توقعت مصادر مطلعة أن ألا ينظر في اتفاق التجارة الحرة البحريني - الأميركي من قبل الكونغرس الأميركي قبل الصيف المقبل بحسب ازدحام أجندة الكونغرس بالنظر في اتفاقات تجارية مشابهة بين أميركا وأطراف أخرى ومنها دول في أميركا الجنوبية. ونفت المصادر لـ "الوسط" أن يكون هناك أية أسباب فنية أو سياسية وراء التأخير عن الموعد الذي كان متوقعا خلال الربع الأول من العام الجاري.
وفي السياق نفسه عرفت دراسة أعدتها شركة "جوز ألن هاملتون" الأميركية أمس القطاعات ذات القدرة المرتقبة على النمو وعرضتها في لقاء مع عدد من رجال الأعمال عقد في غرفة تجارة وصناعة البحرين.
والقطاعات كما عرفتها الدراسة هي الأنسجة والملابس الجاهزة، تقنية المعلومات والاتصالات، الصحة، المحاماة والاستشارات القانونية ،الخدمات الهندسية والتعليم.
الوسط - هناء بوحجي
عرفت دراسة أعدتها شركة "جوز ألن هاملتون" الأميركية القطاعات ذات القدرة المرتقبة على النمو في مرحلة تطبيق اتفاق التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية المتوقع اعتماده خلال العام الجاري.
وعرضت الشركة دراستها في لقاء مع عدد من رجال الأعمال عقد أمس في غرفة تجارة وصناعة البحرين، فيما عبرت أطراف حضرت الاجتماع عن عدم الرضا لاغفال قطاعات ذات قدرة واضحة على النمو والمساهمة في تحسين فرص النمو وتوفير فرص العمل في الاقتصاد. والقطاعات كما عرفتها الدراسة هي الأنسجة والملابس الجاهزة، تقنية المعلومات والاتصالات، الصحة، المحاماة والاستشارات القانونية، الخدمات الهندسية والتعليم.
ومن جانب ثان توقعت مصادر مطلعة ألا ينظر في اتفاق التجارة الحرة البحريني - الأميركي من قبل الكونغرس الأميركي قبل الصيف المقبل بسبب ازدحام أجندة الكونغرس بالنظر في اتفاقات تجارية مشابهة بين أميركا وأطراف أخرى ومنها دول في أميركا الجنوبية.
ونفت المصادر لـ "الوسط" أن تكون هناك أية أسباب فنية أو سياسية وراء التأخير عن الموعد الذي كان متوقعا خلال الربع الأول من العام الجاري. يشار الى أن اتفاق التجارة الحرة في صيغته النهائية ينظر بشكل مواز في البرلمان البحريني.
وبحسب مصادر اجتماع الأمس فإن الدراسة، التي تعدها الشركة الأميركية في اطار المساعدات الفنية من الحكومة الاميركية التي تأتي ضمن الاتفاق دعت مجتمع الأعمال الى التركيز على القطاعات التي تم تعريفها باعتبارها مرشحة للتطور والمنافسة على المستوى الدولي.
وفيما يتعلق بالملابس الجاهزة اعتبرت الدراسة أن فترة 10 سنوات التي مددت للبحرين للعمل بنظام الكوتا الذي انتهى هذا العام تأتي لصالح البحرين التي ترى - الدراسة - أن مصانعها لن تتمكن من المنافسة مع المصانع الآسيوية ذات الكلفة المنخفضة، ودعت العاملين في هذه الصناعة الى السعي لتعديل أوضاعهم خلال العقد المقبل. كما دعت الدراسة الى تطوير القدرات في صناعة تقنية المعلومات وفي مجال الصحة، مشيرة الى أن البحرين تسير في المسار الصحيح بفتح المجال للقطاع الخاص للاستثمار في الخدمات الصحية، ومشيرة الى امكان تنمية السياحة الاستشفائية.
ومن جانبه انتقد الصناعي خالد الزياني اغفال الدراسة لقطاع الصناعات التحويلية التي قطعت البحرين فيها شوطا وتمتلك مقومات تنميتها من حيث توافر المواد الخام اللازمة، وركزت على قطاعات جديدة ستواجه البحرين صعوبات كثيرة لبناء قدراتها فيها. وقال الزياني لـ "الوسط" "أعتقد أن الدراسة بشكلها المعروض غير مكتملة وغير معبرة عن امكانات وقدرات القطاعات المختلفة على النجاح".
وكانت البحرين قد وقعت في الرابع عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي الاتفاق الخاص بإقامة منطقة للتجارة الحرة بينها وبين الولايات المتحدة، إذ يهدف هذا الاتفاق إلى تحرير التبادل التجاري بين البلدين على نطاق واسع، يشمل تجارة السلع والخدمات على السواء، وسيتم بمقتضى الاتفاق إعفاء ما معدله 96 في المئة من السلع الزراعية والصناعية المتدفقة في الاتجاهين. وينص الاتفاق على أهمية العمل من أجل حماية حقوق العمال وكذلك الأخذ بأفضل المعايير في مجال حماية البيئة، كما ينص على الالتزام بمبادئ الشفافية فيما يتعلق بالقوانين والنظم المرتبطة بالتجارة.
والمعروف أن أميركا تعتبر عضوية الطرف الشريك في اتفاقات التجارة الحرة في منظمة التجارة الدولية شرطا، كما أن هؤلاء الشركاء المرتقبين تربطهم مع أميركا اتفاقات ثنائية لتطوير التجارة والاستثمار "تيفا".
وتعتبر اتفاقات التجارة الحرة التي تبرمها أميركا مع الدول العربية تباعا خطوات في طريق انشاء منطقة تجارية حرة في الشرق الأوسط في العام 2013 كما أعلن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش في مايو/ أيار من العام .2003
ويشار الى أن الخطوات الأولى لاقامة منطقة التجارة الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية ترجع الى العام 1999 عندما وضع الاطار العام والبيئة القانونية المناسبة لتشجيع الاستثمار بين البلدين بتوقيع اتفاق تشجيع وحماية الاستثمار الذي دخل حيز التنفيذ في منتصف ،2001 أما الخطوة الثانية فهي توقيع الاتفاق الاطاري لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين "تيفا" في منتصف العام الماضي الذي يعتبر خطوة عملية لمشروع اقامة المنطقة التجارية الحرة بين البلدين
العدد 928 - الإثنين 21 مارس 2005م الموافق 10 صفر 1426هـ