لقي خمسة عراقيين على الأقل وجنديان أميركيان وإيطالي حتفهم في حوادث متفرقة بالعراق أمس في وقت عادت فيه أول دفعة من الجنود الأوكرانيين إلى بلادها. وجرت أمس محاولات لتطويق الأزمة بين بغداد وعمان عقب نشر خبر مفاده أن أسرة منفذ عملية الحلة الأردني تلقت التهاني في موت ابنها باعتباره شهيدا.
وقال شهود عيان إن مدنيا عراقيا لقي حتفه وأصيب 13 آخرون بجروح بينهم ثلاثة من الجنود الأميركيين أمس في انفجار سيارتين مفخختين بأوقات متقاربة قرب محطة لتعبئة الوقود في منطقة حي العامل غربي بغداد. وأضاف الشهود أن سيارتين مفخختين كانتا واقفتين بالقرب من محطة تعبئة الوقود في حي العامل انفجرتا في وقتين متقاربين، ما أدى إلى مقتل مدني عراقي وإصابة عشرة آخرين. كما أصيب 3 من الجنود الأميركيين بجروح.
على صعيد متصل، أفاد شهود عيان أن ضابطا برتبة عقيد في الجيش العراقي قتل صباح أمس بنيران مسلحين بالقرب من منزله في حي الجهاد غربي بغداد. وقال شهود عيان "إن مسلحين يستقلون سيارة اعترضوا سيارة العقيد في الجيش العراقي أحمد عطية بالقرب من منزله وفتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة وأردوه قتيلا على الفور"، بينما أفادت مصادر في الجيش والشرطة أن جنديين عراقيين وسائق شاحنة تركيا قتلوا في حادثين منفصلين أمس شمال بغداد. وقال الضابط حسين عباس من الكتيبة 203 التابعة للجيش العراقي إن "جنديين عراقيين قتلا صباح أمس أثناء محاولتهما تفكيك عبوة ناسفة".
وفي وقت سابق ذكرت الشرطة أن أربعة مدنيين عراقيين أصيبوا بجروح إثر انفجار سيارة مفخخة في مكان قريب من مسجد عادلة خاتون السني في منطقة باب المعظم ببغداد.
وفي الأنبار قالت مصادر عسكرية أميركية أمس إن جنديا من مشاة البحرية قتل خلال قيامه بعملية أمنية في محافظة الأنبار، بينما قتل جندي إيطالي في مدينة الناصرية خلال تدريب على إطلاق النار في الوقت الذي يستعد فيه البرلمان في روما للتصويت على تمديد فترة بقاء القوات الإيطالية هناك. واندلعت النيران أمس في أنبوب لنقل النفط الخام من حقول كركوك إلى مصفاة التكرير في بيجي إثر انفجار عبوة ناسفة.
من جهتها، أعلنت قوات الأمن العراقية عن اعتقال شخصين مقربين من "صدام حسين" في تكريت. ونقل راديو "سوا" الليلة قبل الماضية عن مسئولين عراقيين أمنيين قولهم إن أحد المعتقلين ويدعى "عبدالله ماهر عبدالرشيد" هو صهر لقصي ابن صدام حسين فيما أن الثاني أحد الحراس الشخصيين له.
على صعيد آخر أكدت مصادر أردنية أمس الإفراج عن الصحافي بصحيفة "الغد" الأردنية هادي النسور بعد أن أعلنت وزارة الداخلية أمس الأول توقيفه بتهمة الإساءة للعلاقات مع العراق بعد أن نشر خبرا عن تلقي أهالي مواطن أردني التهنئة بعد موته خلال قيامه بتفجير "الحلة". وقالت الناطقة باسم الحكومة الأردنية وزيرة الثقافة أسمى خضر إنه تم استدعاء النسور إذ تم التحقيق معه وتوجيه أسئلة إليه بخصوص نشر أخبار ملفقة ثم أخلي سبيله في انتظار استكمال التحقيق معه لاحقا تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. ونفت أمس عائلة الشاب الأردني المتهم بتنفيذ العملية أن يكون قام بذلك.
في غضون ذلك أفاد بيان لوزارة الدفاع الأوكرانية أن كييف بدأت خفض قواتها في العراق، إذ أعادت أمس 140 جنديا جوا إلى بلادهم.
وفي واشنطن قال برلمانيون أميركيون أمس الأول إن عدم الانضباط والغياب الذي يشمل عشرات الآلاف من الجنود يعوق عمل القوات العراقية وذلك وفق استنتاجات وردت في تقرير حكومي أمام الكونغرس. وتعتزم القوات الأميركية تدريب وتجهيز 271 ألف رجل في الجيش والشرطة العراقيين حتى منتصف العام 2006 ليتولوا القسم الأكبر من العمليات القتالية التي تقوم بها حاليا قوات التحالف. وأوضح مسئول عسكري أمام لجنة فرعية في مجلس النواب الأميركي أن "البنتاغون" حققت حتى الآن نصف أهدافها وأنها دربت وجهزت 142 ألف عراقي. وعبر التقرير عن شكوك جدية بشأن نوعية المجندين العراقيين واتهم "المعطيات الحكومية الأميركية بأنها لم تقدم معلومات يمكن الركون إليها بشأن وضع قوات الجيش والشرطة العراقية". من جانب آخر أفاد مكتب حكومي لتدقيق الحسابات أن المجموعة الأميركية "هاليبرتون" مسئولة عن عملية تضخيم فواتير غير مبررة تجاوزت قيمتها مئة مليون دولار مقابل أشغال إعادة تأهيل بنى تحتية نفطية في العراق
العدد 922 - الثلثاء 15 مارس 2005م الموافق 04 صفر 1426هـ