العدد 868 - الخميس 20 يناير 2005م الموافق 09 ذي الحجة 1425هـ

سكان شقق مدينة عيسى: المباني ستنهار على ساكنيها

دعوا الوزير الجودر لمعاينتها

الوسط - محرر الشئون المحلية 

20 يناير 2005

دعا قاطنون في شقق مدينة عيسى التي شيدتها وزارة الاسكان في السبعينات وزير الاشغال والاسكان فهمي الجودر "إلى زيارة مباني الشقق السكنية للاطلاع على حالها قبل أن تنهار على ساكنيها" بحسب قولهم.

وقال متحدثون إن الشقق الواقعة قرب مستشفى مدينة عيسى القديم "لم تعد صالحة للسكن إذ تجاوزت العمر الافتراضي للاستخدام وسط إهمال الوزارة لإجراء صيانة دورية لها".

وأبدى عدد من السكان خشيتهم "من انهيار المباني التي يسكنونها بعد سقوط أجزاء صغيرة منها في الآونة الاخيرة فيما بدأ الحديد المسلح الذي يدعم البنيان يتآكل منذ زمن".

وفي جولة استطلاعية قامت بها "الوسط" بدا وضع المباني محل الشكوى يوحي باحتمال تعرضها للانهيار مستقبلا بعد تشققات قديمة أخذت تكبر جراء الاهمال مشكلة شروخا عريضة تواصل اتساعها على مر الزمن، فيما شوهد أحد المباني مائلا عن وضعه الصحيح إلى حد ما، كما يعاني داخل المباني المشكلة ذاتها في الخارج ويبدو عليها حجم الترقيعات التي قامت بها وزارة الاشغال والاسكان لإصلاح "ما افسده الدهر" بهدف احتواء تدمر السكان والتقليل من حجم الشكاوى بسبب المعاناة.

إلى ذلك، قال أحد السكان ع.ا إن المعاناة التي يعيشها مع أسرته دفعته إلى التردد على وزارة الاسكان باستمرار على أن يجد حلا للمشكلة بنقله إلى سكن آخر يصلح للاستخدام الآدمي والانتفاع بمنزل تقدم للحصول عليه منذ العام 1993 من دون أن يتحقق ذلك. وذكر المتحدث أنه اضطر للسكن في الشقة في العام 1992 قبل أن تبدأ التشققات ترتسم عليها وعلى المبنى المتهالك ما جعله يتقدم للوزارة في العام 1999 بطلب لانتداب موظفين للكشف على الشقة والمبنى يشرح فيه ما آل إليه وضع السكن وقامت الوزارة بعد 5 أعوام بناء على الطلب ذاته بإرسال مندوبين لتقييم مدى حاجة المواطن لسكن آخر، وكتب المنتدبون للوزارة في تقريرهم أن حال المواطن تستدعي نقله إلى سكن مناسب بسبب عدم صلاحية الشقة للاستخدام.

واضاف المتحدث: اقترحت في طلبي السابق أيضا السماح لي بالاستفادة من شقة غير مسكونة في إسكان قرية السنابس وكان أحد الذين عاينوا وضعي السكني الموظف أحمد الجودر ووضعت على قائمة الاحتياط قبل أن تتم الموافقة على طلبي في 23 / 11 / 2003 لكن شيئا من الوعود لم يتحقق منذ ذلك اليوم.

وواصل المواطن: "في أحد الايام تعرض طفلي ذو الثانية من العمر إلى إصابات متفرقة جراء سقوط جزء من حائط الشقة عليه وهذه الحادثة لم تكن الأولى إذ تعرضت زوجتي كذلك إلى حادث مماثل قبل 5 شهور من الحادث الاول. وتم نشر حادثة إصابة الطفل في إحدى الصحف لترد الوزارة بعدها أن ما ذكر عار عن الصحة".

ووصف المواطن حال المبنى "بالمقرف" كونه اصبح مكانا مناسبا لتكاثر الحشرات والفئران فضلا عن تهالك السلم الذي اكتفت الوزارة حين مخاطبتها لإصلاحه بتغطيته بقطعة خشب كي تمنع سقوطه.

وواصل المتضرر "الزيارة التي قام بها الوزير فهمي الجودر إلى السنابس كانت فرصة تمكنت من خلالها أن اشرح مدى تضرري من السكن في هذه الشقة ومراجعتي للوزارة في هذا الشأن ووعد الوزير بحل المشكلة في اسرع وقت بعد أن سلم وكيله المساعد نبيل أبو فتح أوراق الشكوى". موضحا أن امله أن تقوم الوزارة بإيجاد بديل مناسب يستطيع أن يعيش فيه مع عائلته من دون منغصات. في الموضوع ذاته، قال منتفع آخر من الشقق السكنية في المنطقة المذكورة إن شكاوى السكان لا تختلف فيما بينها إذ تتشابه أوضاع المباني التي أصبحت آيلة للسقوط بعد تجاوز عمر الانتفاع الافتراضي وانعدام الصيانة الدورية.

وحذر المواطن في حديثه من كارثة ربما تقع مستقبلا على رؤوس السكان ما لم تقم وزارة الاسكان بتفادي ذلك عن طريق المسارعة لاخلاء الشقق ونقلهم إلى أخرى كما فعلت منذ سنين حينما هدمت مباني مجاورة بعد إدراكها مدى الخطر الذي تشكله على السكان والمارة. وأعادت بناءها وتوزيعها مرة أخرى. وأوضح أن عددا من سكان الشقق امتنعوا أخيرا عن دفع الايجار لعدم انتفاعهم بالعين المؤجرة - على حد قوله - احتجاجا على تجاهل الوزارة لطلبات نقلهم إلى سكن آخر، فيما آخرون يخوضون حاليا دعاوى قضائية أمام المحاكم ضد الاسكان، ذاكرا في الوقت ذاته عدم تجاوب الوزارة مع الطلبات التي تشكو هذا الوضع

العدد 868 - الخميس 20 يناير 2005م الموافق 09 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً