أعلن مسئولون أن تبادلا كثيفا لإطلاق النار بين جنود كمبوديين وآخرين تايلنديين أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وعشرة جرحى أمس في منطقة معبد برياه فيهيار الحدودي المتنازع عليها. ووقع اشتباك قصير في وقت مبكر صباحا من دون أن يسفر عن ضحايا، تلاه بعد ساعات تبادل عنيف للنار بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ والهاون تسبب بتوتر كبير بين بنوم بنه وبانكوك حول برياه فيهيار.
وقال مسئول تايلندي: «قائد الجيش التايلندي يحاول التحدث إلى نظيره الكمبودي ويدعوهم إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ويدعوهم للعودة إلى طاولة الحوار وهو موقفنا باستمرار».
وبدأ تبادل إطلاق النار عندما ذهبت مجموعة من الجنود التايلنديين للتحقق في زرع ألغام في الأرض الواقعة غرب المعبد الذي تطالب الدولتان بالسيادة عليها بعدما فقد جندي مشاة تايلندي ساقه الخميس لمروره على لغم أرضي.
وقال تاريت: «يبدو أن الألغام زرعت حديثا في المنطقة وهو ما يتعارض ودعوات القانون الدولي لكبح استخدام الألغام الأرضية». وأضاف «يبدو أن هذا تدخل من جانب كمبوديا إلى تلك المنطقة، وقواتنا لم تبدأ بإطلاق النار وإنها تصرفت للدفاع عن نفسها».
واتهم المتحدث باسم الحكومة الكمبودية فاي سيفان الجنود التايلنديين بأنهم عبروا أولا إلى المنطقة في السابعة والربع صباحا بالتوقيت المحلي، الأمر الذي أجبر الجنود الكمبوديين للتصدي لهم.
وتفرض كمبوديا سيادتها على المعبد بناء على قرار صدر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي العام 1962، لكن التايلنديين يسيطرون على اكبر منافذه إضافة إلى عدم تحديد العديد من المناطق ولاسيما منطقة مساحتها 4,6 كلم مربعة تقع أسفل المعبد. ولم تثمر مفاوضات أجريت خلال الأشهر الأخيرة أي تقدم.
العدد 2402 - الجمعة 03 أبريل 2009م الموافق 07 ربيع الثاني 1430هـ