أعلن وزير شئون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات مساء أمس أن الإسرائيليين والفلسطينيين سيصدرون خلال قمة شرم الشيخ اليوم "إعلانا متبادلا لوقف العنف بين الجانبين". وعلم من مسئولين مصريين وفلسطينيين أن القمة التي ستجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس وبحضور الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ستبدأ ظهرا وتستمر ثلاث ساعات. وأضافت المصادر "ستكون هناك لقاءات ثنائية بين الوفود المشاركة قبل انعقاد القمة وبعدها لقاء ثنائي بين شارون وعباس".
من جهة أخرى، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس عقب المحادثات التي أجرتها أمس في رام الله مع الرئيس الفلسطيني تعيين منسق أميركي خاص للإشراف على الإصلاح الأمني في السلطة الفلسطينية ومراقبة الهدنة، مشيرة إلى انه سيكون في الغالب الجنرال وليام وورد، معلنة في الوقت نفسه تقديم مبلغ 40 مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وذلك مساعدة منها لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني.
إلى ذلك، رفض مسئول بارز في حركة "حماس" تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية أمنية، وذلك ردا على اقتراح رايس.
الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض
أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس عقب المحادثات التي أجرتها أمس في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعيين منسق أميركي خاص للإشراف على الإصلاح الأمني في السلطة الفلسطينية ومراقبة الهدنة، مشيرة إلى انه سيكون في الغالب الجنرال وليام وورد.
وأوضحت رايس خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقد ظهرا عقب المباحثات التي حضرها رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون قبلا دعوة أميركية لزيارة البيت الأبيض وإجراء مباحثات مع مسئولين أميركيين وان الفكرة هي "أن يكون لدينا شخص مسئول عن مساعدة الفلسطينيين على إصلاح أجهزتهم الأمنية، وفي مراقبة الهدوء على الأرض، إلا أن هذا لن يكون بديلا عن الجهود والنشاطات التي يقوم بها الطرفان بنفسيهما".
وقالت إنه "يجب ألا يكون هناك شك بشأن التزام الولايات المتحدة بإحياء عملية السلام في هذا الوقت كما يجب ألا يكون هناك شك في التزام الرئيس الأميركي جورج بوش بهذه العملية وأشادت بالخطوات التي اتخذها عباس لمنع الهجمات ضد إسرائيل".
وأكدت رايس التزام واشنطن بمساعدة السلطة الفلسطينية في بناء الأجهزة الأمنية والاقتصاد الفلسطيني الذي أنهكته سنوات الصراع الطويلة، مشيرة إلى التزام الإدارة الأميركية بتقديم مساعدات للفلسطينيين بقيمة 350 مليون دولار، معلنة في الوقت نفسه تقديم مبلغ 40 مليون دولار للسلطة الفلسطينية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وذلك كمساعدة منها لانعاش الاقتصاد الفلسطيني.
من جانبه، أكد عباس على وجود هدنة مع جميع الفصائل الفلسطينية، وقال: "نحن ملتزمون بوقف إطلاق النار المتبادل وعلى "إسرائيل" أن تعلن موقفها من ذلك". وشكر عباس للرئيس الأميركي مواقفه الايجابية الكثيرة وتحمسه ومساعداته التي عبر عنها وقرر أن يقدمها للشعب الفلسطيني وعلى الالتزام الأميركي التام في الشرق الأوسط.
وقال عباس: "إن الولايات المتحدة وعدت بإرسال مراقبين للإشراف على وقف إطلاق النار المتوقع بين "إسرائيل" والمسلحين الفلسطينيين وأكد أن خطة خريطة الطريق هي السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات الفلسطينيين للاستقلال والإسرائيليين للأمن، كما أكد التزام السلطة بمسيرة الإصلاح الإداري والأمني من أجل وضع الأسس القوية لبناء الدولة الفلسطينية".
إلى ذلك، رفض مسئول بارز في حركة "حماس" تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية أمنية، وذلك ردا على اقتراح رايس بتعيين منسق أمني أميركي بين الفلسطينيين والاحتلال.
وقال الناطق باسم "حماس" في الضفة الغربية الشيخ حسن يوسف: "إن القضية الفلسطينية ليست قضية أمنية، وان تحويلها إلى قضية أمنية إنما هو انحياز لصالح المنطق والأجندة الإسرائيلية، وان القضية قضية حقوق وسيادة ودولة وفي مقدمتها حق العودة".
وطالب الشيخ يوسف المفاوض الفلسطيني بعدم القبول بالأجندة الأميركية والإسرائيلية، مؤكدا أنه لا يمكن أن تكون هناك هدنة أو تهدئة مع استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني وما لم يتم الإفراج عن المعتقلين في سجون الاحتلال كافة.
وأكد الشيخ يوسف أن واجب مصر والأردن هو إسناد الحقوق الفلسطينية لا القيام بدور الوساطة بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي. كما أكدت حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي أن قضية الأسرى هي القضية الأساسية على جدول أعمال جميع الفصائل الفلسطينية وضرورة العمل المستمر لإطلاق سراحهم من دون أية معايير وذلك خلال المسيرة الحاشدة التي نظمتها أمس جمعية أنصار الأسرى والمحررين وشارك فيها ممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية في غزة.
الإعداد لمؤتمر "فتح"
وفي موضوع آخر، قرر أمس المجلس الثوري لحركة "فتح" في ختام اجتماعاته التي استمرت ثلاثة أيام في غزة إعادة تشكيل اللجنة التحضيرية للإعداد للمؤتـمر العام السادس للحركة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتشكيل عدد من اللجان وهي لجنة إعداد البرنامج العام، لجنة النظام الأساسي، لجنة العضوية، لجنة الخطط والبرامج وتشكيل لجنة الإعداد للانتخابات التشريعية وتتولى مسئولية التخطيط ورسم السياسات وإقرار البرنامج الانتخابي واختيار أفضل الوسائل لخوض الانتخابات وتشكيل لجنة مركزية للإعداد للانتخابات المحلية، تتولى التخطيط ورسم السياسات وتضع أسس اختيار المرشحين والقوائم وتقرر التحالفات مع القوى والشخصيات الوطنية.
وأكد المجلس حق الشعب الفلسطيني المبدئي في مقاومة الاحتلال في الأرض المحتلة في عدوان "1967م"، وتأكيد موقف "فتح" بعدم استهداف المدنيين في "إسرائيـل" بكل الأشكال وأبدى استعداد الحركة لوقف شامل ومتبادل ومتزامن لإطلاق النار وفقا لخطة "خريطة الطريق"، وان هذا القرار ملزم لأبناء الحركة. وقرر اعتماد تقارير لجان العمل كافة المقدمة للمجلس الثوري والنقاط الأساسية للبرنامج السياسي التي ستناقش مع كوادر الحركة على جميع المستويات وفصل العمل في الأجهزة الأمنية والعسكرية عن التنظيم وإنشاء دائرة إعلام موحدة للحركة وتعيين ناطق رسمي. وأوصى بسرعة تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وبإجراء الانتخابات في الاتحادات الشعبية في أقرب فرصة ممكنة بهدف استنهاض العمل الجماهيري.
القدس المحتلة - الوسط
قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أمس، إن رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية الإسرائيلية شطاينتس بادر إلى عقد جلسة للجنة الخارجية والأمن البرلمانية، يوم الأربعاء، غداة قمة شرم الشيخ، لمناقشة ما يزعمه من تحريض مصري على "إسرائيل".
ويستعين في هجومه هذه المرة بالسفير الإسرائيلي السابق لدى مصر، ايلي شكيد، الذي يشن، هو الآخر، منذ عودته من مصر حملة تحريض عمياء ومسمومة ضد مصر، آخرها زعمه، الأسبوع الماضي، أن الحكومة والرئاسة المصرية تغذيان ما أسماه "اللاسامية في وسائل الإعلام المصرية ضد إسرائيل"
العدد 886 - الإثنين 07 فبراير 2005م الموافق 27 ذي الحجة 1425هـ