تواصل أسوأ حرائق غابات في روسيا ما بعد السوفيات تقدمها أمس (الخميس) بينما ارتفعت حصيلة الضحايا إلى خمسين قتيلاً بسبب موجة الحر المستمرة منذ شهر ولا يبدو أنها بدأت تنحسر.
وقالت وزارة الأوضاع الطارئة إن أجهزة الإغاثة أطفأت حرائق لكن بؤراً جديدة ظهرت ما رفع مساحة الحرائق سبعة آلاف هكتار لتبلغ نحو 196 ألف هكتار في هذا البلد الذي تبلغ مساحته 17 مليون كيلومتر مربع. وأضافت أمس أنه «في الساعات الـ 24 الماضية اندلع 373 حريقاً وأخمد 254. وحالياً هناك 589 حريقاً على مساحة إجمالية تبلغ 196 ألف هكتار».
وارتفعت حصيلة الخسائر البشرية من 48 إلى خمسين قتيلاً بعد العثور على جثة في منزل محترق في منطقة نيجني نوفغورود (500 كلم شرق موسكو)، ووفاة آخر في أحد مستشفيات فوروني (500 كلم جنوب شرق). وقالت الوزارة إنها تمكنت من «حصر» الحريق الذي يهدد محيط المركز النووي في منطقة ساروف في نيجني نوفغورود، الذي اضطرت السلطات لإخلائه من مواد انشطارية ومتفجرة. ولمواجهة هذا الوضع «الصعب» حصلت روسيا على مساعدة مادية من الخارج.
وينتظر وصول طائرتين إيطاليتين إلى منطقة موسكو. وأرسلت دول أخرى (أوكرانيا وأرمينيا وأذربيجان) طائرات من النوع نفسه إلى روسيا، حسبما ذكر مسئول من وزارة الأوضاع الطارئة الروسية. وحشد نحو 162 ألف شخص لمكافحة النيران في غرب روسيا ووسطها.
وكان الرئيس الروسي، ديمتري مدفيديف أقال أمس الأول اثنين من كبار المسئولين العسكريين بعدما دمر حريق قاعدة للطيران البحري في منطقة روسيا. وأعلنت النيابة أمس أنها فتحت تحقيقاً جنائياً بتهمة «إهمال أدى إلى دمار خطير» بعد حريق القاعدة.
إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين حظراً مؤقتاً على تصدير الحبوب والمنتجات الزراعية المرتبطة بها وذلك بعد تضرر المحاصيل بفعل أسوأ موجة حارة مسجلة تشهدها البلاد.
وقال بوتين في اجتماع حكومي «أعتقد أنه من المستحسن فرض حظر مؤقت على تصدير الحبوب والمنتجات الزراعية الأخرى المصنوعة من الحبوب». وتعهد أيضاً بتقديم عشرة مليارات روبل (334.9 مليون دولار) في صورة دعم و25 مليار روبل أخرى في صورة قروض للقطاع الزراعي وقال إنه سيتم توزيع حبوب من صندوق التدخل الحكومي على مناطق البلاد من دون عقد مزادات.
العدد 2891 - الخميس 05 أغسطس 2010م الموافق 23 شعبان 1431هـ