أثار إصرار لجنة الشئون التشريعية والقانونية بعدم إعطاء الحكومة الحق في طلب حذف عبارات من مضابط الجلسات رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، إذ أصر من جانبه على ضرورة أن يكون للحكومة الحق في أن تطلب حذف العبارات التي تمس بالوزراء أو تخل بالأدب العام تجاه الحكومة. وقد واجه الظهراني معارضة من عدد من النواب من بينهم محمد آل الشيخ وعبدالله العالي. وفي رد الظهراني على آل الشيخ قال "ماذا لو قلت للحكومة انها عميلة؟! ألا تريد أن تطلب الحكومة حذف ذلك؟!"، وقال أيضا في الموضوع ذاته "يجب التعاون مع الحكومة فهي ليست بحكومة احتلال كي نعارض التعاون معها".
وقد أثارت ردود الظهراني ضحكا بين النواب والحضور بعدها تحدث العالي مطالبا بعدم إعطاء الحكومة الحق في طلب حذف عبارات في مضابط الجلسات ومؤيدا قرار اللجنة، فرد عليه الظهراني بقوله "يسمح لي الاخوة النواب لأقول شيئا ولا "يزعل" مني أحد، أحيانا بعضنا "يتولى" الحكومة ويظهر في التلفاز ويراه الناس في التلفاز كأنه "سوبر مان" وبعد الجلسة نشوفه يحب خشم الوزير ويعتذر منه من دون ما يراه الناس، يسبون الحكومة والوزير ويحبون خشمه! والأسبوع الذي بعده يروح لمكتب الوزير ويقابله!".
وأثارت هذه العبارات غضب العالي الذي اعتبرها إهانة للنواب مؤكدا أنه لا يمكن أن يقبل هذه العبارات لاسيما وأنه ليس من النواب الذين يقومون بهذه الأعمال حسب تأكيده. ومع الفوضى التي عمت الجلسة بسبب هذه العبارات رفع الظهراني الجلسة مبررا ذلك بأن الساعة وصلت للثانية بعد الظهر وهو الموعد الذي اتفق عليه النواب سلفا لإنهاء الجلسة.
من جانب آخر صوت مجلس النواب بالغالبية على بقاء المادة 65 من اللائحة كما هي من دون تعديل. وتنص المادة المذكورة على أنه "إذا أخل المتكلم بالنظام بمخالفة حكم من الأحكام المتقدمة في هذه اللائحة أو بأية طريقة أخرى أو أبدى أقوالا غير لائقة أو فيها إضرار بالمصلحة العليا للبلاد أو عرض بسوء نية بأحد زملائه أو أعضاء الحكومة أو الهيئات النظامية أو وجه إلى أحد أولئك إهانة أو عبارة مثيرة أو تهديدا أو خرج بأى وجه من الوجوه عن مقتضيات اللياقة، ناداه الرئيس باسمه ونبهه إلى المحافظة على النظام، أو منعه من الاستمرار في الكلام" لكن النواب وافقوا على حذف عبارة "بسوء نية" استنادا لاقتراح قدمه النائب عيسى المطوع.
وأصر النواب على ألا يعطى للحكومة الحق في طلب التصويت نداء بالاسم في أي موضوع وبذلك حذفوا ما يتعلق بذلك في المادة 78 من اللائحة فأصبحت بعد التعديل "يجب أخذ الرأي نداء بالاسم في الحالات الآتية: أ - الحالات التي تشترط فيها غالبية خاصة، ب - إذا طلب ذلك رئيس المجلس "أزيلت "أو الحكومة" من هذا الموضع"، ج- إذا قدم بذلك طلبا كتابيا من سبعة أعضاء على الأقل قبل الشروع في أخذ الآراء، ولا يقبل هذا الطلب إلا بعد التحقق من وجود مقدميه بالجلسة ويعبر العضو عن رأيه عند النداء على اسمه بكلمة "موافق" أو "غير موافق" أو "ممتنع" دون أى تعليق. ويجوز في الأحوال الاستثنائية، بموافقة غالبية أعضاء المجلس الحاضرين جعل التصويت سريا.
وفي جميع الأحوال يكون إدلاء الرئيس بصوته بعد تصويت سائر الأعضاء. وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذى منه رئيس المجلس أو من يقوم مقامه. وقد اختلف النواب على العدد الواجب توافره في طلب التصويت بالاسم لكنهم اتفقوا في النهاية على بقاء العدد كما هو وهو سبعة نواب.
ووافق النواب على ما أقرته اللجنة في المادة 79 من اللائحة والذي ينص على أنه "يجب على كل عضو إبداء رأيه في أي موضوع يعرض لأخذ الرأي عليه، ومع ذلك فللعضو أن يمتنع عن إبداء رأيه وله أن يعرض أسباب امتناعه على المجلس بعد أخذ الرأي في الموضوع وقبل إعلان النتيجة
العدد 912 - السبت 05 مارس 2005م الموافق 24 محرم 1426هـ