العدد 870 - السبت 22 يناير 2005م الموافق 11 ذي الحجة 1425هـ

المقاومة: وقف الهجمات مشروط بوقف العدوان الإسرائيلي

الأراضي المحتلة، وكالات - محمد أبوفياض 

22 يناير 2005

ألمحت "إسرائيل" أمس إلى إمكان تقليص عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين إذا أوقفوا الهجمات. لكن النشطاء قالوا إنه يتعين على "إسرائيل" أن توقف عملياتها العسكرية تماما. وتشبث الجانبان بالأمل في إمكان إبرام هدنة مشتركة يعتقد الكثيرون أنها يمكن أن تمهد الطريق أمام إحياء عملية السلام. لكن لم يصدر عن أيهما ما يشير إلى استعداده للالتزام رسميا بوقف العمليات. ولم تشن المقاومة أية هجمات على "إسرائيل" منذ الثلثاء الماضي باستثناء اطلاق للنار أمس عرضيا، بعد نداءات متكررة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتهديدات إسرائيلية بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة إذا لم تتوقف الهجمات.

وقال فصيل من كتائب "شهداء الأقصى" التابعة لحركة "فتح" أمس إنه سيوافق على إعلان هدنة، غير أنه اشترط على الحكومة الإسرائيلية أن تعلن وقفا شاملا لجميع عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية. ووضعت حركة "حماس" شروطا مماثلة للموافقة على وقف لإطلاق النار. وفي هذه الأثناء، واصل عباس محادثاته التي يجريها في غزة منذ أيام. وقال مسئولون إنه التقى أمس بأعضاء من الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.


"إسرائيل" تقر أنها ضغطت لإنهاء مهام مفوض "الأنروا"

جلسة جديدة من الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة قريبا

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض

تستضيف العاصمة المصرية القاهرة قريبا جولة جديدة من الحوار الوطني الفلسطيني الفلسطيني ضمن جهود الرئيس الفلسطيني لتحقيق وقف النار مع "إسرائيل" التي أقرت مصادر فيها بأنها مارست ضغوطا لإنهاء مهام مفوض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الانروا" بيتر هانسن.

وقالت مصادر فلسطينية إن القاهرة ستستضيف قريبا محادثات بين الفصائل والقيادة الفلسطينية في إطار الحوار الوطني الفلسطيني. وبينت انه في إطار هذا الحوار اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة مع الجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين ضمن جهوده للهدنة مع "إسرائيل" إذ كان أجرى في وقت سابق عدة اجتماعات مع حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية الفلسطينية. وأكدت "حماس" أنها مع إقامة دولة فلسطينية في أية قطعة من أرض فلسطين ولكن من دون الاعتراف بـ "إسرائيل" وذلك في أعقاب ما نشرته وسائل الإعلام وأكدت فيه موافقة حركة حماس على إقامة دولة فلسطينية حتى حدود العام 67 الأمر الذي اعتبر تغييرا في طروحات الحركة.

وذكر الناطق الإعلامي باسم الحركة مشير المصري أن هذا جاء ضمن ميثاق الشرف الفلسطيني الذي طرحته الحركة قبل عدة أيام ونشر في وسائل الإعلام كافة إذ نصت تلك الوثيقة على الثوابت الفلسطينية التي أجمعت عليها الفصائل الفلسطينية كافة، وأن هذا لا يعني تغييرا في مواقف الحركة أو استراتيجيتها المعلنة. وقال المصري: "نحن نقول إننا مع إقامة دولة في أي مكان من دون الاعتراف بـ "إسرائيل" على أي شبر من أرض فلسطين لأن هذا الكيان ليس له حق في تلك الأرض إذ أننا نعتبر أن كل الأرض الفلسطينية محتلة".

وأكد أن حركته مازالت تتدارس الأمور التي تمت مناقشتها مع عباس وأنها لم تعط ردها حتى هذه اللحظة وانه لم يتم الاتفاق على موعد محدد لإعطاء الرد. من جانبها وصفت لجان المقاومة الشعبية اجتماعها مع عباس بأنه كان إيجابيا واستمر لمدة ساعتين. وأوضح المتحدث باسم اللجان محمد عبدالعال المكنى بـ "أبوعبير" في تصريح صحافي وزع على وسائل الإعلام أن وفد حركته طالب خلال الاجتماع مع عباس بإخضاع قضيتي اللاجئين والقدس لاستفتاء شعبي كون هذه القرارات مصيرية وتخص الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن قضية الأسرى هي أهم القضايا المطروحة على سلم الأولويات لدى لجان المقاومة وانه تمت المطالبة بالعمل على إطلاق سراحهم وعودة المبعدين خارج الوطن. أما حركة الجهاد الإسلامي فقد رفضت إعطاء هدنة مجانية للاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة خيار المقاومة وتعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني. ووصف محمد الهندي أحد قياديي الحركة للصحافيين عقب لقاء وفد الحركة مع عباس اللقاء بأنه إيجابيا وتم تناول عدة قضايا جدية وأن هناك اتفاقا بين الجانبين على الثوابت الوطنية الفلسطينية. وقال الهندي إنه "تم التأكيد لعباس انه من غير المناسب إعطاء هدنة مجانية للاحتلال في ظل العدوان المتواصل على أبناء الشعب الفلسطيني" وان الحركة أكدت أنه لا عودة لمفاوضات مرحلية طويلة الأمد مع الاحتلال وأن الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار في القضايا المعلقة لحين عودة عباس من رام الله الأسبوع المقبل.

تقليص المجلس الوطني الفلسطيني

وفي موضوع آخر، كشفت مصادر فلسطينية عن توجه في منظمة التحرير الفلسطينية لتقليص عدد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني ليصل إلى 300 عضو نصفهم من مناطق السلطة الفلسطينية بالانتخاب لإزالة العوائق أمام عقده وأن هناك توجها نحو إقرار موازنة خاصة للمنظمة من خلال إعادة إحياء الصندوق القومي الفلسطيني.

يذكر أن عدد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني نحو 560 عضوا معظمهم يعيشون في الخارج وفي الشتات.

إسرائيليا، قالت مصادر عبرية أمس إن "إسرائيل" والولايات المتحدة مارستا ضغوطا على الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بعدم تجديد مهام المفوض العام لـ "الانروا" بيتر هانسن وان الحملة السياسية لإنهاء مهمات هانسن جاءت بموجب تعليمات من وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم. وكانت يومية "هآرتس" الإسرائيلية أشارت إلى أن دولا أوروبية وعربية ترغب باستمرار هانسن في مهماته كرئيس لـ "الانروا" وهو المنصب الذي يتولاه منذ العام 1996 غير أن الولايات المتحدة تبنت موقف "إسرائيل" الزاعم بأن هانسن يتعامل بنعومة مع المسلحين الفلسطينيين.

وقالت "هآرتس" إن هانسن أبلغ موظفيه هذا الأسبوع بأنه سينهي مهماته في 31 من الشهر الجاري وانه قال "كنت على استعداد للبقاء في المنصب لكن ثمة حقائق معينة تتعلق بمواقف جهات ومنظمات معينة في الولايات المتحدة و"إسرائيل" بشأن الشكل الذي مارست فيه مهماتي وأثار هذا على القرار بعدم إعادة تعييني".

وأثار هانسن غضب "إسرائيل" تجاهه، إثر الانتقادات ضدها على خلفية أعمال هدم بيوت الفلسطينيين واسعة النطاق في الضفة الغربية وقطاع غزة مؤكدا أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي

العدد 870 - السبت 22 يناير 2005م الموافق 11 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً