «مشجعا جدا» لإعادة وضع الاقتصاد على طريق النمو. وقال «الهدف في هذا المجال هو العمل معا».
وأوضح رئيس مجلس إدارة «جي. بي مورغن تشايس»، جايمي دايمون في مقابلة مع شبكة «سي. إن. بي. سي»، أن أوباما «كان بالغ الوضوح بقوله إنه لا يعارض الثراء».
وردا على سؤال عن مشروع النواب فرض ضرائب بقيمة 90 في المئة على مكافآت موظفي المصارف التي تساعدها الدولة، أشار دايمون إلى أن «كثيرا من الأمور مازالت تحتاج إلى إيضاح» والى «اننا لم نسمع بعد الكلمة الأخيرة في هذا الشأن».
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس، إن المناقشات تمحورت حول «مسألة المكافآت وأهمية الاعتراف بما يعيشه الأميركيون خلال فترة الأزمة الاقتصادية».
وقد أثارت المكافآت التي دفعتها شركة آي. إي. جي للتأمين إلى بعض المسئولين فيها، بعد إنقاذها من الإفلاس بأموال عامة، جدالا حادا في الأسابيع الأخيرة في الولايات المتحدة.
مؤشرات الأسهم الأميركية تغلق على انخفاض
من ناحية أخرى، انخفضت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة نيويورك للأوراق المالية أمس الأول، متأثرة بإعلان اثنين من كبار البنوك عن تحقيقهما أرباحا أقل خلال الشهر الجاري، إلا أن المؤشرات أنهت تعاملات الأسبوع على ارتفاع بنسبة لا تقل عن 6 في المئة.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء المالية، أن بنك «جي بي مورغان تشاس» و «بنك أوف أميركا كورب» قالا إنهما حققا خلال شهر مارس/ آذار أرباحا أقل من أرباح الشهرين الماضيين، الأمر الذي دفع أسهمهما إلى الهبوط بنسبة 3 في المئة.
وخسر مؤشر داو جونز القياسي 148,38 نقطة، أي بنسبة 1,9 في المئة، ليصل إلى 7776,18 نقطة، لكنه ارتفع بنسبة 6,8 في المئة خلال الأسبوع.
كما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 16,92 نقطة، أي بنسبة 2 في المئة، ليصل إلى 815,94 نقطة، لكنه ظل مرتفعا خلال الأسبوع بنسبة 6,2 في المئة.
وانخفض مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 41,80 نقطة، أي بنسبة 2,6 في المئة، ليصل إلى 1545,20 نقطة، لكنه أضاف 6 في المئة على مدار الأسبوع.
ولاتزال المؤشرات الثلاثة منخفضة خلال هذا العام عن معدلاتها في ظل الركود العالمي، إلا أنها ارتفعت في فترات طويلة من شهر مارس الجاري.
وفي أسواق العملة، ارتفع الدولار أمام اليورو ليسجل 75,25 سنت يورو مقابل 73,99 سنت يورو يوم الخميس الماضي. كما ارتفع الدولار أمام الين ليصل إلى 97,86 ينا مقابل 97,82 ينا عند الإغلاق يوم الخميس الماضي.
«فيات» لا تستبعد إمكان غلق مصانع بإيطاليا
وفي أوروبا، أعلن رئيس شركة «فيات»، سيرجيو مارشيوني، في مؤتمر صحافي عقده أمس الأول بتورينو (شمال)، أنه لا يستبعد إمكان غلق مصانع في إيطاليا.
وردا على صحافي سأله: هل يستطيع أن يتعهد بعدم غلق مصانع في إيطاليا؟ قال مارشيوني: «لا أستطيع أن أعطي جوابا إيجابيا أو سلبيا».
وأضاف أن «الحل المتعلق بالمصانع الايطالية هو جزء من إطار أشمل لحل يتعلق بصناعة السيارات على المستوى الأوروبي على الأقل».
وأوضح «إذا لم نجد حلا على هذا المستوى، فلا تتوافر الشروط الاقتصادية للحفاظ على بنية صناعية لشركة فيات مستقلة في إيطاليا. ومع هذه الظروف الحالية للسوق، فإن هذه الأحجام وهذا الاستخدام للمصانع وتقسيم صناعة السيارات لدى المجموعة سيؤدي إلى خسارة الأموال».
وتطرق مارشيوني إلى وضع صناعة السيارات، فتحدث عن «خطر غلق أكثر من مصنع في أوروبا» بسبب «فائض القدرة الإجمالية».
واعتبر مارشيوني الذي يؤيد التقارب بين شركات صناعة السيارات، «أن ليس في وسعنا الاستمرار على هذا المنوال... ثمة نقاش يجب أن يبدأ».
وتستخدم شركة «فيات» 78 ألف شخص. وقد اضطرها تراجع المبيعات إلى اعتماد البطالة التقنية التي تقلص رواتب الموظفين.
وكان مارشيوني أكد في الجمعية العمومية للمساهمين على الهدف القاضي بالتوصل إلى نتيجة تفوق المليار يورو هذه السنة على رغم الأزمة.
وانتقد أيضا المساعدات التي تقدمها فرنسا إلى شركتي «رينو» و «بي. إس. أي»، وفي 2008 بلغت النتيجة التي حققتها «فيات» 3,4 مليارات يورو
العدد 2396 - السبت 28 مارس 2009م الموافق 01 ربيع الثاني 1430هـ