العدد 863 - السبت 15 يناير 2005م الموافق 04 ذي الحجة 1425هـ

"الشورى" يخفق في إقرار "إلزامية الامتحان لشغل الوظائف"

فيما خشي أعضاء الوقوع في مطب "الواسطة والمحسوبية"

أخفق مجلس الشورى في جلسته الاستثنائية الأولى أمس في تمرير البند ح من المادة 13 من مشروع قانون الخدمة المدنية بشكل يلزم فيمن يعين في إحدى الوظائف التي يسري بشأنها القانون ان يجتاز الامتحان المقرر لشغل جميع الوظائف. وذلك بعد أن اقر البند كالتالي "أن يجتاز الامتحان المقرر لشغل الوظيفة ان وجد وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون فئات الوظائف التي يكون شغلها بامتحان وتلك التي تشغل من دون امتحان"، وفق مقترح لتعديل البند قدمته العضو بهية الجشي، إذ كان بحسب تعديل اللجنة التشريعية يحدد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الخدمة المدنية تلك الوظائف، في حين تضمن النص الحكومي "ان يجتاز الامتحان المقرر لشغل الوظيفة ان وجد"، من دون الإشارة إلى تفصيلات أخرى كمن يحدد فئات الوظائف التي تشغل بامتحان. وخلال المناقشات حاول عدد من الأعضاء الدفع تجاه إقرار المادة بالزامية الامتحان لجميع الوظائف تعزيزا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وخشية الوقوع في مطب "الواسطة والمحسوبية". كما أشار البعض بعد التصويت بالموافقة إلى أن البند مخالف للدستور إذ يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص، وهنا قال رئيس المجلس فيصل الموسوي إن المجلس سيد قراره ولا توجد اية مخالفة. وكان رئيس اللجنة التشريعية محمد الحلواجي مصرا على أن يكون الامتحان شرطا أساسيا لشغل الوظائف بما فيها الدنيا من دون تمييز تفاديا للواسطة والمحسوبية، ووافقه في ذلك جميل المتروك "تكريسا للمبادئ الدستورية". مؤكدا أهمية إلا تكون القاعدة استثناء والاستثناء قاعدة، وايده منصور بن رجب وفؤاد الحاجي الذي أوضح فيما بعد أن الوظائف العليا تحكمها أحيانا توازنات سياسية واجتماعية. وخالد المسقطي الذي أكد أهمية الالزام بالامتحان تحقيقا للمساواة. فيما رأى جمال فخرو ان النص الحكومي واضح والتخوف من عدم تحقيق المساواة ليس في محله ولا حاجة لاقحام رئيس الوزراء في تحديد الوظائف التي تشغل بامتحان، ووافقته في ذلك بهية الجشي، كما كان فيصل فولاذ متوافقا والرأي الحكومي. وكذلك عبدالرحمن بوعلي الذي رأى بأن إجراء الامتحانات عملية صعبة ومكلفة وغير معقولة من الناحية العملية، معتبرا بأن تعديل اللجنة التشريعية الخاص باحالة أمر التحديد إلى مجلس الوزراء بمثابة إلقاء المشكلة عليه لتحمل المسئولية. من جهته قال رئيس ديوان الخدمة المدنية الشيخ عبدالله آل خليفة إن القاعدة الامتحان والاستثناء هو عدم تقديمه لبعض الوظائف العليا المتخصصة لانهم ياتون بمؤهلات صعبة ومعقدة، أو لوظائف دنيا كالسواقين والمراسلين. فيما نوه وكيل ديوان الخدمة أحمد البحر بأن هناك وظائف لا يلزم لها امتحان كالمستشارين عموما والذين يتم توظيفهم في المؤسسات الحكومية للشئون الاقتصادية أو القانونية سواء كانوا بحرينيين أو غير بحرينيين، إضافة إلى الوظائف الدنيا. كما أوضح بأن الامتحان عموما قد يكون تحريريا خاصا بالمادة العلمية للوظيفة إضافة إلى المقابلة الشخصية. وذلك اثر ما نوهت اليه فوزية الصالح بان المقابلة ليست مختلفة عن الامتحان

العدد 863 - السبت 15 يناير 2005م الموافق 04 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً