وافق مجلس النواب على توصية لجنة الخدمات بالموافقة على المقترح برغبة بتحويل مقابر عالي الأثرية إلى متحف طبيعي مفتوح، وتقرر رفعه الى الحكومة. وخلال مناقشة تقرير اللجنة بشأن المقترح اتهم النائب عبدالنبي سلمان وزارة الإعلام بعدم الجدية تجاه المشروع وعدم وجود رؤية لاستثمار المقابر سياحيا، منوها بأنها مازالت تستعرض أمورا نظرية على الورق والخرائط وبقيت صامتة على رغم ما تتعرض له المقابر حاليا من خطر التدمير بالجرافات.
وأشار إلى ان هناك توجها من قبل اللجنة الأهلية المهتمة بالموضوع لرفعه إلى منظمة "اليونسكو" في حال تعذر على الحكومة حل المشكلة ولم تقم الوزارة بدورها في هذا الشأن. كما شدد محمد آل الشيخ على ضرورة إسراع الحكومة في تنفيذ المقترح كي لا تصادر الآثار التي تواجه خطر التدمير الشامل من أجل المتنفذين. أما النائب جاسم الموالي فقال: "بأنه ليس مع منح المقابر للنافذين، وليس المتنفذين لاستغلالها، ولكنه في الجانب الآخر يرى لو ان تحول الأراضي إلى وزارة الأشغال والإسكان لإقامة مشروعات إسكانية، قائلا: "هذا خير لنا ألف مرة من هذه الآثار البالية". ورد عليه عبدالنبي سلمان قائلا: "هذا الرجل لا يعي التاريخ وأهمية الحضارة، وإذا كنت لا يعنيك تاريخ البلد فنحن يهمنا". ورد الموالي عليه قائلا: "أنا أفقه منك". ومن ثم علق مجددا "الفرق بيني وبينك ايها النائب اني لا أجيد التمثيل".
من جهته قال النائب علي مطر إن "حماية التاريخ وإقامة متحف أمر مطلوب ولكن المطلب الشعبي الأكبر حماية الأراضي العامة، فالبحر والبر خلصا، ولا أدري ما الذي تبقى لعيالنا، يمكن أن يسكنوا في المريخ". وبالنسبة إلى رأي وزارة الإعلام وتعليقا على حديث سلمان أكد وكيل الوزارة محمود المحمود بأن هناك نوايا صادقة من الوزارة لاستملاك الأرض وتوجد مراسلات مع الجهات الحكومية المعنية بهذا الشأن، والأرض مملوكة منذ 1989 والوزارة تعمل على استملاكها ولديها خطة طموحة لتحويل المقابر إلى متحف طبيعي كما هناك نية لإعداد مخطط هندسي لإقامة متحف على هيئة تل أثري. كما أشار إلى أن هناك قسما للتحريات يجول الأرض ليلا ونهارا ونوه بأن جزءا منها تم التصريح لمن يعمل بها من قبل إدارة الآثار ولا يعمل بمعزل عنها. وبعد ذلك تم قفل باب النقاش، ما أدى إلى اعتراض النائب عبدالله العالي واصفا ذلك بالآلية التعسفية، فيما رد عليه النائب جهاد بوكمال "لتجعل الديمقراطية تأخذ مكانها". وذلك بعد أن صوت المجلس بالموافقة على إنهاء المناقشة ومن ثم تمت الموافقة على المقترح
العدد 929 - الثلثاء 22 مارس 2005م الموافق 11 صفر 1426هـ