قتل 50 شخصا على الأقل في الساعات الـ 24 الأخيرة في العراق، بينهم 27 في هجمات على مساجد قبل ثمانية أيام من الانتخابات. إذ قتل 15 شخصا في عملية انتحارية بسيارة إسعاف مفخخة استهدفت حفل زفاف في جنوب بغداد مساء الجمعة بعد ساعات من مقتل 15 عراقيا في عملية انتحارية بسيارة مفخخة أمام مسجد شيعي في بغداد.
من جهتها، أعلنت جماعة "جيش أنصار السنة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" أمس أنها قتلت 15 جنديا عراقيا كانت خطفتهم في وقت سابق من الشهر الجاري، بينما أعلنت مصادر في الجيش والشرطة العراقيين مقتل جندي عراقي وسائق شاحنة كانت في قافلة تركية في هجومين شنهما مجهولون شمال بغداد، بينما قتل مدنيان في انفجار قنبلة يدوية الصنع قرب الدجيل شمال بغداد أيضا. وقال مسئول بلدة القصر الأوسط في اليوسفية إن "أربعة أطفال وسيدة وسبعة رجال قتلوا في هجوم على منزل زياد عباس الأميري في قرية".
على صعيد متصل، انتهت أمس أزمة الرهائن الصينيين الثمانية إذ أكدت سفارة الصين في بغداد الإفراج عنهم منذ الثلثاء الماضي.
من جانبها، أعلنت الحكومة العراقية أمس إجراءات أمنية لضمان سير عملية الانتخابات. وقال وزير الداخلية فلاح النقيب، إن حدود العراق ستغلق لمدة ثلاثة أيام كما سيغلق مطار بغداد أيضا. وأعلن النقيب عن تطبيق حظر جزئي للتجوال في بعض المدن خلال الليل، وعن تقييد حركة السيارات ومنع حمل الأسلحة.
إلى ذلك، أعلن مسئول في الانتخابات تمديد فترة التسجيل خارج العراق ليومين إضافيين. وقال بيتر اربرن إن عدد العراقيين الذين سجلوا أسماءهم للمشاركة من الخارج وصل إلى 130 ألف شخص من اصل مليون مؤهلين للتصويت.
بغداد، عواصم، وكالات - عصام العامري
قالت جماعة "جيش أنصار السنة" العراقية المتشددة أمس انها قتلت بالرصاص 15 من الحرس الوطني العراقي، في وقت تم الإفراج عن الرهائن الصينيين. وأعلن وزير الداخلية فلاح النقيب أمس انه لم يتسلم طلبا لاعتقال زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي،بينما أعلن نائب رئيس الوزراء برهم صالح أن محاكمة علي المجيد "الكيماوي" "ابن عم الرئيس العراقي السابق صدام حسين" ستجرى في بلدة حلبجة الكردية شمال شرق العراق.
وأضافت جماعة "جيش أنصار السنة" التي خطفت وقتلت جنودا عراقيين في الماضي على موقعها على الانترنت انها "نفذت حكم الله" وقتلت خمسة عشر فردا من قوات الحرس الوطني بعد أن اعترفوا بجرائم ارتكبوها مع "قوات الصليبيين". وجاء في البيان "بعد ان أصدرنا بيانا من قبل عن اسر 15 مرتدا من عناصر الجيش العراقي في قضاء هيت "غرب" وبعد ان انتهى التحقيق معهم واعترفوا بالجرائم، تم إقامة "حد الله" عليهم بالقتل رميا بالرصاص ليكونوا عبرة لغيرهم".
وتعرضت بلدة الحويجة التابعة لمحافظة كركوك أمس لثلاثة انفجارات متتالية استهدفت ثلاثة مراكز للاقتراع في أنحاء مختلفة من البلدة. وقع الانفجار الأول بعد إطلاق قذائف "أر بي جي" على مدرسة العباسية التى ستستخدم كمركز للاقتراع في الانتخابات. ووقع الانفجار الثاني اثر انفجار قنبلة موقوتة زرعت في مركز الاقتراع بمدرسة الشريحة فيما وقع الانفجار الثالث في مركز الاقتراع بمدرسة النمطية الابتدائية بعدما انفجرت قنبلة مؤقوتة تم وضعها داخل المدرسة.
وأسفرت الانفجارات الثلاثة عن إصابة اثني عشر شخصا على الأقل بجروح.
وذكرت مصادر طبية أن ستة جنود عراقيين جرحوا عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة شمال الحلة أمس، بينما - ذكر مصدر صحي في اليوسفية أن عدد ضحايا انفجار سيارة ملغومة قرب حفل زفاف مساء أمس الأول بلغ 15 قتيلا.
على صعيد متصل،تعرضت دورية مشتركة من القوات الأميركية والحرس الوطني العراقي في الموصل لهجوم بقذائف الآر بي جي.
واستنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق في بيان ما أسمته بـ "أعمال العنف" التي استهدفت مسجدا للشيعة وحفلا للزفاف وقالت إنها تدين هذه الأعمال بشدة من أية جهة كانت... ولأي هدف كان.
في غضون ذلك أطلق مقاتلون عراقيون سراح ثماني رهائن صينيين بعد أن نصحت الصين مواطنيها بعدم السفر الى العراق. وظهر في شريط فيديو صوره الخاطفون وشاهدت رويترز نسخة منه العمال الثمانية وجميعهم من الرجال وقد ركعوا في صفين في الصحراء حاملين جوازات سفرهم مفتوحة. وظهر في الشريط رجل وجهه مغطى وهو يصافح كلا من الرهائن قبل أن يسيروا بعيدا عن الكاميرا.
على صعيد آخر، أعلن النقيب انه لم يتسلم طلبا لاعتقال زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي، كما سبق وأعلن وزير الدفاع حازم الشعلان.
وفي رد على سؤال في هذا الصدد صرح فلاح النقيب في مؤتمر صحافي "لم اتلق أي طلب من هذا القبيل". وكان الشعلان اعلن في مقابلة مع قناة "الجزيرة" ان الحكومة العراقية ستعتقل قريبا أحمد الجلبي، الحليف السابق للولايات المتحدة، بسبب تشويهه سمعته وسمعة وزارته. وقال الشعلان "سنلقي القبض عليه ونسلمه للانتربول" "الشرطة الدولية" لقد أراد تشويه "سمعة" وزارة الدفاع وأيضا اراد تشويه سمعة وزيرها". واضاف ان "إجراءاتنا ستكون بعد العيد".
ورفض وزير الداخلية العراقي تأكيد ما إذا كان عدو الولايات المتحدة الأول في العراق الزرقاوي اعتقل فعلا كما أشيع أخيرا. وردا على سؤال كرر مرتين خلال مؤتمر صحافي بشأن احتمال اعتقال الزرقاوي، ضحك النقيب وقال "لا أريد التعليق حاليا. سنرى وربما سنعلق بعد بضعة أيام". وأعلن الوزير اعتقال عدد من الأشخاص يشتبه في تفجيرهم سيارات مفخخة. وقال إن البعض منهم اعتقلوا في الموصل من قبل قوات الأمن العراقية. وستعلن القائمة كاملة في وقت لاحق. من جهته أعلن برهم اجراء جزء من محاكمة مسئولي النظام العراقي السابق في بلدة حلبجة وخصوصا محاكمة علي الكيماوي. وحث صالح أثناء زيارة قام بها الى البلدة امس أهالي حلبجة على مطالبة الحكومة والشركات الدولية التي زودت النظام السابق بالأسلحة الكيميائية بتعويضات عن الخسائر والأضرار التي لحقت بالمدينة نتيجة تعرضها للقصف العام .198
العدد 870 - السبت 22 يناير 2005م الموافق 11 ذي الحجة 1425هـ