علمت "الوسط" من مصادر سياسية عراقية مطلعة أن الحاكم المدني الأميركي السابق للعراق بول بريمر والسفير الأميركي المعين حديثا في العراق زلماي خليل زادة وصلا بغداد أمس. وتتوقع المصادر أن يلعب بريمر وزادة دورا مباشرا في عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ولاسيما في حال عدم توصل الكتلتين الرئيسيتين "الشيعية والكردية" في الجمعية الوطنية، إلى اتفاق بشأنها. وعقد الائتلاف الموحد والتحالف الكردي جولة جديدة من المحادثات في محاولة لإزالة العوائق أمام تشكيل الحكومة عشية افتتاح الجمعية الوطنية المقرر اليوم. من جانبه قال عضو الجمعية الوطنية عن قائمة الائتلاف علي الدباغ إن ما يؤخر توقيع الاتفاق بين القائمتين هو تسمية رئيس الجمعية الوطنية، بينما أكد نائب رئيس المجلس الوطني المنحل جواد المالكي أن الجمعية الوطنية من المفترض أن تختار اليوم رئيسا لها وتصوت على المجلس الرئاسي. واتخذت قوات الجيش والشرطة والحرس الوطني أمس إجراءات أمنية مشددة في بغداد خصوصا حول المنافذ المؤدية إلى قصر المؤتمرات في "المنطقة الخضراء"، إذ تعقد الجمعية الوطنية أولى جلساتها.
وفي سياق آخر، أعلن رئيس الوزراء الايطالي سلفيو برلسكوني أمس ان روما ستبدأ سحب قواتها من العراق في سبتمبر/ايلول المقبل، في وقت عادت أول دفعة من الجنود الأوكرانيين مكونة من 140 جنديا إلى بلادها.
بغداد - الوسط، وكالات
أكد نائب رئيس المجلس الوطني العراقي المنحل جواد المالكي أمس أن الجمعية الوطنية العراقية "البرلمان" المنتخبة التي ستجتمع في أولى جلساتها اليوم من المفترض أن تختار رئيسا لها وتصوت على المجلس الرئاسي. وتنتخب الجمعية بغالبية ثلثي أعضائها المجلس الرئاسي المكون من رئيس الدولة ونائبين له. وسيكون على المجلس الرئاسي أن يحصل على ثلثي أصوات النواب.
وقال المالكي المسئول الثاني في حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه إبراهيم الجعفري "اليوم "أمس" لدينا اجتماعات مطولة مع الإخوة الأكراد والسنة وإذا استطعنا أن نصل إلى اتفاق فإن الجمعية الوطنية ستنعقد اليوم". وردا على سؤال بشأن أبرز الأسماء المرشحة لتولي مناصب قيادية، قال المالكي إن زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني مرشح لتولي منصب رئيس الجمهورية ووزير المالية عادل عبدالمهدي مرشح لتولي منصب أحد نائبي الرئيس. وأوضح أن هناك أربع شخصيات سنية مرشحة لتولي منصب نائب الرئيس وهي الرئيس الحالي غازي الياور ووزير الصناعة حاجم الحسني والشيخ فواز الجربة والسياسي حسين الجبوري. وسيعود للمجلس الرئاسي بعد أسبوعين من انتخابه اختيار رئيس للوزراء بشكل جماعي وكذلك الوزراء بعد استشارة رئيس الحكومة. وفي حال عدم توصل المجلس الرئاسي إلى اتفاق، تعمد الجمعية الوطنية حينها إلى اختيار رئيس للوزراء بغالبية الثلثين. وإذا فشل رئيس الوزراء في حصول حكومته على الثقة، يعود إلى المجلس الرئاسي الاتفاق على اسم جديد.
كما يتعين على الجمعية الوطنية صوغ دستور دائم بحلول 15 أغسطس/ آب المقبل وتنظيم استفتاء للموافقة عليه قبل 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويجب أن ينال الدستور غالبية الأصوات شرط ألا ترفضه ثلاث محافظات من أصل 18 وبغالبية الثلثين. وفي حال إقرار الدستور، يتعين إجراء انتخابات عامة في موعد أقصاه 15 ديسمبر/ كانون الأول على أن تشكل الحكومة بحلول 31 من الشهر ذاته.
من جهة أخرى، طالب تجمع شعبي أقيم في مدينة كركوك أمس بإجراء تعديلات على قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية بشأن حل مشكلة كركوك. وشارك في التجمع الذي عقد تحت شعار "ترميم الهوية الوطنية يبدأ من عراقية كركوك" نحو 500 شخصية عربية وتركمانية. وأصدر التجمع بيانا طالب فيه أعضاء الجمعية الوطنية بإجراء تعديلات على فقرات في المادة 58 من قانون إدارة الدولة الذي وصفه بأنه "يتنافى مع بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
وتنص هذه المادة من قانون إدارة الدولة الذي وضعه مجلس الحكم الانتقالي على تطبيع الأوضاع في كركوك من خلال عودة المرحلين الأكراد وإعادة العرب الوافدين إليها إلى مدنهم، بعد سياسة التعريب القسري التي طبقت في المدينة في عهد صدام حسين.
من جانبهم أكد مسئولون أكراد أمس رفضهم حل قوات البشمركة أو تأجيل مشكلة كركوك التي يطالبون بضمها إلى كردستان، ما يضع شكوكا بشأن إمكان التوصل إلى اتفاق مع لائحة الائتلاف الموحد بشأن تشكيل الحكومة المقبلة. وقال زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني إن قوات البشمركة "لا يمكن أن تحل" لكن يمكن تغيير مهماتها. كما عبر عن رفضه لتأجيل تسوية مشكلة كركوك
العدد 922 - الثلثاء 15 مارس 2005م الموافق 04 صفر 1426هـ