قالت المفوضية الأوروبية إن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للدول الصناعية السبع الكبرى سيعقدون اجتماعا يوم 24 أبريل/ نيسان في واشنطن لمتابعة تنفيذ القرارات التي اتخذتها مجموعة العشرين ومناقشة إصلاح صندوق النقد الدولي.
وقالت المفوضية في بيان إن الاجتماع سيسبق مباشرة اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين يومي 25 و26 أبريل.
وقال البيان إن جدول الأعمال التفصيلي للاجتماعات لم يتحدد بعد.
لكن من المرجح أن تكون متابعة مقررات قمة لندن بما في ذلك تنسيق جهود مواجهة الأزمة الاقتصادية وإصلاح صندوق النقد ضمن محور اهتمام الوزراء.
وأشاد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي أمس (الجمعة) بالاتفاق الذي توصلت إليه كبرى الاقتصادات في العالم لتطبيق رقابة مالية عالمية جديدة مع تعزيز الموارد المالية للمؤسسات الدولية الرئيسية.
ووصف وزراء المالية الأوروبيون لدى وصولهم براغ للمشاركة في اجتماعات غير رسمية نتائج قمة مجموعة العشرين بالناجحة.
وكان قد تم الترتيب لقمة لندن بهدف التغلب على الركود العالمي.
وقال وزير المالية التشيكي ميروسلاف كالوسيك الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة إن «قدرة عشرين اقتصاد كبير على الموافقة بالفعل على كل النقاط هي نجاح تاريخي من وجهة نظري».
وأشاد بالقمة «لتحذيرها من النزعات الحمائية» وعدم فرض ضغوط على الوفود لتعزيز اقتصادات بلادهم من خلال زيادة الإنفاق العام.
ووصف نظيره الألماني بيير شتاينبروك النتائج بأنها اختراق حيث لن يتم إغفال أي سوق مالية أو منتج أو جهات مشاركة في السوق بما فيها صناديق التحوط ووكالات التصنيف الائتماني.
كما أشاد بقادة دول مجموعة العشرين لقدرتهم على اتخاذ إجراءات صارمة على الملاذات الضريبية، وقال إنني «أعتقد أننا حققنا تقدما عظيما».
ووافقت مجموعة العشرين أيضا أمس (الخميس) على منح صندوق النقد الدولي المزيد من السلطة المالية. وكان الغرض من زيادة التمويل هو تمكين صندوق النقد الدولي من المساعدة بشكل أفضل للدول التي تواجهها أزمات اقتصادية.
وأشادت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد بزيادة التمويل باعتباره «تحفيزا كبيرا وضخما متاحا للدول الناشئة» التي كانت أكثر تضررا جراء الركود العالمي.
يذكر أن قمة مجموعة العشرين التي تضم كبرى الدول الصناعية وتلك ذات الاقتصادات الناشئة والتي عقدت في لندن يوم أمس الأول، أصدرت بيانها الختامي ويضم العديد من النقاط أهمها: اعادة ارساء الثقة والنمو وفرص العمل، إصلاح النظام المالي لإعادة اطلاق سوق القروض، تشديد ضوابط النظام المالي لتعزيز الثقة، تمويل وإصلاح مؤسساتنا المالية لتجاوز هذه الأزمة والحؤول دون حصول ازمات اخرى، تعزيز التجارة العالمية والاستثمار ورفض الحمائية، وإرساء نهوض اقتصادي يحترم البيئة وثابت.
وتوقعت القمة ان تؤدي مجموعة القرارات التي اتخذتها إلى ضخ خمسة آلاف مليار دولار في الاقتصاد العالمي بحلول نهاية 2010، وأكدت «التزامها بتقديم الاموال الحكومية اللازمة لإعادة النمو».
وتعهدت أيضا بفعل كل ما يلزم لإعادة دفق القروض الى طبيعته في النظام المالي وضمان ان تبقى المؤسسات التي ترتدي اهمية بالنسبة الى استقرار النظام المالي في حال سليمة.
وأكدت التزامها «توفير دعم طويل الأمد عبر الموازنة وضمان استقرار الاسعار» وكذلك وضع «استراتيجيات تخارج ذات مصداقية» تكون على مستوى متطلبات النهوض ودعم القطاع المالي.
وتعهدت مجموعة العشرين بعدم اللجوء الى خفض اسعار عملاتها الوطنية لغايات تنافسية.
وأكدت القمة أن «الثقة لن تعود طالما أننا لم نعد الثقة إلى نظامنا المالي».
العدد 2402 - الجمعة 03 أبريل 2009م الموافق 07 ربيع الثاني 1430هـ