العدد 2891 - الخميس 05 أغسطس 2010م الموافق 23 شعبان 1431هـ

دعوة دول الخليج لتشجيع تأسيس أسواق ثانوية لسندات الدَّين

دول الخليج تصدر صكوكاً بنحو 3.4 مليارات دولار في الربع الثاني من العام الجاري
دول الخليج تصدر صكوكاً بنحو 3.4 مليارات دولار في الربع الثاني من العام الجاري

دعا تقرير دولي دول الخليج العربية إلى تشجيع سرعة تأسيس أسواق ثانوية لخدمة سندات الدين بهدف تقوية متطلبات السيولة للمشاريع المستقبلية في البنية التحتية، وتوفير طريقة إضافية لتمويل المؤسسات المالية في المنطقة في ظل التشدد من قبل مؤسسات التمويل في تقديم قروض للمؤسسات بسبب الكساد الاقتصادي العالمي.

كما طالب التقرير الذي صدر عن كابيتال ستاندردز (Capital Standards) بزيادة مستوى وعي المستثمرين بأهمية وجود السوق الثانوية، وتطبيق متطلبات التصنيف لإصدارات الدَّين كأداة إضافية للمراقبة، وأن مثل هذه العمل يتطلب فرض معايير للاعتراف بوكالات التصنيف الائتماني المؤهلة.

ومن ضمن التوصيات التي طرحتها الوكالة على دول الخليج إنشاء هيكل قانوني سليم أو إطار العمل الذي يدعم وجود سوق ثانوية نشطة للديون، بما في ذلك تعديل قانون الشركات التجارية.

وبيَّن التقرير أن إنشاء الأسواق الثانوية في الدول الست يهدف إلى توفير السيولة لمشروعات البنية التحتية التي تخطط دول الخليج غلى إقامتها في المستقبل، بالإضافة إلى توفير السيولة للمؤسسات المالية.

كما يهدف إنشاء الأسواق كذلك إلى تعزيز كفاءة السوق بوجود مزيد من الأدوات الاستثمارية، إنشاء خط منحن لعائد مختلف الآجال؛ ما يخلق مرجعية لتسعير السندات، والحد من المخاطر على موازنة المؤسسات المالية؛ ما يؤدي إلى زيادة قدرتها على تقديم القروض، بالإضافة إلى تعزيز وجود صكوك الدَّين المختلفة مثل سندات الرهن العقاري.

وانخفضت إصدارات الديون في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير في الربع الأول من العام الجاري، ولكن الوكالة بينت أنها «تتوقع تحسناً يقوده الطلب المتنامي على التمويلات طويلة الأجل. كما أن إصدارات الصكوك قد ترتفع في العام 2010 مع إمكانية إعادة هيكلة مجموعة دبي العالمية والانتعاش الاقتصادي العالمي.

كما ذكر التقرير أن تأسيس «تداول» في المملكة العربية السعودية سيساعد على تطوير منصة التداول ويزيد من شهية المستثمرين للصكوك الإسلامية. كما أن إصدار قانون الرهن العقاري المتوقع في السعودية قد يساهم في إصدارات مستقبلية للصكوك في المنطقة.

وأضاف «أسواق السندات في دول الخليج العربية، وخاصة المملكة العربية السعودية وقطر والكويت، وإلى حد ما دولة الإمارات العربية المتحدة، هي في مراكز جيدة لإصدار مزيد من الصكوك خلال السنوات القليلة المقبلة. كما نتوقع أن نرى معاملات كبيرة لسوق الدَّين في دولة الإمارات».

وأفاد التقرير أن سوق الديون في دول مجلس التعاون الخليجي مدفوعة إلى حد ما بإصدارات الدَّين الحكومي بالمقارنة مع إصدارات الشركات؛ إذ إن 78 في المئة من إصدارات الديون في

العام 2009 قامت بها حكومات المنطقة.

وأوضح أن «الأزمة الاقتصادية أبرزت الحاجة إلى مصادر مالية طويلة الأجل ومصادر أخرى بالإضافة إلى إطار قانوني قوي، وأن دول الخليج العربية تحتاج إلى تأسيس سوق دَيْن والتي ستساعد المؤسسات على اكتساب المزيد من المرونة لمصادر التمويل، وتخفيض اعتمادها على التمويلات قصيرة الأجل».

وأضاف «تطوير سوق السندات المحلية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تحتاج إلى وجود مجموعة واسعة من الإصدارات مع تفاوت آجال الاستحقاق، وكذلك إنشاء إطار قانوني وكفاءة منصة التداول، وثقافة التصنيف الائتماني، ونظام معلومات مركزي للمعلومات لسوق السندات».

وقد كشفت أرقام صدرت حديثاً أن البحرين أصدرت صكوكاً سيادية وأدوات خزانة بلغت نحو 840 مليون دولار في النصف الأول من العام الجاري، في وقت نمت فيه إصدارات الصكوك في دول الخليج العربية في الفترة نفسها لتبلغ 3,4 مليارات دولار.

كما بينت الأرقام التي صدرت عن البنك الأهلي التجاري السعودي، أن إصدارات السندات التقليدية ارتفعت بنسبة 33 في المئة كذلك في الربع الثاني من العام 2010 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وذكر التقرير أن قيمة الصكوك التي أصدرتها دول الخليج العربية في الربع الثاني من العام الجاري بلغت 3,4 مليارات دولار، بالمقارنة مع 600 مليون دولار في الربع الأول، وأن عدد الصكوك التي أصدرت زاد إلى 8 صكوك من 7 في الربع الأول.

من جهة أخرى قال التقرير أن سوق الديون في دول الخليج العربية تواجه فترة غير مؤكدة بسبب زيادة المخاطر الاقتصادية العالمية في ظل أزمة الديون السيادية الأوروبية وبوادر تجدد الضعف في الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة الخليج، بالإضافة إلى أن نمو التضخم الذي يهدد برفع الفائدة وتثبيط إصدارات جديدة.

وذكر التقرير أنه بعد التصحيح الذي شهدته السوق في الربع الأول من العام الجاري، فإن أسواق الدَّين في دول الخليج العربية استأنفت توسعها بعد إعلان صفقات إعادة هيكلة في الأشهر القليلة الماضية، إلى جانب انخفاض مخاوف الديون السيادية في منطقة اليورو؛ ما أدى إلى زيادة ثقة المستثمرين.

وأوضح أنه على رغم عدم اليقين، فإن المشروعات العديدة والقوية في البنية التحتية التي ينوى إقامتها «يجب أن تساند السندات والصكوك نتيجة عدم وجود بديل آخر للتمويلات طويلة الأجل خارج المصروفات الحكومية».

العدد 2891 - الخميس 05 أغسطس 2010م الموافق 23 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً