ارتفع النفط نحو أعلى مستوى في 12 أسبوعاً متجاوزاً 79 دولاراً يوم أمس (الاثنين) مدفوعاً بإقبال المستثمرين على المخاطرة بشراء السلع الأولية والنفط فيما تشير مؤشرات الاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة والصين أكبر دولتين تستهلكان النفط لنمو أبطأ ولكنه مستدام.
وارتفع الخام الأميركي تسليم سبتمبر/ أيلول بما يصل إلى 40 سنتاً ليسجل 79.35 دولاراً وبحلول الساعة 0415 (بتوقيت غرينتش) زاد 19 سنتاً إلى 79.14 دولاراً للبرميل بعد أن وصل الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في 12 أسبوعاً عند 79.69 دولاراً وارتفع 4.35 في المئة الشهر الماضي. وزاد مزيج برنت الخام 13 سنتاً إلى 78.31 دولاراً.
وقال محلل السلع في ناشيونال أستراليا بنك في ملبورن، بن وستمور: «بدأت المراكز الدائنة تتسلل للسوق. ثمة عملية تدريجية لاستعادة الثقة في أنه لن يكون هناك تعثر قريباً» في إشارة لأزمة الدَّين بمنطقة اليورو. وتابع «تدرك السوق حقيقة أن التعافي في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو سيكون بطيئاً فعلى رغم أن الطلب على النفط سيرتفع خلال 12 شهراً مقبلة إلا أنه سيكون بطيئاً وتدريجياً».
ونما إجمالي الناتج المحلي الأميركي بمعدل سنوي 2.4 في المئة دون التوقعات عند 2.5 في المئة فيما عدل معدل النمو في الربع الأول صعوداً إلى 3.7 في المئة.
وقال وستمور: «يراقب الناس رقم إجمالي الناتج المحلي الأميركي عن كثب وعلى رغم أن معظم السوق يشعر بخيبة أمل إلا أن هناك تعديلاً للربع الأول صعوداً. إنه أكثر إيجابية قليلاً».
وذكر اتحاد الإمداد والمشتريات في الصين أمس الأحد أن المؤشر الرسمي لمديري المشتريات نزل إلى أقل مستوى في 17 شهرا في يوليو/ تموز إلى 51.2 من 52.1 في يونيو/ حزيران.
ويهدف المؤشر لتقديم رؤية لمناخ الأعمال وتسجيل رقم فوق 50 يشير إلى توسع.
من جهة أخرى، قال تجار أمس (الاثنين) إن متوسط سعر خام نفط دبي بلغ 72.49 دولاراً للبرميل في يوليو/ تموز وفقاً لوكالة بلاتس لتسجيل الأسعار وذلك انخفاضاً من 73.99 دولاراً للبرميل في يونيو/ حزيران.
ويستخدم المتوسط كأساس لتحديد أسعار البيع الرسمية لخامات أبوظبي وقطر بأثر رجعي والتي تحدد بفروق تفضيلية عن سعر خام دبي.
وأضاف التجار، أن متوسط سعر النفط الخام العُماني وفق بلاتس بلغ 72.59 دولاراً للبرميل في يوليو انخفاضاً من 74.18 دولاراً في يونيو. وبذلك يصبح متوسط سعر خامي عُمان ودبي 72.54 دولاراً.
قال مصدر مطلع بتجارة النفط أمس (الاثنين) إن قطر المنتج الصغير بمنظمة أوبك أخطرت مشترياً آسيوياً واحداً على الأقل أنها ستزوده بكامل الكميات المتعاقد عليها من خامها البحري في سبتمبر/ أيلول دون تغيير عن مستويات أغسطس/ آب.
وفي الأسبوع الماضي أخطرت قطر مشترين أنها ستمدهم بكامل كميات الخام البري المتعاقد عليها لشهر سبتمبر. وكانت الخطوة متوقعة؛ إذ إن قطر تمد زبائنها بكامل مخصصات الخام من الصنفين منذ أكثر من عام.
قالت وزارة الطاقة الروسية أمس، إن إنتاج النفط الروسي بلغ مستوى قياسياً مرتفعاً في يوليو/ تموز واستمر فوق عشرة ملايين برميل يومياً للشهر الحادي عشر على التوالي.
وارتفع إنتاج النفط في يوليو إلى 10.14 ملايين برميل يومياً من المستوى القياسي السابق 10.13 ملايين برميل يومياً المسجل في يونيو/ حزيران؛ ما سمح لموسكو بالاحتفاظ بقمة إنتاج النفط العالمي متفوقة على السعودية التي رفعت إنتاجها إلى 8.30 ملايين برميل يومياً الشهر الماضي.
وزاد الإنتاج على رغم إعادة فرض رسوم تصدير على حقول نفط شرق سيبيريا في أقاصي البلاد وإن كانت أقل من تلك المفروضة في سائر أنحاء روسيا.
كما اقترحت وزارة المالية رفع ضريبة استخراج المعادن المفروضة على شركات الغاز بنسبة 61 في المئة من أول يناير/ كانون الثاني.
قالت مصادر في قطاع الطاقة، إن شركة أرامكو السعودية الحكومية للنفط دعت شركات لتقديم عروض لتنفيذ أعمال بحرية في حقلين للغاز الطبيعي غير المصاحب للنفط يغذيان محطة واسط أكبر محطة للغاز الطبيعي في المملكة.
وستعالج واسط ما يصل الى 2.5 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي من حقلي العربية والحصبة البحريين.
وقال مصدر لـ «رويترز» إن الموعد النهائي لتقديم العروض هو السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني، مضيفاً أن العمل سيشمل مد خطوط أنابيب وبناء منصات في حقلي العربية والحصبة. ودعت «أرامكو» شركات لتقديم عروض على حزم الأعمال البرية الشهر الماضي.
وتركز السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، على تطوير إنتاجها من الغاز الطبيعي للوفاء بالطلب المحلي سريع النمو، وذلك بعد اكتمال خطة لرفع الطاقة الإنتاجية من النفط الخام العام الماضي.
ولم تعلن «أرامكو» الكلفة التقديرية لمحطة واسط لكن مصادر بالقطاع قالت إنها قد تتكلف بين ستة مليارات وثمانية مليارات دولار.
ويأتي معظم إنتاج المملكة من الغاز الطبيعي مصاحباً لإنتاج النفط لذا تتأثر إمدادات الغاز بخفض المملكة إنتاج النفط الخام تمشياً مع تخفيضات منظمة أوبك.
وقالت «أرامكو» في نشرتها السنوية للعام 2009 إن إنتاجها من الغاز غير المصاحب للنفط تجاوز للمرة الأولى إنتاجها من الغاز المصاحب في العام الماضي.
وإلى جانب محطتي الخرسانية وكران للغاز ستساعد محطة واسط السعودية في تحقيق هدفها برفع إنتاجها من الغاز الخام إلى 15.5 مليار قدم مكعب يومياً بحلول العام 2015 من 10.2 مليار قدم مكعب يومياً حالياً.
العدد 2888 - الإثنين 02 أغسطس 2010م الموافق 20 شعبان 1431هـ