العدد 935 - الإثنين 28 مارس 2005م الموافق 17 صفر 1426هـ

مجلس الأمن يناقش "تقرير الحريري" اليوم

تحت بند يجيز استخدام القوة ويهدد الأمن اللبناني

يبدأ مجلس الأمن اليوم مناقشة تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وسط توقعات بوجود اتجاه للموافقة على اقتراح اللجنة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة.

وذكرت مصادر دبلوماسية لبنانية أن الأمين العام لوزارة الخارجية بالإنابة بطرس عساكر توجه إلى نيويورك لمتابعة المناقشات حاملا تعليمات رسمية تؤيد إنشاء اللجنة. في وقت واصل وزير الخارجية محمود حمود لقاءاته مع سفراء الدول ذات العضوية الدائمة وغير الدائمة لدى المجلس.

إلى ذلك، قال خبير القانون الدولي شبلي مالات ان الموافقة على إجراء تحقيق دولي سيحدث "هزة كبيرة" في النظام الأمني اللبناني، موضحا "انه إذا شكلت اللجنة فسيكون لديها هامش واسع للعمل لان اغتيال الحريري عمل إرهابي ويندرج تحت قرار الأمم المتحدة رقم 1566 المتضمن في الفصل السابع من ميثاق المنظمة، إذ يجيز هذا الفصل استخدام القوة في حاله عدم تنفيذ القرار". وأضاف أنه وفق شروط معينة فإن اللجنة يمكن أن توسع مجال تحقيقها ليشمل الأعمال الإرهابية التي وقعت قبل وبعد اغتيال الحريري.

وعلى صعيد متصل، أكدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أنها ستحتكم إلى القضاء فيما اعتبرته "افتراءات" بحقها وردت في تقرير لجنة الحقائق. وكانت آلاف اللبنانيات تظاهرن أمس وسط بيروت للمطالبة بكشف حقيقة الاغتيال بواسطة لجنة دولية واستنكار التفجيرات.

وفي السياق ذاته، انتقد الرئيس السوري بشار الأسد "تقرير الحريري"، مشيرا إلى أنه سياسي يستند إلى آراء أكثر مما يستند إلى أدلة. وأكد "الأمن في لبنان لم يكن أبدا إحدى المهمات الموكلة إلى القوات السورية وإنما كانت مهمة الجنود العمل على السماح للبنانيين بالعيش بسلام ومساعدة القوات الأمنية والجيش اللبنانيين على إرساء هذا الأمن".


الأسد: لم نكلف أبدا بأمن لبنان... الجميل: حوار نصرالله يشمل "كل القضايا"

"تقرير الحريري" يناقش دوليا اليوم و"الأمنيون" يحتكمون للقضاء

عواصم - وكالات

أكدت قوى الأمن الداخلي اللبنانية - أحد الأجهزة التي تطالب المعارضة بإقالة رئيسها - أمس أنها ستحتكم إلى القضاء فيما اعتبرته "افتراءات" بحقها وردت في تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وأكدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان أنها "في صدد تكليف فريق من المحامين للادعاء على كل من أطلق هذه الافتراءات وكل من يظهره التحقيق محرضا أو متدخلا في هذا التشويش". ونفت "الأقاويل والإشاعات التي استند إليها التقرير من أطراف متعددة" لم تذكرها، لافتة بالتحديد إلى فقرة تفيد أن قطعا من سيارة "بيك آب" يشتبه بأن تكون أداة الاعتداء "جلبت إلى مسرح الجريمة من قبل عناصر أمنية بعد عملية الاغتيال ووضعت في حفرة الانفجار ثم جرى تصويرها وتصنيفها كأدلة جرمية".

إلى ذلك، غادر الأمين العام لوزارة الخارجية بالإنابة بطرس عساكر بيروت متوجها إلى نيويورك وذلك لمتابعة المناقشات التي سيبدأها مجلس الأمن اليوم بشأن تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن اغتيال الحريري. وذكرت مصادر دبلوماسية أن عساكر يحمل تعليمات رسمية تؤيد إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة. ومن جانبه، واصل وزير الخارجية اللبنانية محمود حمود لقاءاته مع رؤساء البعثات الدبلوماسية للدول ذات العضوية الدائمة وغير الدائمة لدى المجلس لإبلاغهم موقف لبنان المؤيد لتشكيل لجنة تحقيق دولية. وسيكمل الوزير لقاءاته اليوم مع سفراء فرنسا والقائم بالأعمال الأميركي.

وكانت آلاف اللبنانيات تظاهرهن أمس وسط بيروت للمطالبة بكشف حقيقة الاغتيال بواسطة لجنة دولية واستنكار التفجيرات التي يشهدها لبنان. وفي السياق ذاته، نفت دمشق تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس عن أن سورية لا ترى حاجة لتحقيق دولي، مشيرة إلى أنها أكدت مرارا أن الموافقة على التحقيق شأن لبناني. وانتقد الرئيس السوري بشار الأسد "تقرير الحريري"، وقال في تصريحات لصحيفة "إل موندو" الإسبانية إن التقرير كان بالواقع تقريرا سياسيا يستند إلى آراء أكثر مما يستند إلى أدلة، مؤكدا أن "الأمن في لبنان لم يكن أبدا إحدى المهمات الموكلة إلى سورية".

إلى ذلك، واصلت القوات السورية الانسحاب من مواقعها في البقاع، فيما ذكرت معلومات أن الجيش فكك لليوم الخامس مواقع للدفاعات الجوية شرق لبنان. في وقت ذكرت فيه مصادر إسلامية في بيروت أن الانسحاب السوري والمتغيرات السياسية الحاصلة سيكون لها انعكاسات مهمة على الوضع الإسلامي، متوقعة أن تشهد الساحة الإسلامية بروز قوى جديدة وتغيب شخصيات.

وعلى صعيد متصل، أكد النائب المعارض غازي العريضي أن تطور الأمور في لبنان يتوقف على ما ستقوم به السلطة من إجراءات وما يمكن أن تبادر إليه القيادة السورية. وقال إن الموضوعات التي تناولها لقاء الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أمس الأول مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله "هي موضوعات مهمة في المرحلة التي يجتازها لبنان".

ومن جانبه، أكد رئيس اللبناني السابق أمين الجميل أن قضية نزع سلاح حزب الله هي شأن داخلي يتم الحوار فيه مع الحزب لاحقا ونفى أي خلاف في صفوف المعارضة بهذا الشأن، مذكرا بأن أمين عام حزب الله يشدد على أن الحوار المطلوب يشمل كل القضايا من دون استثناء.

وفي واشنطن، اعتبر السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة جواد ظريف انه من "السخرية" أن تطلب واشنطن من بلاده "عدم التدخل" في الشئون الداخلية اللبنانية والعراقية في وقت تنشر أميركا "أكثر من 140 ألف جندي" في العراق. وردا على سؤال بشأن حزب الله، قال "نحن لا نعتبر الجماعات التي تناضل ضد الاحتلال الأجنبي جماعات إرهابية".

وفي المقابل، جدد نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد التأكيد على أهمية تطبيق القرار ،1559 مشيرا إلى أن مهمته إعادة ترتيب مصلحة واهتمامات المجتمع الدولي وهي أن يسمح للبنانيين ليكون هناك حكومة تعكس إرادتهم.


شقيق آراد: وصلتنا معلومات "مثيرة" عن مصيره

القدس المحتلة - الوسط

قال حين آراد شقيق الطيار الإسرائيلي المفقود في لبنان رون آراد إن الحكومة الإسرائيلية "لم تنو أبدا" تنفيذ القسم الثاني من عملية تبادل الأسرى مع حزب الله.

ويقضي القسم الثاني من الصفقة بإطلاق سراح عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية سمير القنطار مقابل تسلم "إسرائيل" معلومات بشأن مصير آراد.

وأبلغ آراد إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس أن مئات الرسائل وصلت أخيرا من مواطنين إيرانيين إلى جمعية "ولد للحرية" التي أقامها أصدقاء وعائلة آراد في محاولة للحصول على معلومات بشأن مصيره. وأضاف أن الرسائل وصلت إلى الجمعية على شكل رسائل الكترونية إلى موقعها الإلكتروني في أعقاب عرض جائزة بقيمة 10 ملايين دولار لمن يوفر معلومات حقيقية بشأن مصير الطيار، وأيضا في أعقاب بث برامج إذاعية يتم التقاطها في إيران. وأوضح أن بعض المعلومات كانت "مثيرة" ويتم في هذه الأثناء فحصها من قبل خبراء، رافضا الكشف عن فحواها

العدد 935 - الإثنين 28 مارس 2005م الموافق 17 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً