أكد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط أمس أن المحادثات التي أجراها مع مسئولين في الفاتيكان تمحورت حول "وطنية" المعارضة لهيمنة سورية على لبنان واستقلاليتها.
وعن المحادثات التي أجراها مع وزير الخارجية جيوفاني لاجولو ورئيس الوزراء انجلو سودانو قال جنبلاط لصحيفة "النهار" اللبنانية "تحدثنا عن ظروف المعارضة اللبنانية الجديدة. هي معارضة وطنية من اجل لبنان مستقل وديمقراطي مع أفضل العلاقات مع سورية" وشددنا "على ضرورة توضيح هذه العلاقات ونمطها".
وميز الزعيم الدرزي زيارته الحالية عن سابقاتها بقوله "أضع زيارتي للفاتيكان في إطار التوجه للمجتمع الدولي والتأكيد أن المعارضة خرجت من إطارها الضيق والمحدود إلى رحاب المعارضة الوطنية الشاملة في سبيل تحقيق الهدف المشترك وهو الاستقلال والسيادة والنظام الديمقراطي"، مؤكدا أن الفاتيكان "يتابع باهتمام وعن كثب تحرك المعارضة الوطنية". كما اجتمع جنبلاط في الفاتيكان بالبطريرك الماروني اللبناني نصر الله صفير الذي يمثل سلطة روحية وزمنية يجمع عليها مسيحيو لبنان ويعارض الوجود السوري في هذا البلد.وقال لصحيفة "المستقبل" اللبنانية "لدى البطريرك شعارا أوافقه عليه تماما هو العلاقات الطبيعية وحسن الجوار مع سورية وهو أن لبنان بلغ سن الرشد ولم يعد بحاجة إلى وصاية". وكان صفير أكد الأربعاء قبيل مغادرته بيروت إلى الفاتيكان التي سينتقل منها إلى فرنسا للقاء الرئيس جاك شيراك، أن "القضايا اللبنانية التي تهم الفاتيكان وفرنسا ستبحث خلال اللقاءات" وخصوصا قرار مجلس الأمن الدولي 1559 مضيفا أن "هذا القرار يطالب باستقلال لبنان وسيادته وقراره الحر ونحن نطالب بذلك منذ زمن بعيد".
والمح جنبلاط إلى محاولات يقوم بها نائب وزير الخارجية السوري الجديد السفير وليد المعلم المكلف ملف لبنان لتفتيت المعارضة من دون أن يعطي تفاصيل. وأشار في حديثه المستقبل إلى "محاولات إغراء خاصة بعد أن عين المعلم نائبا لوزير الخارجية السوري وموفدا بمهمة معينة في لبنان".
وكان جنبلاط الذي يرأس كتلة نيابية تعد 18 نائبا في مجلس النواب توجه الجمعة الماضي إلى الفاتيكان وعاد منها إلى بيروت مساء السبت من دون أن يتوجه إلى عواصم أوروبية أخرى كما ذكرت سابقا مصادر مقربة منه
العدد 871 - الأحد 23 يناير 2005م الموافق 12 ذي الحجة 1425هـ