شن تحالف من 300 منظمة حقوقية ونسائية في أكثر من 50 دولة، حملة لصالح إنشاء منظمة قوية تعنى بقضايا المرأة، في صلب الأمم المتحدة.
وتعمد التحالف العالمي في حملته استباق الإعداد لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 192 دولة في سبتمبر/ أيلول المقبل والتزامن مع تقرير لأمينها العام بان كي مون يتناول أربع خيارات في هذا الشأن.
وينص الخيار الأول على الإبقاء على الوضع الراهن، أي صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، مكتب المستشار الخاص لشئون الجنسين، إدارة الأمم المتحدة للنهوض بالمرأة، معهد البحوث والتدريب الدولي للنهوض بالمرأة، ولكن بزيادة مواردها.
أما الخيار الثاني فهو إنشاء صندوق أو برنامج (على غرار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أو منظمة الطفولة يونيسف)، ولكن بتمويل طوعي من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. ويقضي الخيار الثالث بإنشاء إدارة جديدة (على غرار إدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية) في صلب الأمانة العامة للمنظمة الدولية. أما الخيار الرابع الوارد في تقرير بان كي مون، فهو تأسيس هيئة جديدة مختلطة تشمل الخيارين الثاني والثالث.
وصرّحت المديرة التنفيذية لمركز زعامة المرأة العالمية بجامعة روتخر العضو في التحالف العالمي، شارولت بنش بأن غالبية الدول الأعضاء في الجمعية العامة ورئيسها الحالي ميغيل ديسكوتو، يقفون وراء ضرورة تأسيس منظمة قوية لقضايا المرأة، على أن تكون مختلطة.
وشرحت لوكالة «انتر بويس سيرفس»، «نحن لا ندعو لإنشاء إدارة في صلب الأمم المتحدة، ولقد أوضحنا منذ البداية أننا لا نقبل بذلك»، مشددة على غاية تأسيس هيئة أو منظمة مختلطة، مكونة من إدارة ووكالة.
وبدورها علقت كوليت تامكو، من منظمة المرأة للبيئة والتنمية العضوة في التحالف العالمي، أن هناك إجماعا بين دول الجمعية العامة بأن الإبقاء على الوضع الراهن ليس هو خيار مقبول. «من الواضح أن الهيكل التنظيمي (لقضايا المرأة) الموجود حاليا في الأمم المتحدة، يعاني من التجزؤ والتشتت وتنقصه الموارد».
هذا ويطالب التحالف العالمي بتوفير مليار دولار سنويا لتمويل موازنة المنظمة الجديدة المقترحة لقضايا المرأة. فقالت تامكو «ما زلنا نطالب بحد أدناه مليار دولار، ونعتقد أنه يمكن توفيره من مساهمات الموازنة (الأمم المتحدة) والمساهمات الطوعية».
وذكّرت كوليت تامكو بأن مكتب الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، كان قد أشار في اقتراحه بهذا الشأن في العام 2006، إلى خيار إنشاء جهاز أو هيئة مختلطة تعنى بقضايا المرأة، ومن ثم فإن هذا الخيار لايزال مطروحا.
العدد 2402 - الجمعة 03 أبريل 2009م الموافق 07 ربيع الثاني 1430هـ