العدد 935 - الإثنين 28 مارس 2005م الموافق 17 صفر 1426هـ

اتفاقات التجارة المنفردة لبعض دول الخليج تثير مخاوف السعوديين من إغراق سلع بلادهم

تخوفت مصادر سعودية من أن تؤدي اتفاقات التجارة المنفردة التي توقعها بعض الدول الخليجية الى إقامة منطقة تجارة حرة مع أميركا وإلى تزايد حالات الإغراق للسلع الخليجية عموما والسعودية منها خصوصا.

ونقلت صحيفة "الرياض" امس الاثنين عن مصادر خشيتها من أن تؤدي الاتفاقات التي تعقدها بعض الدول الخليجية مع الولايات المتحدة الى إغراق السلع السعودية من قبل الصناعات المستوردة المدعومة من الدولة المقامة معها منطقة التجارة، مشددة على أن مشكلات الإغراق لن تحل أبدا في ظل استمرار وجود مشكلات تكتنف الاتحاد الجمركي الخليجي.

وأعربت المصادر عن قلقها من أن تحوي هذه الاتفاقات بنودا تحظر تطبيق أية أنظمة تخص الإغراق فيما بين الدولة الخليجية الموقعة وأميركا، ما يعني التأثير سلبا على النظام الخليجي "القانون الموحد" لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية، والذي ينتظر تطبيقه خلال الأشهر القليلة المقبلة بعد أن أقر وزراء التجارة في دول المجلس لائحته التنفيذية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.

وقالت المصادر إن "النظام الخليجي ينص في أحد بنوده على فرض رسوم إغراق عند اكتشاف أي حالات ناشئة عن الإغراق والتحقيق في ذلك، غير أن دول الخليج الساعية لتوقيع اتفاقات انفرادية مع أميركا قد لا تستطيع تطبيق النظام"، مشيرة إلى أن المملكة ستواجه عقبات عدة في هذا السياق، وذلك عند نيتها فرض أي رسوم إغراق على أي سلع مستوردة تضر بصناعتها، والتي سترفض الدول الخليجية الأخرى قبولها، كون أن هذه الدول مهتمة في الانفتاح التجاري من دون أية قيود وبالتالي تخفيض وعدم فرض أي رسوم تضر بتحقيق هذا الاهتمام.

إلى ذلك، كشفت المصادر عن وجود توجه لدى الجهات العليا في المملكة لإلغاء نظام الإغراق التجاري السعودي الذي وافق عليه مجلس الشورى حديثا ورفع لمجلس الوزراء لإقراره واعتماد العمل بالنظام الخليجي لمكافحة الإغراق.

وفي هذا السياق.

استبعد مصدر مسئول في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، أن يكون للاتفاقات الثنائية أية تأثيرات سلبية على تطبيق القانون الخليجي الموحد لمكافحة الإغراق، مؤكدا أنه - أي النظام - يفرض إجراءات محددة حتى يتم التأكد من شكوى الإغراق على الصناعات الخليجية.

وسبق للبحرين أن أبرمت اتفاقا للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة التي تسعى لتحقيق الهدف نفسه مع كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ودول أخرى تنتمي إلى مجلس التعاون الخليجي.

وكانت المملكة العربية السعودية، العضو في مجلس التعاون الخليجي الذي يضم أيضا الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان والإمارات، انتقدت مثل هذه الاتفاقات معتبرة أنها تتعارض مع اتفاق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.

وأعلنت سلطنة عمان والولايات المتحدة منتصف الشهر الجاري انهما اتفقتا على عقد اجتماع في واشنطن في 18 ابريل/نيسان المقبل لإجراء جولة ثانية من المفاوضات بشأن اتفاق للتبادل الحر ينويان إبرامه قبل نهاية السنة الجارية

العدد 935 - الإثنين 28 مارس 2005م الموافق 17 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً