وافق مجلس النواب في جلسته أمس على المقترحين برغبة المقدمين من النائب عبدالله الدوسري وعدد من النواب، وهما المتعلقان بفصل محكمتي الأحداث والمرور عن المحاكم في وزارة العدل، وذلك بخلاف توصية اللجنة التشريعية التي رفضتهما. وأمام إصرار مقدمو المقترح على الدفع تجاه الموافقة عليه، أوضح وزير العدل محمد علي الستري بشأن فصل محكمة الأحداث بأن المقترح ركز على أبعاد اجتماعية، فيما ركزت الوزارة على أبعاد دستورية وقانونية، كما أن هناك فرقا جوهريا واضحا بين مضمون المقترح ومطالبات الأعضاء بمحكمة متخصصة للأحداث. مؤكدا أن ما ينادي به المقترح من حاجة الحدث إلى رعاية خاصة ومناخ مناسب لمحاكمته متحقق الآن. ومن جهته أكد وكيل وزارة العدل الشيخ خالد آل خليفة أن هناك قضاة متخصصين ينظرون في قضايا الأحداث التي يخصص لها يوم واحد في الأسبوع، كما ذكر بأنه تعقد لها جلسات سرية تتخذ فيها إجراءات خاصة، وأشار أيضا إلى أن الأحداث تشرف عليهم الشرطة النسائية وعدد قضاياهم لا يتطلب انشاء مبنى خاص لمحاكمتهم. وأضاف بأن البعض يظن وزارة العدل مكانا للمجرمين ومتعاطي المخدرات ولكن من يأتي إليها لن يجدهم في جميع أماكنها بل هناك أماكن مخصصة لهم. أما بالنسبة إلى مقترح فصل محكمة المرور فذكر الستري بأنه يستند إلى التفريق بين من يرتكبون مخالفات مرورية وغيرهم وذلك بخلاف مبدأ المساواة، مقترحا لذلك ولعدة أسباب أن يعاد إلى اللجنة لتدرسه مجددا. وكان النائب عبدالعزيز الموسى نادى بأهمية التخصص في المحاكم كالعمالية والتجارية وغيرها. إلى ذلك طلب النائب جاسم عبدالعال مداخلة في الموضوع - بعد إرباكات في الجلسة بشأن آلية التصويت على المقترح - إلا أن بعض الأعضاء تداخلوا معه، ما أدى إلى غضبه وقوله بانفعال شديد "كأننا في فصل دراسي، وهذا ليس أسلوبا، ولا يوجد برلمان في العالم يعامل فيه النواب هكذا، وأطالب بالاحترام المتبادل على الأقل، وذلك من باب الذوق والأخلاق"
العدد 915 - الثلثاء 08 مارس 2005م الموافق 27 محرم 1426هـ