يستضيف برنامج "مخرج يتحدث"، الذي يبث على قناة "فن" على شبكة "أوربت"، في حلقته ليوم 17 يناير/ كانون الثاني الجاري الذي يعرض عند السادسة والنصف مساء المخرج العربي أسامة فوزي، ليتحدث عن فيلمه الثالث والأخير "بحب السيما"، إذ يعبر فوزي لبلقاسم بكار، مقدم البرنامج، عن قناعته التامة بتمكن الفيلم من مواكبة الأفلام الكوميدية الحديثة، نظرا لتمتعه بشعبية كبيرة كونه يضم فنانين كبار من أمثال ليلى علوي ومحمود حميدة، فضلا عن خصائصه التقنية الحديثة في الإخراج وأهمية الموضوع الأساسي المطروح.
وأثار فيلم "بحب السيما" جدلا حادا لدى الصحافة والنقاد فاتهمه بعضهم بإثارة حساسيات دينية لدى الطائفة المسيحية تحديدا. وبشأن ما إذا كانت لديه تخوفات من بعض ردود الفعل، يجيب أسامة فوزي بأن الفيلم لم يكن موجها بقصد تناول مسألة الدين أساسا، لذلك فلا داعي للتخوف من وجهة نظره الخاصة، لافتا في سياق حديثه إلى التخوف من مسألة التجديد والتغيير، كما أشار إلى أن الفيلم موجه ضد كل تسلط، مؤكدا أن تعبير "بحب السيما" - عنوان الفيلم - معناه "بحب الحرية".
ومن جهة أخرى، يجيب أسامة فوزي على سؤال عما إذا كان الفيلم يصنف ضمن فئة الأفلام الجريئة، بأنه يتضمن الحد الأدنى من الجرأة، موضحا بأن الجمهور العربي والمصري اعتاد على مدى ربع قرن على الأفلام البسيطة، ومن ثم نشأ لديه تخوف من الأفلام التي تسبب الصدمات، مشيرا إلى ضرورة اتسام الأفلام بطابع الجرأة.
كما وأبدى أسامة فوزي بالمقابل تخوفه من التهميش الذي تعانيه الأفلام الجادة بشكل عام وذلك من حيث صالات السينما وأوقات العرض، معبرا عن أمله في أن تحظى أمثالها من الأفلام بالمعاملة التي تستحقها حتى يتسنى للجمهور الواسع مشاهدتها وبالتالي الحكم عليها.
هذا ويعد المخرج أسامة فوزي وجها ينتمي لدفعة من المخرجين الشباب في مصر ممن اكتسبوا الخبرة على يد المخرج العربي الكبير يوسف شاهين، والذين يمكن اعتبارهم تلاميذه المتشبعين بأفكاره وخصائص مدرسته في الإخراج، إضافة إلى كونهم شبابا يتمتعون برؤى وهواجس إبداعية منفتحة وجريئة تلامس المغامرة والتجريب، وفي الوقت نفسه تناسب وفائها للتقاليد والجذور.
على رغم أن فيلميه الأولين "عفاريت الإسفلت" و"جنة الشياطين" لم يحققا له الانتشار المطلوب من حيث الإقبال الجماهيري وريع شباك التذاكر، فقد اقتحم أسامة فوزي ساحة الإخراج من أوسع أبوابه متسلحا بجرأة كبيرة وقدرة على التأثير وخلق المفاجآت
العدد 863 - السبت 15 يناير 2005م الموافق 04 ذي الحجة 1425هـ