اكد رئيس الخليج ساتشي أند ساتشي، عضو المجلس العالمي للجمعية الدولية للإعلان خميس المقلة في ندوة عقدت في العدلية مساء أمس الأثنين أهمية ابراز الهوية الإعلامية في تسويق الدول وقال خلال محاضرته إنه يجب ابراز الهويه سواء للأفراد أو المنتجات أو الخدمات أو المؤسسات التجارية، مؤكدا أن ما ينطبق على كل هذه الجهات ينطبق على الدول أيضا، وهو أمرليس بالجديد، لأن هوية الدول عبر التاريخ ارتبطت بمبادىء وأفكار وشعارات وقيادات وأعلام وغيرها من رموز لتأكيد هذه الهوية، وعليه فإن الهوية هي رحلة نحو هدف محدد وليست رحلة نحو المجهول، وأن الدول الناجحة هي تلك الدول التي استطاعت أن تحدد أهدافها بدقة وأن تتميز عن غيرها وتنطلق بشجاعة وقوة نحو أفكار خلاقة ومبدعة وربما قد تكون مستحيلة في نظر البعض، ولكي تصل هذه الدول الى مثل هذه المكانة عليها أن تعرف كيف تروج وتسوق لهويتها مع مواطنيها ومع العالم الخارجي. وقد استعرض المقلة في محاضرته معنى الهوية الإعلامية على إنها مجموعة التصورات الذهنية التي لدى الفرد عن منتج أو خدمة أو جهة معينة، كما استعرض الهوية الإعلامية للبحرين من خلال ارتباطها ببعض الشعارات المختلفة مثل "جزيرة الإبتسامة المشرقة" أو "العاصمة المالية للشرق الأوسط" أو المملكة الذكية" أو غيرها من شعارات، كما تساءل أيضا هل نحن دولة حديثة وديناميكية؟ أم دولة محافظة وتقليدية؟، مؤكدا على أهمية أن تحدد البحرين، بشكل مركز على الهوية الإعلامية التي تناسبها، من خلال القيام بدراسة تحليلية لعناصر القوة والفرص التي توافرها البحرين، مع الأخذ بعين الاعتبار مكامن الضعف والتحديات التي تواجهها البحرين.
أما لماذا الحاجة الى هوية إعلامية جديدة للبحرين، فقد حرص المقلة على التأكيد أن الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البحرين تتطلب المزيد من التواصل الإعلامي مع المواطن في الداخل ومع العالم الخارجي، وبالمثل يتطلب تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية بهدف تحقيق النمو الاقتصادي والقدرة على المنافسة وجود هوية واضحة ومحددة المعالم.
أما أهم عناصر قوة البحرين وفرص الهوية الإعلامية فقد أوضح المقلة أن أساسها الطبيعة المتميزة والسمعة الطيبة للإنسان البحريني المعروف بالصدق والأمانة ودماثة الخلق والانفتاح على ثقافات العالم وغيرها من صفات اكتسبها بالعلم والمعرفة والممارسة عبر مرحلة طويلة من تاريخ البحرين، ومنها المرحلة الحديثة التي قادت فيها البحرين الإصلاحات السياسية والاقتصادية والتعليمية في المنطقة بعد إعلان البحرين مملكة دستورية، وكذلك الدور الحيوي للمرأة في البحرين، واختيار البحرين لسباقات الفورمولا 1 ولتوقيع أول اتفاق تجارة حرة بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة خليجية. ولتنفيذ الهوية الإعلامية فإن المطلوب بعد تحديد الإستراتيجية المناسبة، وضع برنامج إعلامي متكامل يشمل الإعلان والعلاقات العامة والترويج وغيرها من وسائل اتصال وإعلام، مع ضرورة وجود خطة طويلة الأمد وتوفير الموازنة الكافية لهذه الخطة ومتابعة نتائجها بمشاركة كل الأطراف ذات العلاقة والمصلحة في الهوية الإعلامية من وزارات وهيئات وقطاع خاص. وأورد المقلة في محاضرته نماذج لدول مثل سنغافورة، وألمانيا، وسويسرا، وهونغ كونغ، ودبي والأردن. وأختتم المقلة محاضرته بالتأكيد على أن اكتشاف الهوية الإعلامية وتطويرها يتطلب التركيز والتميز والإقدام والتفكير الطموح، أما الهوية الإعلامية للدول فإنها تتطلب أيضا وجود قيادة واحدة ملهمة لديها رؤية واضحة وتوجه محدد
العدد 928 - الإثنين 21 مارس 2005م الموافق 10 صفر 1426هـ