العدد 879 - الإثنين 31 يناير 2005م الموافق 20 ذي الحجة 1425هـ

إجازة "ربيعية"

يحصل النواب والشوريون على عطلة بين كل دور تشريعي وآخر بما يزيد على 4 أشهر وطبعا فإن مكافآتهم الشهرية "3250 دينارا" تصرف لهم دون توقف ما يعني أن خزينة الدولة تنهك في أقل من 4 أشهر من دون أية إنتاجية للنواب أو الشوريين.

هؤلاء، أعضاء المجلس التشريعي، يطالبون دائما بأن تعمل الحكومة على تحسين انتاجياتها وتكثيف جهودها في خدمة المواطنين فيما يغيبون مدعومين بالقانون مدة طويلة من دون عمل أو إنتاج.

المفارقة هنا أن النواب والشوريين "ابتدعوا" إجازة جديدة توازي عطلة الطلاب في المدارس "عطلة الربيع" وشرعوا لأنفسهم أخذ راحة شهرا كاملا "مدفوع الأجر" من دون أن يكلفوا أنفسهم التفكير في ماهية هذه العطلة وضروراتها.

معظم النواب في هذا الشهر لا يحضرون المجلس حتى لو كانوا موجودين في البحرين واللجان أصبحت شبه معطلة إذ يحضر فيها أقل من نصف الأعضاء.

الإجازة هذه خاصة بجلسات المجلس فقط وليس للجان لكن ما نراه أن اللجان أيضا توقفت بشكل غير مباشر. هنا يجب أن يسائل كل نائب نفسه عن مدى استحقاقه للمكافأة التي تؤخذ بادئ ذي بدء من جيوب المواطنين وحقوقهم وليسائل نفسه كذلك عن الميزة التي تجعله يشرع لنفسه إجازات ومكافآت ومميزات فيما يقبع "أولاد البطة السوداء" من العاملين في القطاعين العام والخاص يعملون من دون عطل أو إجازات على رغم أنهم هم من تؤخذ حقوقهم من موازنة المملكة التي هي ملك الشعب لتدفع إلى النواب.

المحرر البرلماني

العدد 879 - الإثنين 31 يناير 2005م الموافق 20 ذي الحجة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً